المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الكويت : صراع البقاء والريادة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الكويت : صراع البقاء والريادة

تقوم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم في دولة الكويت بدور هام جداً في تطوير الاقتصاد، إذ أنها تعمل على تحفيز العمل الحر وتنمية المهارات حيث تتصف بالمرونة والتكيف السريع لعوامل العرض والطلب. وهي تقوم بدورهام في توليد فرص العمل، وتمتص العمالة خلال فترات إعادة هيكلة الاقتصاد وتنمو لتلبي الطلب المتزايد خلال فترات الازدهار الاقتصادي ، كما أنها أكثر انفتاحا وأسرع استجابة للفرص التجارية، ويمكنها أن تحقق إسهامات هامة لنشاطات قطاعات الاعمال المختلفة.

تحظى المؤسسات  الصغيرة والمتوسطة في الوقت الراهن باهتمام  مخططي السياسات الاقتصادية والاجتماعية في مختلف دول العالم المتقدم والنامي على حد السواء، وذلك انطلاقاً من الدور الحيوي لهذه المشروعات في تحقيق الأهداف التنموية المستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، خصوصاً مع الإتجاخ العالمي المتسارع  لدعم ومساندة المؤسسات  الصغيرة والمتوسطة نظراً للأهمية المتزايدة لهذه المؤسسات  في اقتصادات الدول.

وحققت هذه المؤسسات نتائج ملموسة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية من عدة جوانب ، تأتي في مقدمتها تعبئة الموارد البشرية واستيعاب نسبة كبيرة منها والحد من ظاهرة البطالة، وقدرة هذه المؤسسات في إحداث التحول في علاقات وقيم العمل والإنتاج، ودعم الاقتصاد الوطني بمشاريع اقتصادية تقع في نطاق أعمال التشغيل الحرة القائمة في الكثير منها على نماذج الابتكار والتجديد وتحقيق المنافسة الاقتصادية .

واقع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالكويت :

تعرف المؤسسات الصغيرة في الكويت بأنها تلك التي يعمل بها أقل من 10 موظفون ، بينما تعرف المؤسسات المتوسطة بأنها تلك التي يعمل بها من 10 – 50 موظف .

واعتمادا على معيار رأس المال فقد حددت “لجنة المال والاستثمار” المنبثقة عن “لجنة تنشيط الحركة الاقتصادية” المؤسسة الصغيرة بأنها تلك التي لا يتجاوز رأسمالها 200 آلف دينار كويتي (675 آلف دولار أمريكي).

وعلى الرغم من هذا التطور الملحوظ الذي عرفته المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والدور الريادي الذي يمكن أن تلعبه في تحريك وتسريع وتيرة التنمية، ثمة عوائق وصعوبات تحد من إستمرارها منها:

– عدم كفاية عنصر التمويل في تحقيق أهداف هذه النوعية من المشروعات الاقتصادية.

– العوائق المؤسسية التي تتمثل في التشريعات واللوائح القانونية وغيرها.

– المفاهيم التعليمية والثقافية السائدة في البيئة العربية تجاه العمل الحر وتنمية مهارات العمل الاحترافي.

إضافة إلى العديد من العوائق الاقتصادية والاجتماعية ذات الارتباط الوثيق بالعمل المؤسسي أو مرحلة التأسيس ، أو في جانب آخر طبيعة العلاقة بين القائمين على إدارة وتشغيل هذه المؤسسات والمستفيدين منها، إضافة إلى جوانب ذات علاقة بعملية الإعداد والتأهيل والتدريب للقائمين والمستفيدين من هذه المؤسسات.

حجم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الكويتي :

بلغت نسبة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة 99% من إجمالي عدد المؤسسات العاملة في الاقتصاد الوطني الكويتي . وبالنظر إلى توزيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في قطاعات النشاط الاقتصادي المختلفة داخل الكويت ، لوحظ أن 11.7% من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تعمل في قطاع الصناعة ، و 4% في قطاع الزراعة ، و 51% فــي قطاع التجارة ، و 16%  في قطاع الخدمات ، و 0.3%  في قطاع التعديـن ، و 17%  في أنشطة أخرى تشمل خدمات المجتمع والخدمات الاجتماعية .

الهيكل  التنظيمي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة:

لا يوجد في الكويت جهاز متخصص بتقديم خدماته للمؤسسات الصغيرة والمتوسطـة وحدها ، ولكن توجد عدة جهات تقدم خدماتها بشكل عام لكافـة المؤسسات كبيرة وصغيرة ومتوسطة ، وهذه الجهات هي :

أ- وزارة التجارة والصناعة :
تتولى وزارة التجارة والصناعة الإشراف على الشركات التجارية وأعمال التسجيل  والمحلات  العامة التجارية وفقا لأحكام القوانين واللوائح ، وتختص إدارة الشؤون الصناعية بوزارة التجارة والصناعة الإشراف على تنظيم قطاع الصناعة وتقديم الخدمات لتنمية القطاع الصناعي.

ب- لجنة تنمية الصناعات :
تضم ممثلين عن مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة بالتصنيع بالإضافة إلى ممثلين من القطاع  الخاص.  وتختص هذه اللجنة بدراسة النظم والمقترحات اللازمة لتنمية الصناعة ، وتوفير وسائل تنظيمها وحمايتها وتشجيعها ، وإعطاء التوصيات الخاصة بالتراخيص الصناعية بما يتفق مع الأوضاع  الاقتصادية العامة للبلاد .

جـ- مكتب التنمية والاستشارات الصناعية :
أنشئ عام 1973 بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية وبرنامج الأمم المتحدة للإنماء لإعداد الدراسات وتقييم المشروعات الصناعية وتوفير الخدمات والاستشارات للمؤسسات الصناعية .

د- شركة المشروعات الصغيرة

أسست حكومة دولة الكويت ممثلة في الهيئة العامة للاستثمار الشركة الكويتية لتطوير المشروعات الصغيرة،  شركة مساهمة كويتية مقفلة في العام 1997 برأسمال قدره مليون دينار كويتي لإدارة المحفظة والتي سميت بمحفظة صندوق الاستثمار الوطني بغرض المساعدة على تنمية الاقتصاد الوطني من خلال إقامة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالمشاركة مع المواطنين الكويتيين و تنمية مهاراتهم الفنية. وخصصت لها مبلغ في حدود 100 مليون دينار كويتي. تسعى الشركة لتشجيع المبادرين من الشباب الكويتي للعمل الحر، و تعمل على المساعدة في إطلاق مؤسسات صغيرة ومتوسطة لمؤسسات خدمية وصناعية مهنية يملكها و يديرها مواطنين كويتيين.  كما تعمل الشركة على بلورة وطرح مبادرات لمؤسسات صغيرة بما يحقق الاستفادة من الأفكار الرائدة وفتح مجالات عمل قادرة على المنافسة وتحقيق عوائد مجزية،  الى جانب المساعدة في موازنة التوجه للوظائف الحكومية وخلق فرص عمل للشباب الكويتي.

تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة:

تتعامل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في سوق الائتمان بالكويت بنفس الشروط التي تتعامل بها المؤسسات الكبيرة ، وتستطيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحصول على التسهيلات الائتمانية والاقتراض إما من البنوك التجارية أو البنوك المتخصصة.

يمكن تقسيم المشكلات التمويلية التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الى مجموعتين من المشكلات:

أ- مشكلات تمويلية خارجية :
وتأتي هذه المشكلات عندما تلجأ المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الى المصادر الخارجية للتمويل في حالة عدم كفاية مصادر التمويل الذاتية المتاحة لها .

ونجد البنوك التجارية تتمسك بعدم منح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة قروضا ائتمانية ما لم تكن تلك المؤسسات صاحبة شهرة أو بضمان شخصية معروفة ، ومن جهة أخرى فإن صناديق التنمية قد بدأت هى الأخرى تكثف من شروطها بحيث لم تستطع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة استيفاء أو تنفيذ كل هذه الشروط، وحتى لو استطاعت المؤسسات الصغيرة أن توفر الضمانات التي تطلبها البنوك التجارية ، فإنها ستتحمل تكلفة مرتفعة للتمويل مما يرهق ميزانياتها ويستقطع من أرباحها الجزء الأكبر .

 ب- مشكلات تمويلية داخلية:
وتأتي المشكلات التمويلية الداخلية  التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من مصدرين :

  • عدم وجود فصل بين الذمة المالية الخاصة بالفرد صاحب المشروع (أو الأفراد أصحاب المشروع) والذمة المالية الخاصة بالمشروع ، بما يجعل الفرد يسمح لنفسه بالتعويض للعجز في ميزانيته الخاصة من ميزانية المشروع في بعض الأحيان ، مما يؤدي الى إحداث إرباك مالي للمشروع .
  • إهمال معظم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تجنيب الإحتياطيات المطلوبة والتي تنص عليها القواعد المحاسبية والمالية ، مما يقلل من مصادر التمويل الذاتية المتاحة للمشروع .

المشكلات الاقتصادية التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة :

هناك مشكلات عديدة تواجه المؤسسات  الصغيرة والمتوسطة في دول الخليج العربية ، ويمكن تقسيم هذه المشكلات بحسب مصدرها إلى نوعين :

1- مشكلات داخلية تتعلق بأمور تتصل بكل مؤسسة بذاتها وتكون ناتجة عن وجود اختلال في الهيكل الداخلي للمؤسسة، ولـذا فإن هذه المشكلات تختلف من مؤسسة لأخرى وبالتالي فمن الممكن السيطرة عليها والتحكم فيها، ومنها:

أ – مشكلات ناشئة عن ضعف (أو عدم) دراسـة جدوى إنشاء المؤسسـة قبل الشروع في تأسيسها ، الأمر الذي يجعلها في موقف تمويلي أو تسويقي أو إنتاجي ضعيف وغير متناسب مع متطلبات السوق أو الظروف الاقتصادية العامة أو الإمكانيات المتاحة لأصحاب المؤسسة .
ب- مشكلة التوسعات غير المخططة ، فقد لوحظ أن أصحاب هذه المؤسسات يقومون بإجراء توسعات واستثمار في المباني والتأثيث وشراء مخزونات سلعية كبيرة ، وذلك دون تخطيط وتقدير للظروف الاقتصادية المستقبلية

 ج- ارتفاع عبء المصروفات والنفقات الثابتة غير المباشرة التي تتحملها المؤسسات بغض النظر عن حجم النشاط ورقم الأعمال ، مثل إيجارات المباني ، رواتب موظفي الإدارة وأعباء النفقات.

2-  مشكلات خارجية تتعلق بمناخ النشاط الاقتصادي ومناخ الاستثمار بصفة عامة ، ويكون لهذه المشكلة تأثيرها على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة أيضا ، ولكن يكون تأثيرها أكبر على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بحسب طبيعتها وتتمثل هذه المشكلات في :

 أ- انكماش النشاط الاقتصادي في المنطقة وركود حركة التبادل التجاري وأنشطة المقاولات وغيرها، نتيجة لتقلص الإنفاق الحكومي. وترتب على ذلك وجود فائض في الطاقات الإنتاجية لمنشآت القطاع الخاص عموما ، وانخفاض الطلب على منتجات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة .
ب –  عدم تمكن المؤسسات  الصغيرة والمتوسطة من الاستفادة من حوافز الاستثمار، ومن إعفاءات جمركية وضريبية ، أو الحصول على أراضي مجانية أو بأسعار منخفضة ، أو الحصول على الطاقـة بأسعار مخفضة ، أو الحصول على قروض بأسعار فائدة مخفضـة

ج-  إن زيادة عرض الإنتاج الوطني وصعوبة التصدير، بالإضافة الى منافسة المنتجات الأجنبية للإنتاج  الوطني – خاصة في ظل اقتصاد حر لا يضع قيود مانعة على الاستيراد – يؤدي الى تراكم المخزون  السلعي لدى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتقلص الإيرادات وتباطؤ تحصيلها، مما يضطر المؤسسات  الصغيرة الى إجراء تخفيضات في أسعارها، وتقليص هوامش الربح التي ترضى بها، وقد يصل الأمر الى تحقيق عجز في السيولة النقدية لدى المؤسسة  يضطرها للتوقف عن سداد التزاماتها، وهذا بدوره يترك آثارا سلبية على المتعاملين مع المؤسسة سواء أكانوا أفرادا أو شركات كبيرة أو صغيرة .

د-  مشكلة المنافسة بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة نتيجة للزيادة العددية في تلك المؤسسات التي دخلت مجال الأعمال خلال الطفرة التنموية التي عاشتها المنطقـة، وكذلك المنافسة بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وغيرها من الشركات الكبيرة مـن ناحية أخرى، ثم  المنافسة بين هذه المؤسسات الوطنية وبين الشركات الأجنبية من ناحية ثالثة . ويترتب على هذه المنافسة قيام تلك المؤسسة بتخفيض أسعارها من أجل الحصول على عمليات أو تعاقدات جديدة أو تصريف ما لديها من مخزون ، وتكون النتيجة عكسية وتؤدي إلى تدني الأسعار (أو ما يطلق عليه حرب الأسعار) .

المشكلات التسويقية التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة :

تواجه معظم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الوقت الحاضر مشكلات تسويقيـة، وهى بطبيعة الحال تختلف باختلاف نوع المؤسسة وطبيعة النشاط الذي تمارسه، فالمؤسسة التجارية قد تواجه مشكلات مختلفة عن تلك التي تواجه المؤسسة الصناعية أو الزراعية . ويمكن تقسيم المشكلات التسويقية التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الى مجموعتين:

أ- مشكلات تسويقية خارجية :
وتتعلق هذه المشكلات بالعوامل الخارجية التي تؤثر على السياسة التسويقية للمنشأة ، وتتمثل في :

1- مشكلة تفضيل المستهلك الخليجي للمنتجات الأجنبية لدوافع عاطفية قائمة على ارتباطه بالسلع  المستوردة لفترة زمنية طويلة أو لتقليد النمط الأوروبي والأمريكي .
2- مشكلة المنافسة بين المنتجات المستوردة ومثيلاتها من المنتجات الوطنية ، ويرجع ذلك الى الحرية  شبه المطلقة للإستيراد من الأسواق الأجنبية ، وعدم توفير الحماية الكافية للمنتجات ، وقد أدت هذه المشكلة الى زيادة حجم المخزون السلعي لدى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة  الوطنية .
3- مشكلة انخفاض حجم الطلب لقطاع كبير من العمالة الوافدة ، وخاصة العمالة الوافدة من الجنسيات الشرق آسيوية ذات النمط الاستهلاكي التقليدي وهذا يؤدي بدوره الى التأثير على حجم الطلب الكلي في الدول الخليجيـة ، نظرا لأن  العمالة الوافدة تشكل جزءا ملموسا من السوق.

ب- مشكلات تسويقية داخلية :
وتأتي هذه المشكلات من إهمال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للجانب التسويقي في نشاطها ، وتتمثل هذه المشكلات في :
1- مشكلة عدم اهتمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بدراسة السوق المتوقعة لتصريف  سلعها وخدماتها   وعدم الاهتمام بإجراء دراسات التنبؤ بحجم الطلب على منتجات المؤسسة
2 – مشكلة نقص الكفاءات التسويقية ، ونقص فريق المبيعات، كما أن معظم الأجور والمكافآت وشروط العمل الأخرى غيـر  مناسبة ولا تحقق الرضا والحافز لجذب الكفاءات أو حتى تحتفظ بالقوى الحالية في ظل ظروف المنافسة، كما أن هناك نقص في المعرفة والخبرة بالمفهوم الحقيقي للتسويق من جانب إدارة المؤسسة، وحصر مفهوم التسويق على أعمال البيع والتوزيع ، كما أن هناك أيضا عدم الاهتمام بالبحوث التسويقية ونقص المعلومات عن السوق .
3- مشكلة عدم قدرة المؤسسات الصغيرة على إلزام التجار بأسعار معينة ، مما يؤدي الى فوضى  الأسعار في السوق.

المشكلات الإدارية التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة :

تعد المشكلات الإدارية من أهم المشكلات التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ، وفي الغالب تكون هذه المشكلات نابعة من داخل المؤسسة ، ومن هذه المشكلات

المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الكويت : صراع البقاء والريادة

المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الكويت :
صراع البقاء والريادة

الآتي :

1- مشكلات مركزية اتخاذ القرارات : حيث يضطلع شخص واحد غالبا بمسؤولية جميع المهام   الإداريـة  مثل الإدارة العليا والإنتاج والتمويل .
2- مشكلة نقص القدرات والمهارات الإدارية لدى القائمين على الإدارة في هذه المؤسسات : حيث يسود   نمط “المدير المالك غير المحترف” والذي تنقصه الخبرة الإدارية ، إذ انه يكون قد تولي الإدارة  باعتباره أحد أفراد العائلة.

 3- مشكلات تنشأ بسبب عدم إتباع أساليب وإجراءات الإدارة السليمة في تصريف أمـور المؤسسـة،  واللجوء الى الاجتهاد الشخصي والاعتماد على خبرة بعض العاملين والتي قد لا تكون في الغالب منظمة أو مناسبة لظروف عمل المؤسسة ، وتتمثل هذه المشكلات في افتقاد نظم العمل المدروسة مثل نظم المحاسبة ، ونظم المشتريات والمستودعات ، ونظم حساب التكلفة ، ونظم شؤون العاملين ،  ونظم التشغيل السليمة .
4- عدم الاهتمام بتحليل وتصنيف الوظائف ، ما يؤدي الى عشوائية اختيار العاملين ، بالإضافة الى عدم  إتباع سياسات مقنعة للعاملين في مجال الأجور والرواتب والتدريب وتطوير الكفاءات الإدارية ، نظرا لاعتماد هذه المؤسسات على العمالة الأجنبية ، وإن كانت هذه السياسات مناسبة في الماضي ، فإنه في  الوقت الحاضر تعد غير ذلك خاصة مع الاتجاه للتوسع في تشغيل العمالة الوطنية لتمتد الى القطاع الخاص  .
5- مشكلة ضعف الثقة بين المدير والعاملين ، وما يترتب عليها من انخفاض مستوى أداء العاملين في المؤسسة.
6- عدم وجود تنظيم واضح للمنشأة يحدد المسؤوليات والسلطات الخاصة

مشكلات نقص المعلومات التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة :

نظرا لعدم قدرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (أو عدم رغبتها) للإنفاق على البحث وتوفير المستشارين والاتصال بمصادر المعلومات ، فإنها تواجه مشكلات نقص المعلومات والتي تؤثر بالتالي على نشاط المؤسسة بل وعلى بقائها واستمرارها ، وتتمثل أهم تلك المشكلات في :

1- نقص المعلومات عن الشركات وتطورها وطبيعة نشاطها وحجم إنتاجها وقدرتها المالية ، يتسبب في وقوع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتجار بل والمستثمرين الأفراد فريسة للشركات والمشاريع الوهمية والغش والاحتيال الخارجي .
2- نقص المعلومات عن أسواق الموارد ومستلزمات الإنتاج التي تستخدمها المؤسسات أو السلع التي  تتعامل فيها المؤسسات الصغيرة والمتوسطـة يؤدي الى وقوع تلك المؤسسات الصغيرة فريسة للإستغلال ، والحصول على مستلزماتها أو السلع التي تحتاجها بأسعار مرتفعة أو بجودة أقل ، نظرا لجهل تلك المؤسسات بالمصادر الأخرى التي يمكن أن تمدها باحتياجاتها .
3- نقص المعلومات عن المؤسسات المنافسة في السوق من حيث عددها وطاقاتها الإنتاجية ، ومواصفات السلع التي تتعامل فيها والأسعار ، ويؤدي ذلك الى عدم قدرة المؤسسات الصغيرة  والمتوسطة على مسايرة السوق وتحول العملاء عنها ، وقد ينتهي الأمر بخروجها من السوق .
4- نقص المعلومات لدى المسؤولين في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ببعض الأنظمة والقرارات، ومن أمثلة ذلك أنظمة استقدام العمالة الأجنبية وأنظمة التأمينات الاجتماعية

وعلى ما تقدم ، يشير خبراء في قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى ضرورة الإهتمام بعمل هذا القطاع الإقتصادي الحيوي وبالتالي إنشاء جهاز متخصص بدعم وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الكويت، يليه تحديد أسس التمويل، وتأطير مفهوم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة طبقا لمراحل التنمية المختلفة وتحديد إمكانية مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في خطة التنمية الاقتصادية ، وذلك بتقسيم هذه المؤسسات الى مجموعات بحسـب التقنيات المستخدمـة فيها ، وكفاءة العاملين بها ،   والطاقات الإنتاجية الفاعلة والأهم من ذلك تقديم خدمات المشورة والنصح لهذه المؤسسات سواء بالنسبة للمنشآت القائمة أو تلك قيد الإنشاء ، بالتعاون مع الأجهزة الحكومية المختصة .

لا تعليقات حتى الآن.

كن أول شخص يترك تعليقا.

Your email address will not be published. Required fields are marked *