الابتكار طريق النمو والتطور الابتكار طريق النمو والتطور

شهدنا‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬القليلة‭ ‬الماضية‭ ‬نمواً‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يستفيد‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬الذهبية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬انخفاض‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬والاقتصادات‭ ‬المتقلّبة‭. ‬يجب‭ ‬على‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬أن‭ ‬تبادر‭ ‬إلى‭ ‬استخدام‭ ‬أفضل‭ ‬الوسائل‭ ‬الابتكارية‭ ‬مع‭ ‬الاتجاه‭ ‬لأخذ‭ ‬زمام‭ ‬المبادرة‭ ‬والمخاطرة‭ ‬في‭ ‬اللحظة‭ ‬المناسبة‭ ‬بهدف‭ ‬تكريس‭ ‬موقعها‭ ‬في‭ ‬النظام‭ ‬المستدام‭ ‬للريادة‭ ‬التي‭ ‬يساهم‭ ‬في‭ ‬تنوع‭ ‬الاقتصادات‭ ‬واستقرارها‭. 

هذا‭ ‬الأمر‭ ‬يتطلب‭ ‬شجاعة‭ ‬العقول‭ ‬والتفكير‭ ‬في‭ ‬حتمية‭ ‬التغيير‭ ‬والمجازفة‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬إيجاد‭ ‬الحلول،‭ ‬وهذا‭ ‬لا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬ينحصر‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬المحلية،‭ ‬بل‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يتخطى‭ ‬الحدود‭ ‬الجغرافية‭ ‬والفكرية‭.

1

مع‭ ‬تزايد‭ ‬أعداد‭ ‬جيل‭ ‬الشباب‭ ‬وأزمة‭ ‬البطالة‭ ‬وعدم‭ ‬توفّر‭ ‬الوظائف‭ ‬المناسبة،‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬وضع‭ ‬الخطط‭ ‬والمشاريع‭ ‬لتشجيع‭ ‬الشباب‭ ‬على‭ ‬الابتكار‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬جديدة‭ ‬وأساسية،‭ ‬وحتى‭ ‬القطاعات‭ ‬الصعبة‭ ‬والدقيقة،‭ ‬وهذا‭ ‬الأمر‭ ‬سيؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تأسيس‭ ‬شركات‭ ‬سريعة‭ ‬النمو‭ ‬تساهم‭ ‬بشكل‭ ‬رئيسي‭ ‬في‭ ‬اقتصادات‭ ‬المنطقة‭ ‬وتلعب‭ ‬دوراً‭ ‬أساسياً‭ ‬في‭ ‬استدامة‭ ‬هذه‭ ‬الاقتصادات‭. ‬

وعليه،‭ ‬تتطلب‭ ‬المؤسسات‭ ‬الحديثة‭ ‬التأسيس‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الدعم‭ ‬الاستراتيجي،‭ ‬الاداري‭ ‬والعملي‭ ‬للدخول‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬الأعمال‭ ‬الحقيقي،‭ ‬حيث‭ ‬يمكنها‭ ‬جذب‭ ‬المستثمرين‭ ‬وبالتالي‭ ‬تنمية‭ ‬أعمالها‭ ‬بالشكل‭ ‬الصحيح‭ ‬أسوة‭ ‬بغيرها‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬الحديثة‭ ‬التأسيس‭ ‬من‭ ‬حول‭ ‬العالم‭. ‬

تغفل‭ ‬المؤسسات‭ ‬الحديثة‭ ‬التأسيس‭ ‬اليوم‭ ‬عن‭ ‬الخطوات‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬عليها‭ ‬اتباعها‭ ‬والتي‭ ‬تميز‭ ‬عنصر‭ ‬الابتكار‭ ‬لديها،‭ ‬ومن‭ ‬هذه‭ ‬الخطوات‭ ‬الأساسية‭ ‬ضرورة‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬المؤسسات‭ ‬والشركات‭ ‬الكبرى‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬المماثلة،‭ ‬وهذه‭ ‬قد‭ ‬تتضمن‭ ‬المؤسسات،‭ ‬المستثمرين‭ ‬المغامرين‭ ‬والشركاء‭ ‬المؤسساتيين‭ ‬الاستراتيجيين‭ ‬القادرين‭ ‬على‭ ‬لعب‭ ‬دور‭ ‬أساسي‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬البناء‭ ‬على‭ ‬أفكارهم‭ ‬الابتكارية‭ ‬وتحويلها‭ ‬إلى‭ ‬أفكار‭ ‬ناجحة‭ ‬قابلة‭ ‬للتطوير‭ ‬والنمو‭. ‬

الوقت‭ ‬هو‭ ‬المال‭ ‬اليوم‭ ‬والعنصر‭ ‬الأساسي‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬مدى‭ ‬نجاح‭ ‬المؤسسات‭ ‬الحديثة‭ ‬التأسيس‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬الغوص‭ ‬فوراً‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬الأعمال‭. ‬الحجم‭ ‬الكبير‭ ‬للشركة‭ ‬ليس‭ ‬مهماً‭ ‬بقدر‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬الابتكار‭ ‬لديها‭ ‬وخلق‭ ‬قوة‭ ‬جديدة‭ ‬تساهم‭ ‬في‭ ‬انتاج‭ ‬قيم‭ ‬مستدامة،‭ ‬بغض‭ ‬النظر‭ ‬اذا‭ ‬كانت‭ ‬هذا‭ ‬القيم‭ ‬تتعلق‭ ‬باختراع‭ ‬جديد،‭ ‬تسهيل‭ ‬أجراء‭ ‬معتمد‭ ‬أو‭ ‬الاستخدام‭ ‬الأمثل‭ ‬للموارد‭ ‬المتوفرة،‭ ‬ضبط‭ ‬الهدر،‭ ‬تقليل‭ ‬المصاريف،‭ ‬تحسين‭ ‬الصحة،‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬الطاقة،‭ ‬اثراء‭ ‬خدمة‭ ‬العملاء،‭ ‬تسويق‭ ‬المرونة‭ ‬أو‭ ‬دعم‭ ‬تفاعل‭ ‬المجتمع‭. ‬

وبرغم‭ ‬السرعة‭ ‬التي‭ ‬تتسم‭ ‬بها‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة،‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬توفّر‭ ‬لنا‭ ‬كماً‭ ‬هائلاً‭ ‬من‭ ‬الفرص‭ ‬غير‭ ‬المسبوقة‭ ‬مع‭ ‬مساحة‭ ‬كبير‭ ‬للإبداع،‭ ‬الابتكار،‭ ‬الاستكشاف‭ ‬وبالتالي‭ ‬تحويل‭ ‬الفجوات‭ ‬إلى‭ ‬حلول‭ ‬تجارية‭ ‬ناجحة‭.‬

إنه‭ ‬الوقت‭ ‬المناسب‭ ‬للتركيز‭ ‬على‭ ‬إمكانيات‭ ‬الريادة‭ ‬الابتكارية‭ ‬التي‭ ‬نمتلكها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اكتشاف‭ ‬قواعد‭ ‬لعبة‭ ‬النمو‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬والمقومات‭ ‬التي‭ ‬تعترض‭ ‬القطاعات‭ ‬التقليدية‭.‬

‭ ‬هذا‭ ‬بدوره‭ ‬يعني‭ ‬أنه‭ ‬يتوجب‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نلعب‭ ‬دوراً‭ ‬اساسياً‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬ترغيب‭ ‬المستثمرين‭ ‬ودفعهم‭ ‬للإيمان‭ ‬بنا،‭ ‬إذ‭ ‬أن‭ ‬قطاع‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬ينمو‭ ‬بشكل‭ ‬ملفت‭ ‬للنظر‭. ‬ومع‭ ‬هذا،‭ ‬تواجه‭ ‬المؤسسات‭ ‬الحديثة‭ ‬التأسيس‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬العقبات‭ ‬التي‭ ‬تتمثل‭ ‬بإمكانية‭ ‬احجام‭ ‬المستثمرين‭ ‬الجديين‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬مؤسسات‭ ‬يشرف‭ ‬عليها‭ ‬شباب‭ ‬لا‭ ‬يتمتعون‭ ‬بعقلية‭ ‬ريادية‭ ‬ابتكارية‭.‬

وتركز‭ ‬الجامعات‭ ‬اليوم‭ ‬على‭ ‬المناهج‭ ‬التي‭ ‬تتطور‭ ‬الحس‭ ‬الريادي‭ ‬والابتكاري‭ ‬لدى‭ ‬الشباب‭ ‬وترشدهم‭ ‬على‭ ‬منافع‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬وكيفية‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬التمويل‭ ‬الجماعي‭ ‬والاستثمار‭ ‬المغامر،‭ ‬أهم‭ ‬سبل‭ ‬دعم‭ ‬النمو‭ ‬السريع‭ ‬للأعمال‭. ‬ومع‭ ‬هذا،‭ ‬لم‭ ‬يحظ‭ ‬هذا‭ ‬المفهوم‭ ‬بالأهمية‭ ‬التي‭ ‬يستحقها‭ ‬حين‭ ‬نقارن‭ ‬قطاع‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬في‭ ‬منطقتنا‭ ‬مع‭ ‬غيرها‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬الشبيهة‭ ‬من‭ ‬حول‭ ‬العالم‭. ‬

2

يعتمد‭ ‬مستقبل‭ ‬اقتصادنا‭ ‬ونمو‭ ‬مجتمعاتنا‭ ‬على‭ ‬القدرات‭ ‬الريادية‭ ‬وكيفية‭ ‬تطبيق‭ ‬مهارات‭ ‬القيادة‭ ‬الابتكارية‭ ‬بهدف‭ ‬إيجاد‭ ‬الوظائف‭ ‬الجديدة‭ ‬وتشجيع‭ ‬الابتكار‭ ‬بهدف‭ ‬استمرارية‭ ‬نمو‭ ‬قطاع‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭.‬

وكما‭ ‬ذكرنا،‭ ‬تعيش‭ ‬المؤسسات‭ ‬الحديية‭ ‬التأسيس‭ ‬فترة‭ ‬ذهبية،‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تتمتع‭ ‬بالشجاعة‭ ‬الفكرية،‭ ‬العقلية‭ ‬الابتكارية‭ ‬والتعليم‭ ‬المتطور‭ ‬الحديث‭ ‬الذي‭ ‬يركّز‭ ‬على‭ ‬مفهوم‭ ‬الريادة‭. ‬ومع‭ ‬هذا،‭ ‬فإن‭ ‬التعليم‭ ‬وحده‭ ‬لا‭ ‬يضمن‭ ‬الأفكار‭ ‬الجيدة،‭ ‬بل‭ ‬يجب‭ ‬علينا‭ ‬تشجيع‭ ‬العقول‭ ‬الجيدة‭ ‬ودعمها‭ ‬ببرامج‭ ‬قوية‭ ‬منذ‭ ‬البدايات‭ ‬الأولى‭. ‬هذا‭ ‬يعني‭ ‬ضرورة‭ ‬احتضان‭ ‬هذه‭ ‬العقول،‭ ‬توجيهها،‭ ‬تنميتها‭ ‬وتمويلها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التمويل‭ ‬الجماعي،‭ ‬الاستثمار‭ ‬المخاطر‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬الاستثمار‭ ‬المشارك،‭ ‬ولكن‭ ‬خلال‭ ‬المراحل‭ ‬الأولى‭ ‬للتأسيس‭. ‬

تكمن‭ ‬المشكلة‭ ‬أننا‭ ‬لم‭ ‬نر‭ ‬حتى‭ ‬اليوم‭ ‬مؤسسات‭ ‬حديثة‭ ‬التأسيس‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬عنصر‭ ‬الابتكار‭ ‬لديها‭ ‬وصولاً‭ ‬للإنتاج‭ ‬او‭ ‬الربحية‭ ‬بشكل‭ ‬كامل،‭ ‬والأسباب‭ ‬وراء‭ ‬ذلك‭ ‬كثيرة،‭ ‬ولكن‭ ‬يكمن‭ ‬أهمها‭ ‬في‭ ‬إمكانية‭ ‬البدء‭ ‬في‭ ‬الأعمال‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬متأخرة‭ ‬أو‭ ‬غياب‭ ‬القوانين‭ ‬الداعمة‭ ‬أو‭ ‬توفر‭ ‬المستثمرين‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬متأخرة‭ ‬حين‭ ‬تحين‭ ‬مرحلة‭ ‬حصاد‭ ‬نتائج‭ ‬المؤسسة‭ ‬الصغيرة‭. ‬

ومع‭ ‬أن‭ ‬المنطقة‭ ‬تشهد‭ ‬نمواً‭ ‬ملحوظاً‭ ‬في‭ ‬ريادة‭ ‬الأعمال‭ ‬وولادة‭ ‬الأفكار‭ ‬الابتكارية،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬التمويلات‭ ‬جاءت‭ ‬من‭ ‬التمويل‭ ‬الجماعي،‭ ‬أو‭ ‬التمويل‭ ‬العضوي‭ ‬أو‭ ‬صغار‭ ‬المستثمرين،‭ ‬والمشكلة‭ ‬في‭ ‬ذلك،‭ ‬هي‭ ‬توفر‭ ‬هذه‭ ‬التمويلات‭ ‬خلال‭ ‬مرحلة‭ ‬التأسيس‭ ‬وعدم‭ ‬توفرها‭ ‬خلال‭ ‬مرحلة‭ ‬النمو‭ ‬والتطوير‭. ‬لقد‭ ‬شهدنا‭ ‬على‭ ‬ولادة‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬التي‭ ‬قدمت‭ ‬نماذج‭ ‬جديدة،‭ ‬ولكن‭ ‬نقص‭ ‬الدعم‭ ‬والتمويل‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬تطوير‭ ‬هذه‭ ‬النماذج‭ ‬وبالتالي‭ ‬عدم‭ ‬احتلالها‭ ‬مكانة‭ ‬جيدة‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭. ‬ومع‭ ‬هذا‭ ‬تتفاقم‭ ‬المشكلة،‭ ‬إذ‭ ‬بعد‭ ‬إطلاق‭ ‬المؤسسة‭ ‬الجديدة،‭ ‬يتطلب‭ ‬الأمر‭ ‬تمويلات‭ ‬إضافية‭ ‬أساسية‭ ‬للعمليات‭ ‬اليومية‭ ‬حتى‭ ‬تصل‭ ‬المؤسسة‭ ‬إلى‭ ‬جني‭ ‬عائدات‭ ‬كافية‭ ‬لتغطية‭ ‬هذه‭ ‬النفقات‭. ‬إن‭ ‬التمويل‭ ‬الصغير‭ ‬والمبكّر‭ ‬لا‭ ‬يضمن‭ ‬استمرارية‭ ‬المؤسسات‭ ‬الحديثة‭ ‬التأسيس‭ ‬لتصل‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬التطوير‭ ‬والنمو،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الاستثمار‭ ‬المجازف‭ ‬يحجم‭ ‬عن‭ ‬دعم‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسات‭ ‬حتى‭ ‬يرى‭ ‬فيها‭ ‬نمواً‭ ‬سريعا‭ ‬وأرباحاً‭ ‬جيدة‭ ‬تكفل‭ ‬انتقالها‭ ‬للمراحل‭ ‬التالية‭. ‬هذا‭ ‬التحدي‭ ‬يتفق‭ ‬مع‭ ‬عقلية‭ ‬المؤسسات‭ ‬الحديثة‭ ‬التأسيس‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬التغيير‭ ‬المستمر‭ ‬لمواجهة‭ ‬الإخفاقات‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬النجاح‭ ‬المرتكز‭ ‬على‭ ‬عدة‭ ‬عوامل‭ ‬ومنها‭ ‬ضخ‭ ‬التمويل‭ ‬المناسب‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬المناسب‭. ‬

إن‭ ‬حب‭ ‬السيطرة‭ ‬والتملك‭ ‬ليس‭ ‬أسلوب‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬اليوم‭. ‬لقد‭ ‬رأينا‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسات‭ ‬التي‭ ‬نجحت‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬اعتمادها‭ ‬على‭ ‬خيار‭ ‬واحد‭ ‬وهو‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬تحدي‭ ‬الاستفادة‭ ‬التي‭ ‬يوفرها‭ ‬المستثمر‭ ‬والتي‭ ‬تساعدها‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬ابتكاراتها‭ ‬وبالتالي‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرارات‭ ‬الصائبة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الإدارة‭ ‬والعمليات‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬الموارد‭ ‬التي‭ ‬تمتلكها‭ ‬وفي‭ ‬الختام‭ ‬تحقيق‭ ‬النمو‭ ‬المالي‭ ‬والتطور‭. ‬

يحتاج‭ ‬رواد‭ ‬الأعمال‭ ‬الذين‭ ‬يتمتعون‭ ‬بإمكانات‭ ‬عالية‭ ‬إلى‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬التعليم‭ ‬والتثقيف‭ ‬الذي‭ ‬يساعدهم‭ ‬على‭ ‬فهم‭ ‬أوضح‭ ‬لفوائد‭ ‬المستثمرين‭ ‬وعدم‭ ‬التقليل‭ ‬من‭ ‬وجود‭ ‬هؤلاء‭ ‬من‭ ‬حولهم،‭ ‬وبالتالي‭ ‬السعي‭ ‬لبناء‭ ‬علاقة‭ ‬تعاون‭ ‬جيدة‭ ‬مع‭ ‬اللاعبين‭ ‬الكبار‭. ‬يحب‭ ‬عليهم‭ ‬ان‭ ‬يقدروا‭ ‬أن‭ ‬هؤلاء‭ ‬المستثمرين‭ ‬ليسوا‭ ‬كالبنوك‭ ‬يعمدون‭ ‬إلى‭ ‬ضخ‭ ‬الأموال‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬الإدارة،‭ ‬بل‭ ‬يجب‭ ‬عليهم‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬الخبرة‭ ‬الكبيرة‭ ‬والاستشارة‭ ‬التي‭ ‬سيوفرها‭ ‬هؤلاء‭ ‬المستثمرون‭ ‬والتي‭ ‬ستمكنهم‭ ‬من‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرارات‭ ‬صلبة‭ ‬وجيدة،‭ ‬كما‭ ‬يوفر‭ ‬هؤلاء‭ ‬المستثمرون‭ ‬لهم‭ ‬شبكة‭ ‬من‭ ‬الاتصالات‭ ‬والعلاقات‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬مفيدة‭ ‬لأعمالهم‭ ‬وبالتالي‭ ‬توفير‭ ‬الخبرات‭ ‬اللازمة‭ ‬والأساسية‭ ‬لنجاح‭ ‬هذه‭ ‬المشاريع‭ ‬ومنها‭ ‬الأمور‭ ‬المالية،‭ ‬الضرائب‭ ‬وإدارة‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية‭. ‬

يجب‭ ‬على‭ ‬رواد‭ ‬الأعمال‭ ‬مواجهة‭ ‬الحقيقة‭ ‬المستجدة‭ ‬ووضع‭ ‬قوانين‭ ‬اللعبة‭ ‬الصحيحة‭ ‬التي‭ ‬تساعدهم‭ ‬على‭ ‬جذب‭ ‬المستثمرين‭ ‬الجديين‭ ‬منذ‭ ‬المراحل‭ ‬الأولى‭. ‬إن‭ ‬عناصر‭ ‬القوة‭ ‬اليوم‭ ‬تتجه‭ ‬أكثر‭ ‬نحو‭ ‬التعاون،‭ ‬السمعة،‭ ‬التحالفات‭ ‬والشفافية‭. ‬هذا‭ ‬يتطلب‭ ‬عقلية‭ ‬مرنة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬فهم‭ ‬المتغيرات‭ ‬والتحديات‭ ‬في‭ ‬مصادر‭ ‬القوة‭ ‬الجديدة‭ ‬وكيفية‭ ‬التعاطي‭ ‬معها‭. ‬يجب‭ ‬على‭ ‬المؤسسات‭ ‬الحديثة‭ ‬التأسيس‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لديها‭ ‬هيكلية‭ ‬صلبة‭ ‬تؤهلها‭ ‬على‭ ‬استخدام‭ ‬مصادر‭ ‬قوتها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الأفكار‭ ‬النبيلة،‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬المرنة،‭ ‬التكتيكات‭ ‬الإجرائية،‭ ‬الموارد‭ ‬الموهوبة‭ ‬و‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬ضرورة‭ ‬القبول‭ ‬بإمكانية‭ ‬الفشل‭ ‬كجزء‭ ‬أساسي‭ ‬من‭ ‬عملية‭ ‬النجاح‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬يساعدها‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬المسارات‭  ‬التي‭ ‬تؤدي‭ ‬بها‭ ‬إلى‭ ‬النجاح،‭ ‬التأثير‭ ‬والاستدامة‭. ‬

لا تعليقات حتى الآن.

كن أول شخص يترك تعليقا.

Your email address will not be published. Required fields are marked *