إدارة الموارد: القواعد السبع  لمسار أعمال  صحيح إدارة الموارد: القواعد السبع  لمسار أعمال  صحيح

أحد أهم التحديات التي تواجهها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة:  توفّر الموارد .  مع الخيارات المحدودة، فإنه من المستحيل تشغيل المؤسسة بشكل صحيح وبالتالي تحقيق الأرباح.

هل لديك الموارد اللازمة في كافة أقسام مؤسستك لتحقيق الأهداف المرسومة للعام 2015؟

هل لديك الموارد اللازمة التي تساعدك على التكّيف بسرعة مع الأسواق التنافسية؟

 أو أن سوء تخصيص الموارد يؤدي إلى إعاقة حركتك؟

سبع خطوات بسيطة قد تساعدك في البحث عن حلول لهذه المسائل وقد  تجعلك خبيراً في  فن إدارة الموارد…

ما هي إدارة الموارد؟

إدارة الموارد هي استخدام الموارد الرئيسية المتوفرة لديك وهي تشمل الأموال، المواد، الأيدي العاملة والآلات. يجب على صاحب العمل أن يكون متأكداً من وجود الموارد الصحيحة في الأقسام المعنية في  الوقت المناسب.

يعرّف معجم Businessdictionary.com إدارة الموارد بوصفها “عملية استخدام موارد الشركة بأفضل طريقة ممكنة.  يمكن أن تتضمن هذه الموارد المادية مثل السلع والمعدات والموارد المالية بالإضافة للموارد البشرية مثل الموظفين.  إدارة الموارد يمكن أن تشمل الأفكار،  مثل التأكد من توفّر الموارد البشرية الصحيحة  وإستخدامها بشكل صحيح ، فإن قلة الإستخدام ككثرته،  تؤدي إلى نتائج غير مرجوة. لذلك يجب التأكد من وضع الناس المناسبين للقيام بالمهام المناسبة لهم تجنباً للوقت الضائع”.

وللقيام بإدارة صحيحة للموارد ، يجب مراعاة العديد من العناصر،  مثل تخطيط الموارد ، التوزيع والجدولة.  النظر في المؤشرات الأساسية التالية يمكن تبسيط الإجراءات على الرغم من أن العملية برمتها تستهلك الكثير من الوقت وقد تكون معقدة للغاية.

إتقان إدارة الموارد – ما تحتاج إلى معرفته

الخطوة الأولى: فهم عملية تخصيص الموارد

من أين تبدأ، وماذا يمكنك أن تفعل؟ على الرغم من أن هناك عدة طرق، يعتبر  إجراء الخطوات الأربع الذي وصفه تقرير McKinsey.com – عن  “كيفية وضع أموالك حيث الاستراتيجية”  طريقة رائعة للبدء.  وهذا يتلخّص في أربع أنشطة أساسية: وضع البذور، التغذية، التقليم، والحصاد.

وضع البذور: هو دخول مجالات جديدة في الأعمال التجارية، سواء عن طريق شراء أو استثمار في عملية إنشاء جديدة .

التغذية: تنطوي على بناء أعمال تجارية قائمة من خلال متابعة الاستثمارات، بما في ذلك المقتنيات وعمليات الإستحواذ.

التشذيب: يأخذ الموارد من أعمال تجارية قائمة من خلال تخصيص جزء من رأس المال السنوي للغير أو عن طريق وضع جزء من الأعمال التجارية للبيع.

أخيراً، الحصاد: هو بيع كل المؤسسة التي لم تعد تناسب استثمارات الشركة أو التصرف بحصص معيّنة.

تمكنك هذه الخطوات الأربع من تحليل العمليات التجارية الخاصة بك بالتفصيل،  وتساعدك على إتخاذ القرار في أي اتجاه تسير الشركة. الأهم من ذلك، أنها تعطيك فرصة لمحاذاة كافة أنشطة المؤسسة السنوية مع الأهداف العامة.

الخطوة الثانية: مراعاة الهيكل التنظيمي الخاص بك

اعتماداً على الطريقة التي تم تأسيس شركتك عليها، يجب تخصيص الموارد بطريقة مختلفة. فعلى سبيل المثال، إذا كانت المؤسسة تتبع الترتيب الهرمي، سوف تكون جميع القرارات مركزية.  وهذا يعني أن الموارد سوف تخصص مركزياً ومن ثم ترسل إلى بقية الوحدات والأقسام . من ناحية أخرى، إذا كنت تعمل في مؤسسة تتبع الترتيب الأفقي حيث يقوم مدراء الأقسام بإتخاذ القرارات المناسبة، فيتم تخصيص الموارد وفقا لتقدير رؤساء تلك الإدارات . يتمتع كل مورد بخاصية فريدة تساهم في عمل الأقسام ، لذلك قم بتشجيع مدراء الأقسام على إتخاذ القرارات التي تتعلق بتخصيص الموارد إعتماداُ على مهارات وقدرات وخبرة الموظفين في إداراتهم.

الخطوة الثالثة: تنفيذ نظام تخطيط موارد المؤسسات

إن نظم تخطيط موارد المؤسسات تضيف قيمة عالية عندما يتعلق الأمر بإدارة الموارد الداخلية والخارجية على حد سواء وإستخدامها الإنتاجي.

يجب على كل المؤسسات إستعمال نظام تخطيط موارد المؤسسات في مرحلة مبكرة جداً من أجل ضمان تدفق منتظم للبيانات دون انقطاع بين الإدارات المختلفة . يمكن للشركات التي لا تستطيع تحمل تكلفة نظام تخطيط موارد المؤسسات  إستخدام جداول البيانات البسيطة أو التطبيقات المكتبية للشركات.

الخطوة الرابعة: إنشاء تخطيط موارد الإنتاجية

تخطيط موارد الإنتاجية أداة مفيدة جداً ، فهي  كما يوحي اسمها، تسمح بالتأكد من إنتاجية الموارد الحالية. فهي غالباً ما تقارن حجم الإستثمار الذي خصصته المؤسسة للموارد، وعلى سبيل المثال حجم الإنفاق على الموارد مقارنة بالقيمة المضافة للمورد.هذا يحدد القيمة التي يضيفها كل مورد على قسم من الأقسام. في الشركات الكبيرة، يتم تحليل ما يزيد على 100 من الأقسام المختلفة قبل اتخاذ قرارات تخصيص الموارد.  رسم مخطط من هذا النوع يساعدك على رؤية الصورة الأكبر واتخاذ قرارات رئيسية مثل: ما هي الأقسام التي ستتمتع بأداء أفضل مع المزيد من الموارد وما هي الأقسام التي سوف تعاني مع عدد اقل من الموارد؟ هذا النهج مفيد بشكل خاص عندما تقرر تداول الموارد بين الأقسام المختلفة،  فهو سيوفر مستند مفصل يساعدك في إتخاذ القرارت المناسبة وتجنب أي صراعات محتملة مع مديري الإدارات.  بالإضافة إلى ذلك، هذه المخططات تساعد على تحديد فعالية الاداء KPIs، تقييم وزيادة رواتب الموظفين، كما أنها تعطي فكرة واضحة عن  مستلزمات كل قسم ونوعية الحوافز التي يستحقها.

ومع ذلك، يجب أن نأخذ بعين الإعتبار أن إتخاذ القرارات يجب أن يتم بالتوافق مع الأهداف الرئيسية للمؤسسة بدلاً من القرارات التي تستفيد منها الإدارات كل على حدة.

الخطوة الخامسة : خارطة تقسيم الموارد

من ناحية أخرى يشير تقرير ماكينزي “تجنب الرمال المتحركة: شرح التقنيات العشر لتخصيص موارد أكثر مرونة للشركات إلى:

“بعض الشركات تختار الآن تخصيص الموارد على مستوى مئات المنتجات والأسواق الجزئية، مثل المنتج أو التصنيفات الجغرافية. قد يكون هذا الإجراء معقداً للبعض، لكنه يشكل المفتاح لتجاوز الأقسام الكبرى ووضع خارطة واضحة لمعرفة تقسيم الموارد بحسب إنتشارها الحالي . يجب أن تتجاوز الإنفاق الرأسمالي، وشمل نفقات التسويق وصناديق البحث والتطوير والمواهب المتميزة.  مثل هذه الخرائط ، في شركة معروفة تعتمد على تطبيقات الكمبيوتر اللوحي وتسلّط الضوء على الاحتياجات من الموارد والعوائد، وخيارات النمو، وتتيح لصانعي القرارات في الشركات الرؤية التي يحتاجونها للمفاضلة بين الأنشطة والمبادرات على مستوى واحد أو اثنين تحت مستوى وحدة الأعمال.  هذه الشفافية المفصلة ضرورية لتغيير تخصيص الموارد في المنظمات التي لديها مدراء أقسام بارعين.

الخطوة السادسة : التواصل مع المدير المالي

للوهلة الأولى قد تبدو هذه القاعدة واضحة، إلا أن العديد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة تفشل في إبقاء خطوط الإتصال مع فريقها المالي مفتوحة.  إن تدخل المدراء الماليون في هذه المرحلة ضروري جداً، فهم  مدربون على توزيع التكاليف وسيكونون قادرين على المساعدة في إتخاذ القرارات الاستراتيجية ، فهم كخبراء لديهم الرؤية للتنبؤ بالعقبات التي قد تقف في وجه الشركة ويمكن اقتراح سبل  للحوؤل دونها.

الخطوة السابعة:  كن  على استعداد للظروف غيرالمتوقعة

كما هو الحال مع أي وثيقة للتخطيط، حافظ على مساحة لبعض المرونة  وتأكد أن الاستراتيجية الخاصة قابلة للتكيف إلى حد ما مع التغييرات التي قد تنشأ نتيجة لعوامل داخلية أو خارجية.  في الواقع، قد يكون  من الضروري وجود خيارين كبدائل لأسوأ السيناريوهات ( هذا ما قد ينصح به المدير المالي). إن التحضير الجيد للظروف الطارئة من البداية يوفّر عليك اتخاذ قرارات متسرعة عندما تواجه الأزمات.

لا تعليقات حتى الآن.

كن أول شخص يترك تعليقا.

Your email address will not be published. Required fields are marked *