إدارة التمويل التجاري والنقدي: هل تعيشون اليوم في محارة أو يتحدث العالم لغة لا تفهمونها؟ إدارة التمويل التجاري والنقدي: هل تعيشون اليوم في محارة أو يتحدث العالم لغة لا تفهمونها؟

هل أنت على علم أن هنالك حزمة حلول متخصصة للأدوات المالية صممت لضمان سلاسة مسار عملك أثناء التعامل مع الخارج وتعزيز السيولة لدورة التداول الخاص بك؟

SME Advisor  العربية تسلط الضوء على بعض الأوقات المهمة التي تساهم خلال عملية إدارة التمويل التجاري والنقدي في تمكين أعمالك وتحقيق طموحاتك التجارية لتصبح جزءاً لا يتجزأ من الأنشطة الإقتصادية اليومية.

“لا أحد في أي وقت مضى حقق العظمة والنجاح من خلال تقليص حجم أعماله. فنحن اليوم لا نحترم موقع شركات كـ “أبل” و”سامسونج” لأنها شركات صغيرة ولطيفة، بل أننا نكّن لها الإحترام والإعجاب لأنها  تلعب دورا رئيساً في قوة النمو والتجارة على الصعيد الدولي، وساهمت في تغيير رؤية العالم… “

  • توم بيترز، خبير إداري

في البداية يتوجب علينا التوقف عند تقرير وكالة موديز للتصنيف الذي ذكر إن متوسط تكلفة المعيشة يرتفع بنسبة 54 في المائة كل سنة. وهذا يعني إنه يتوجب على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مضاعفة أرباحها كل عقد من الزمن إذا أرادات الإستمرار. وفي نظرة على لائحة 500 Fortune الحالية يتبين أن من بين الأعمال التي بدأت عملياتها منذ 10 سنوات، 73 بالمائة منها أستمرت وحققت هذه المعايير. وبالرغم من هذا تبيّن الإحصاءات أيضا أن قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسّطة على الصعيد العالمي يضم فقط 17 بالمئة من الشركات القادرة على الإستمرار .  والحقيقة المحزنة هي أنه في حين يعتبر النمو أمر أساسي في مسيرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، عدد قليل جداً من هذه الشركات يمكن أن يحقق الأداء المطلوب للبقاء والإطلاع على المتغيّرات الإقتصادية على الصعيد العالمي.

كل هذا يدل على اهمية ان تقوم المؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة بالإنفتاح على أسواق جديدة والتوسّع عالمياً بهدف تحيقق الإيرادات التي تساهم في ضمان المستقبل، ومع ذلك فإن هذا الأمر يضع المؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة امام تحديات عدة، منها :

  • الدفعات المؤجلة التي قد تستنزف سيولة المؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة
  • الحاجة إلى صكوك مالية لسد الثغرات التي قد لا توفرها المصارف العادية
  • فهم الثقافات الأجنبية والخبرة عندما يتعلق الأمر بهندسة الشروط الجديدة للدفعات المالية

هذا ويمكن أن تساعد فعالية التمويل التجاري والإدارة النقدية الأعمال التجارية في مجالين، أولاً، تقديم مجموعة موحّدة من الخدمات الملائمة للمعاملات الخارجية المصرفية وتوفير منصة للاتصال الدولي، وهذه تتركز على توفير أفضل “إدارة نقدية”. وثانيا توفير مجموعة من المنتجات المتخصّصة تمكّن الأعمال المحلية من العمل مع شركائها في الأعمال التجارية في الخارج ( خصوصا اولئك الذين يعانون من نقص البيانات الائتمانية لديها) بطريقة فعالة تجارياً.

الخدمات المصرفية الدولية والإدارة النقدية 

لقد ولّت الأيام عندما كانت المؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة تشعر بأنها وحيدة لحظة خروجها من الحدود المحلية.  إن المصارف لديها الآن القدرة على دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عن طريق مساعدتها على فتح  حساباتها المالية في الخارج والمحافظة عليها، حتى لو لم يتواجد بنك العميل في بلد معين، فإن ذلك يمكن أن يتحقق عن طريق الشركاء الدوليين لبنك العميل من خلال ترتيبات متّفق عليها مسبقاً للشركات والمؤسسات المصرفية. والحقيقة هي أن تغيير الأسواق والاحتياجات يتطلب أن تكوّن المصارف شبكة من العلاقات الدولية عن طريق المراكز المصرفية الدولية خارج الحدود لتسهيل الخدمات المقدّمة دولياً للمؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة.

هذا المستوى الجديد من الخبرات ينعكس أيضاً على الحلول الذكية التي تقوم الشركات الصغيرة والمتوسّطة  بالإعتماد عليها لتسهيل العمليات الخارجية .إن المؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة تقوم الآن بإدارة احتياجاتها من رأس المال العامل عبر الحدود بكفاءة أكبر من خلال حلول تجميع مالية مركّزة خارج الحدود. وعلاوة على ذلك، إن التطور في النظم المصرفية يعني أن الشركات يمكن أن تقوم بدفعاتها عبر الحدود لصالح الأرصدة الدائنة في نفس اليوم إلى أي مكان في العالم. ولا يتطلب ذلك التواجد الشخصي أو وثائق التفويض لأفرع خاصة أو نقاط تجارية مخصصة، بل بات من الممكن الآن أن يتم ذلك من خلال أجهزة كمبيوتر المكتب أو حتى اجهزة الهاتف النقالة، لكن تطبق عليها عروض أسعار العملات الأجنبية – ويتم تحويلها فوراً للمستفيد بحسب عملته المحلية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن المؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة، من خلال حسابات تفاعلية يمكنها اليوم، إدارة المستحقات من العملاء  في مواقع متعددة بطريقة مبسّطة، وهذا بدوره يسهّل تحصيل الأموال وإدارتها بطريقة اكثر فعالية.

دور “التمويل التجاري 

SME Advisor  العربية التقت بخبير من بنك أبو ظبي الوطني ، الذي قال: “في البيئة المصرفية اليوم، بات من المهم جداً فهم إحتياجات العميل، وهذا يعني تماماً فهم الدورة النقدية لهذا العميل.  في كثير من الأحيان، لا يقدّر أصحاب الشركات التطبيقات التي عليهم إتّباعها وأين ‘المواقع الساخنة’ أو العقبات التي قد تواجههم ، و كنتيجة لذلك، لم تعد هذه الأعمال قادرة على إتخاذ الإجراءات الصحيحة والسليمة لزيادة العائد النقدي طوال دورة التجارة كلها.  جزء من وظيفة البنك هي تحليل الدورة التجارية الكاملة والتأكد من أن يقوم موظفو البنك بتقديم النصيحة للعميل وضرورة إيضاح ما يجب أن يقوم به.

“في الواقع أن البنوك تقدم حلولاً لسد الثغرات في رأس المال المتداول والتدفقات الداخلة والخارجة، تمويل الفترة الرائدة، الحجز المؤقت للفائض، فترة المستحقات ونفقات الأعمال الروتينية، وما إلى ذلك .  كل هذا يساهم في احداث الفرق الكبير في ربحية الشركات -وفيما يتعلق بالتدفق النقدي للشركات الصغيرة والمتوسّطة، فالاهتمام بالتفاصيل الدقيقة يشكّل الفارق الحاسم بين الفشل والنجاح.

إن التحديات التي قد تواجه المؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة  في الحصول على حصة أكبر من الأسواق تبدأ غالباً مع حقيقة أساسية أنها بحاجة إلى إعطاء المزيد من القروض للزبائن الرئيسيين. ولكن هذا يمكن أن يضعها أمام صعوبات غير متوقّعة. وتشمل سيناريوهات أخرى مألوفة-

  • حقيقة أن بعض الأعمال التجارية يمكن أن تكون جيدة ومجزية ولكن قد لا تروق لك المخاطر (كالأعمال التي تقع في بيئة غير مألوفة، مثل أفريقيا أو آسيا الوسطى).
  • عدم امكانية المصرف الذي تتعامل معه فهم المخاطر الناجمة عن الدورة التجارية ، ولهذا يتوجب عليك البحث عن شريك مصرفي جديد.
  • يجب أن يكون لديك حد المصرفية المتبعة. فقد يكون من المستحيل القيام بأعمال أخرى دون ذلك.
  • بشكل عام، سيكون عليك ايجاد أحد البنوك القادرة على تمويل عمليات مالية محددة قد تحدث بسبب نقص الائتمان التي يقدمها المورّدون للمؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة- حيث أن المشترين النهائيون يضعون شروط إئتمانية أمام المؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة. وهذا يمكن أن يكون نتيجة للمنافسة الشديدة، إنخفاض الحواجز أمام دخول الأسواق والتهديد الذي تشكله البدائل . “

ساعد مصرفك ليساعدك 

مثلما يمكن للبنك الخبير في حلول “التمويل التجاري” أن يساعدك على ضمان التقدم السلس من خلال النقاط الحرجة في الدورة المالية، فإن المؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة يمكن أن تساعد نفسها أيضا بتبسيط تصنيف المعلومات والعرض التقديمي. هذا سيعطيكم مصداقية اكبر لتأمين ترتيبات “تمويل التجارة” العملية التي تحتاجونها. لذا تأكد من تقديم البيانات المالية المدققة  (الحد الأدنى السنوات المالية الثلاث الأخيرة)، الرخصة التجارية، وزارة الزراعة/ الزراعة، والتفاصيل التجارية ذات الصلة (شروط التجارة مع المورّدين/المشترين والمعلومات الإحصائية التجارية ).  ولكي تظهر في شكل المحترف،  تحتاج  الحصول على هذه الأشياء!

دورة تحليل التجارة 

إن المصرف الذي يوفّر الترتيبات المالية التجارية المناسبة يمكنه تقسيم دورة التجارة إلى عناصر محددة وتقديم المساعدة المتخصصة في كل نقطة رئيسية في هذه العملية. وإليك بعض الأمثلة الكلاسيكية-

فترة ما قبل البيع:

تبدأ هذه الفترة من لحظة رفع أمر شراء السلع، وصولاً لإختيار المورد حتى الوقت الذي يتم تسليم تلك البضائع إلى الميناء/ مستودع المشتري.

وفي الواقع يمكن تقسيم هذه الفترة إلى مرحلتين :

  • الفترة التي يتطلبها لتصنيع وتوضيب وتحميل البضائع
  • فترة الإبحار (الشحن).

عندما  يتم إستلام البضائع من قبل المشتري بعد إجراء عملية المخالصة في الميناء، يتم تخزين البضائع في مستودعات خاصة حتى يصار بيعها إلى مشتر آخر. يطلق على هذه المرحلة “نقاط البيع”.

وعليه فإن دورة التجارة يمكن أن تقسّم إلى قسمين؛  “ما قبل البيع” و “ما بعد البيع”. هنا يمكن  للبنوك تقديم حلول مختلفة بهدف تقديم الدعم اللازم لرأس المال المطلوب في كل مرحلة من مراحل التجارة.

خيارات “التمويل الخاص بك” :   فترة “ما قبل البيع” يمكن أن تموّل بطرق مختلفة استناداً إلى شروط الشراء مع المورّدين.

على سبيل المثال، وفي حالة اشتراط خطاب من المورّد، يمكن هنا للبنك توفير هذا الخطاب نيابة عن الشركة المستوردة على اساس قيمة البضائع المشتراة، يلي ذلك:

  • تمويل عملية ما قبل الشحن: يمكن أن تتوفّر في الحالات التي يكون شرط السداد الجزئي أو الكامل مقدما” على هيئة إيصال ثقة. ويعتبر هذا بمثابة قرض رأس مال قصير الأجل لتمويل شراء بضائع حتى نقطة البيع.
  • حين تنتهي فترة ما قبل البيع، يمكن للبنك تقديم ضمان المالي /LC للمورد كتأمين على قيمة السلع المشتراة، وفي الواقع، يمكن أن تتم المطالبة بهذا الضمان المالي في أي تاريخ (ولكن ضمن صلاحية الضمان المالي)، نظراً لعدم أداء المشتري وفقا لشروط الدفع المتفق عليها.ومع ذلك، فإن الضمانات المالية ليس متعارف عليها في مجال المؤسسّات الصغيرة والمتوسّطة.

فترة ما بعد البيع 

كما شرحنا أعلاه، يسعى  الشراة النهائيون إلى دفع المؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة  لإعطائهم قروض إئتمانية،  الأمر الذي يؤدي إلى وجود فجوة في المستحقات.  هذه الفترة تبدأ عندما يتم رفع الفاتورة مقابل البضائع المباعة للمشترين (نقطة البيع) حتى يتم تلقي الدفعة.  بإستطاعة  المؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة تقديم الائتمان بإستخدام شروط الدفع التالية:

  • حساب إئتمان مفتوح، عبارة عن فواتير وشيكات مؤجلة
  • توثيق المستحقات
  • تلقي الضمانات المالية من المشترين،  وهذا أمر نادر جدا في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي

خيارات “التمويل الخاص بك”: ويمكن سد فجوة المستحقات المالية من خلال دعم شروط الدفع المحددة التي تقدمها المؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة. على سبيل المثال، في حالة شروط فتح الحساب على أساس فاتورة، يقوم البنك بخصم الفواتير وعائدات السلف المقدمة للمؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة – هذه الفواتير يتم دفعها في تاريخ الاستحقاق من  قبل المشترين مباشرة للبنك.

الأمر نفسه ينطبق أيضاً في حالة بنود المبيعات على أساس شيكات والضمان المالي.  هذا الإجراء المتقدّم يمكّن المؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة من إستعمال عائدات المبيعات لتسوية التزاماتها قبل المبيع والإستيراد من مورّديها مع المصارف، ويساعدهم هذا في عمليات الشراء التي تدعم بدورها زيادة تحويل الدورة النقدية ، ومن ثم الدفع بنمو أعمالهم التجارية.

وخلاصة القول، ليس من الصعب أن نرى تعقيد الترتيبات المحتملة والمجموعة المتنوّعة من الطرق التي يمكن أن تستفيد منها المؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة.  بيد أنه من بالغ الأهمية، العمل مع أحد البنوك المتخصصة في فهم أساليب التمويل المتوفّرة والبروتوكولات والتطابق مع أسواق ما وراء البحار.  ونظرا لهذا، تعتبر عملية تمويل التجارة وإدارة النقدية أداة قوية لنمو الأعمال التجارية.

لا تعليقات حتى الآن.

كن أول شخص يترك تعليقا.

Your email address will not be published. Required fields are marked *