“لا يهمني أن أكون أغنى رجل في العالم قدر أن يهمني أن أعود للفراش في المساء وأنا أشعر أنني قمت بشيء رائع”

ستيف جوبز  

لوحظ مؤخراً توجّه عالمي لاستخدام مصطلحات جديدة، ظاهرها حديث، إلا أن الباحث في التاريخ البشري يتأكد أن مصير البشرية كان إلى زوال لولا مكنونات هذه العناصر.

الابتكار، تطوير الأفكار والاستدامة

فلولا الابتكار وتطوير الأفكار واستدامة الحاجة والعناصر، بقي الانسان يعيش في العصر الحجري غير قادر على التعلّم من تجاربه وتطوير نظام حياته اليومي.

لكن استخدام هذه المصطلحات بكثرة في الآونة الأخيرة مردّه إلى تطور وسائل الإعلام، خاصة الاجتماعية منها، ولكن يكمن السبب الأهم في منافسة الحضارات فيما بينها على المعرفة، العلم والتكنولوجيا.

فما هي هذه العناصر الثلاث؟

الابتكار

في المعاجم العالمية، يعرف الابتكار بعملية إنشاء وتطوير واكتساب وتنفيذ المنتج الجديد، الخدمة الجديدة، العملية الجديدة بهدف تحسين الكفاءة والفاعلية والميزة التنافسية.

كما يمكن تعريفه بأنه عملية إنشاء الفكرة الجديدة وتحويلها إلى قيمة أعمال جديدة، أو هو الإبداع (التوصل إلى الفكرة الجديدة) وتنفيذه ووصوله إلى السوق. فهو إذن الفكرة الجديدة التي يتم تحويلها إلى منتج ذي قيمة؛ يكون ذا منفعة وتشبع حاجة على مستوى الفرد أو المجتمع. والجديد الذي يأتي به الابتكار يمكن أن يكون منتجا جديدا أو تكنولوجيا جديدة أو خدمة جديدة.

تطوير الأفكار

تطوير الأفكار، يتمكّن أصحاب الأفكار العلمية ذات الأصالة والابتكار من تقديم أفكارهم وعرضها على مختصين لتقديم إرشادات ونصائح لتطويرها ومن ثم تقييمها، كما يتم فحص الأفكار مبدئياً قبل تسجيلها في مكاتب براءة الاختراع العالمية للتأكد من أصالتها.

وعملية تطوير الأفكار غالباً ما تنشأ من خلال التوعية بأهمية طرح الأفكار والاستفادة منها، تحفيز وجذب طلبة التعليم أصحاب الأفكار العلمية لتقديم أفكارهم، تقديم نصائح وإرشادات لتقييم الأفكار العلمية من قبل المتخصصين، نشر ثقافة الاختراع والابتكار ودعم المبتكرين، وبالتالي توجيه أصحاب الأفكار المتميزة لبرامج ومسابقات موهبة عالمية.

الاستدامة

الاستدامة، اساساً مصطلح بيئي يصف كيفية بقاء النظم الحيوية متنوعة ومنتجة مع مرور الوقت. والاستدامة بالنسبة للبشر هي القدرة على حفظ نوعية الحياة التي نعيشها على المدى الطويل وهذا بدوره يعتمد على حفظ العالم الطبيعي والاستخدام المسؤول للموارد الطبيعية.

لقد أصبح مصطلح الاستدامة واسع النطاق ويمكن تطبيقه تقريباً على كل وجه من وجوه الحياة على الأرض، بدءاً من المستوى المحلي إلى المستوى العالمي وعلى مدى فترات زمنية مختلفة.

هناك أدلة علمية كثيرة على أن البشرية تعيش بطريقة غير مستدامة، وأن إعادة الاستخدام البشري للموارد الطبيعية إلى داخل الحدود المستدامة يتطلب جهداً جماعياً كبيراً. إن سبل العيش باستدامة أكثر يمكن أن تأخذ أنماطا عديدة بدءاً من إعادة تنظيم الأوضاع المعيشية وإعادة تقييم القطاعات الاقتصادية أو ممارسات العمل وذلك باستخدام العلم لتطوير تقنيات جديدة لإجراء تعديلات في أنماط الحياة الفردية التي تحافظ على الموارد الطبيعية.

العالم العربي أمام تحديات كثيرة، فهل سنشهد عملية  تغيير نوعية في سلوك الفرد العربي ليكون قادراً على المنافسة وتطوير الأفكار للمساهمة في استدامة العنصر البشري؟

لا تعليقات حتى الآن.

كن أول شخص يترك تعليقا.

Your email address will not be published. Required fields are marked *