تمكين المرأة وتفعيل دورها الريادي في قطر: السيدة عائشة الفردان تمكين المرأة وتفعيل دورها الريادي في قطر: السيدة عائشة الفردان

على مدى السنوات القليلة الماضية، تحوّل الحديث حول تمكين المرأة من مفهوم “ما لا يمكن للمرأة عمله” إلى فكرة “ما يمكن أن تفعله المرأة”. مثال ممتاز لهذا المشهد المتغيّر هو السيدة عائشة الفردان، “نائب رئيس رابطة سيدات الأعمال القطرية” – فهي نموذج مثالي عن دور ملايين النسوة في الشرق الأوسط.  في دردشة حصرية مع مجلة “مستشار المشاريع الصغيرة والمتوسطة”،

أضاءت قصة نجاحها، الطريق إلى التميّز، والرؤية المستقبلية .

السيدة عائشة الفردان

السيدة عائشة الفردان

نحن بحاجة للنساء على جميع المستويات، حتى في المستويات العليا وتغيير إعادة التشكيل الديناميكي وتغيير مفهموم التخاطب. كل ذلك يهدف إلى أن تكون أصوات النساء مسموعة والآذان صاغية، لا يمكن التغاضي عنها وتجاهلها” .

شيريل ساندبرج

أخبرينا عن رابطة سيدات الأعمال القطرية

أنشأت “رابطة سيدات الأعمال القطرية ” في عام 2000، من أجل تعزيز مساهمة المرأة في الإقتصاد، وهو ما يشكل مكسباً حقيقياً للمرأة القطرية والمجتمع بأسره على حد سواء.  نهدف من خلال عملنا في الرابطة إلى توسيع برامجنا لتشمل مختلف القطاعات، فضلا عن بناء علاقات تعاون مع المنظمات القطرية الأخرى، والهدف من وراء ذلك كسب التأييد لرؤيتنا ومساعدتنا على تحقيق أهدافنا.

وترأس صاحبة السمو الشيخة العنود بنت خليفة بن حمد ال ثاني مجلس إدارة الرابطة التي تديرها سيدات أعمال بارزات ، لديهن تاريخ حافل من النجاحات  في العديد من الشركات التي تنتمي إلى قطاعات مختلفة.

 منذ إنشائها، لعبت الرابطة دوراً حيوياً في تعزيز مساهمة المرأة في دفع عجلة الإقتصاد نحو النمو الإستراتيجي الذي نشهده اليوم. وهكذا، تماشيا مع الرؤية الحكيمة التي وضعتها الحكومة، إعتمدت “رابطة سيدات الأعمال القطرية” إستراتيجيات جديدة وخطط تهدف إلى مواصلة تطوير وتعزيز دورها المحلي والإقليمي والدولي،  ويشمل ذلك تنظيم عدد من الأنشطة والمؤتمرات وبرامج دعم مواصلة تطوّر المرأة القطرية.

ما هي المبادرات الرائدة للرابطة الهادفة إلى  تمكين المرأة في قطر؟

أطلقت الرابطة عدداً من المبادرات الهامة مثل “جائزة سيدات الأعمال في قطر”، برنامج “سفراء الشركات”، و”المنتدى الدولي لسيدات الأعمال في قطر”. وقد أطلقنا أيضا برامج التدريب وحلقات العمل والمناسبات الخاصة التي تهدف إلى جمع سيدات الأعمال بما في ذلك أنشطة مخصصة للأعضاء فقط ومنها تنظيم زيارات عمل.

هل ترحب الرابطة بإنتساب نساء الأعمال غير القطريات؟

نعم، نحن نرحب بسيدات الأعمال الأجنبيات المقيمات في قطر، سواء كن من صاحبات الأعمال أو الخبيرات. فهن مدعوات للإنتساب ومرحب بهن كأعضاء في الرابطة. في الوقت الحاضر، لدينا بالفعل عدد كبير من الأجنبيات المقيمات في قطر كأعضاء والعدد لا يزال يتزايد.

كيف تصفين دورك داخل الرابطة ؟ ما الذي ألهمك شخصياً للمشاركة بأعمال الرابطة ؟

كأول امرأة دخلت مجتمع الأعمال في قطر، وجدت نفسي مسؤولة عن مساعدة النساء الأخريات. وباﻹضافة إلى ذلك، أنا أساعد في تمهيد الطريق أمام الأجيال القادمة لتحقيق أفضل إمكاناتهم والمساهمة في نمو البلاد. والواقع أن مشاركتي في الرابطة وفّرت لي الفرصة للقيام بهذا الدور. ومن خلال الجهود التي أبذلها، أسهمت إلى حد كبير في تمكين المرأة القطرية، وقد أصبحت نموذجاً يحتذى به للجيل الأصغر سنًا.

ما هي النسبة المئوية للمواطنات القطريات العاملات؟

تأخذ قطر، مع أعلى نسبة للنساء العاملات في العالم العربي، زمام المبادرة فيما يتعلق بتوظيف النساء بحوالي 60 في المائة من النساء المتعلمات والقادرات على العمل، وجميعهن يعملن في مختلف القطاعات.

 في الواقع وطبقاً  لشعبة الإحصاءات في الأمم المتحدة، فإن قطر تتمتع بنسبة 63 في المائة من حيث تعليم النساء، وهي ثاني أعلى نسبة في المنطقة للنساء في التعليم العالي.

هل هناك قطاعات صناعية محددة تنجذب اليها النساء دون غيرها ؟

المرأة بطبيعتها تفضل بعض القطاعات، وبالتالي تفضل الإستثمارات الآمنة. ولهذا السبب نشاهد الكثير منهن في قطاعات مثل العقارات، البيع بالتجزئة، الأزياء، الجمال، التعليم وتموين القطاعات. ومع ذلك، أعتقد أنه ينبغي على المرأة أن تدخل في مجالات أخرى، بما في ذلك القطاعات التي يهيمن عليها الذكور مثل البناء، والنقل، وغيرها.

 وهنا أوصي سيدات الأعمال  بالتفكير في مجالات أخرى مثل التكنولوجيا والرعاية الصحي،  إذ أننا بالتأكيد بحاجة إلى التنويع.

هل تعتقدين أنه يتوجب على رائدات اليوم مواجهة  تحديات إضافية؟

في قطر، يتساوى الرجال والنساء بحسب القانون.  ومع ذلك، تواجه المرأة تحديات مختلفة كونها  المسؤولة عن الأسرة والأطفال. في بعض الأحيان، من الصعب التوصل إلى التوازن الصحيح. وباﻹضافة إلى ذلك، تواجه بعض التحديات في إدارة الأعمال. ولهذا السبب تقوم الرابطة بتزويد النساء بالبرامج اللازمة لتعزيز مهاراتهن وإطلاق العنان لقدراتهن .

 وهناك الكثير من النقاش حول عدم قدرة المرأة على الحفاظ على التوازن بين ‘العمل والحياة’. ما هي أفكارك حول هذا؟ هل تعتقدين أن هذا أمر يمكن تحقيقه؟

في نهاية المطاف، أعتقد أن المرأة لا يمكنها الحصول على كل شيء. أتحدث انطلاقا من تجربتي الخاصة، تحتاج المرأة لتعلّم تحديد الأولويات وإدارة وقتها بكفاءة. المرأة بطبيعتها بارعة في تعدد المهام. لذا نعم، أعتقد أنها يمكن أن تكون قابلة للتحقيق – ولكن من اللازم توّفر الدعم من أسرتها وزوجها.

ما هي المجالات الرئيسية التي قد ترغبين  في أحداث تغييرات فيها بهدف  تمكين المرأة في السنتين أو الثلاث سنوات المقبلة؟ على سبيل المثال، زيادة عدد المدارس الخاصة للفتيات أو زيادة إمتيازات الرعاية الصحية للمرأة؟

للمرأة في قطر حق الوصول الكامل إلى الرعاية الصحية والتعليم. عدد الخريجات أكثر من الخريجين الذكور. إن التحدي الحقيقي يكمن في سد الفجوة بين التحصيل العلمي والمشاركة في القوة العاملة. وهذا هو ما أود أن أعمل عليه، وهو تزويد النساء بالتدريب المهني والدعم لتمكينها من لعب دور اساسي  كلما كان ذلك ضرورياً، وسوف أثابر على العمل لتوفير الفرص الإستثمارية للمرأة فضلا عن تشجيعها على بدء مشاريعها الخاصة.

أنت تعتبرين نموذجا يحتذى به لكثير من السيدات صاحبات المشاريع في المنطقة. من هو نموذجك شخصياً الذي تقدرين وتتبعين؟

والدي هو قدوني. فهو الذي علمنا أن رجل الأعمال الجيد هو الصبور الذي لا يتسرع في إتخاذ أي قرار. لقد علمني كيفية تفادي المخاطر. كما فهمت أن الخسارة في الأعمال هي درس وبداية جديدة.

هل تتوقعين التعاون مع المنظمات الأخرى التي تركز على المرأة في المنطقة، مثل “مجلس سيدات أعمال دبي”، في المستقبل القريب؟

لدينا علاقات عمل جيدة مع جميع رابطات سيدات الأعمال في المنطقة وعلى الصعيد الدولي. في الواقع، الرابطة هي أحد الأعضاء المؤسسين “لشبكة سيدات الأعمال في الشرق الأوسط” التي تضم 10 أعضاء من 10 بلدان في منطقة الشرق الأوسط، ونحن نعمل على تنفيذ عدد من المبادرات الإقليمية.

كيف ترين دور المنظمات مثل “رواد قطر” في النهوض بالمشاريع النسائية؟

هناك الكثير من الجهود الجبارة التي تبذلها مختلف الكيانات في قطر لتعزيز روح المبادرة بين القطريين من الرجال والنساء. ومع ذلك، أعتقد أننا بحاجة إلى تنسيق هذه الجهود لتجنب الإزدواجية والإستفادة من الخبرة المكتسبة من جميع هذه الكيانات بهدف  تقديم المزيد من الدعم.

ما هي النصيحة التي توجهينها لصاحبات المشاريع والسيدات في مجال الأعمال التجارية؟

تذكر دائماً أن ليست كل فكرة جيدة يمكن أن تترجم إلى مشروع تجاري ناجح

تمكين المرأة وتفعيل دورها الريادي في قطر

تمكين المرأة وتفعيل دورها الريادي في قطر

. وكقاعدة عامة، يجب أن تمر أي فكرة تجارية بعدة مراحل  لتصبح ناجحة.  بعد تقييم الفكرة والجدوى الإقتصادية، يتوجب وضع خطة تجارية متينة.  انا أوصي دائما بضرورة الحصول على قدر كبير من الدعم والتدريب.

لا تعليقات حتى الآن.

كن أول شخص يترك تعليقا.

Your email address will not be published. Required fields are marked *