عماد شرف الدين: منح الإمتياز التجاري هو كمسؤولية الأهل  في التدريب والتنمية والتربية والدعم والإرشاد عماد شرف الدين: منح الإمتياز التجاري هو كمسؤولية الأهل  في التدريب والتنمية والتربية والدعم والإرشاد
عماد شرف الدين

عماد شرف الدين

عماد شرف الدين: منح الإمتياز التجاري هو كمسؤولية الأهل

 في التدريب والتنمية والتربية والدعم والإرشاد

عماد شرف الدين ، رئيس مجلس إدارة والرئيس التنفيذي لشركة فرانكورب الشرق الأوسط، مؤسسة الإمتياز التجاري التي تعمل مع أكبر الشركات العالمية منذ اكثر من 39 عاما من خلال مقرها في شيكاغو، الولايات الأميركية المتحدة ومكاتبها الـ 27 حول العالم التي تقدم خدماتها لـ 55 دولة.

يشرف شرف الدين على تطوير أعمال فرانكورب في الشرق الأوسط. من خلال خبرته في عالم الإمتياز التجاري وشخصيته الديناميكية وشغفه لمشاركة المعرفة وتقديم المشورة، أصبح مرجعا إقليمياً في عالم الإمتياز التجاري، وخلال إدارته إستطاعت فرانكورب العمل مع أكثر من 200 عميل في دولة الإمارات العربية المتحدة والشرق الأوسط.

س: هلى تخبرنا عن فرانكورب قليلا؟

تأسست فرانكورب في العام 1976، وهي أقدم وأكبر شركة إستشارية للإمتياز التجاري مقرها في شيكاجو ولها مكاتب في 27دولة . وتضم لائحة عملاء فرانكورب مؤسسات صغيرة وحديثة التأسيس بالإضافة إلى أكبر الشركات في عالم الإمتياز التجاري كماكدونالدز، آيس، آي بي أم، 7 إليفن، شل ، بريدجستون، هوليداي إن ، زيروكس ، ونسلتة بالإضافة لأكثر من 5000 عميل حول العالم.

خدماتنا الإستشارية لا تنحصر بتطوير برامح الإمتياز التجاري، بل تتعداها لوضع القواعد الإستراتيجية، الإستشارات القانونية ، تطوير عمليات الإمتياز التجاري، الخطط التسويقية للإمتياز التجاري والتدريب على المبيعات من خلال فريق عمل متخصص من خبراء الإمتياز التجاري العالميين.

تم إفتتاح مكاتبنا في الشرق الأوسط في العام 2007 في مدينة دبي، وتضم لائحة عملاءنا مجموعة من الشركات تنتمي لقطاعات مختلفة منها مطاعم الوجبات السريعة، محلات القهوة، التجميل والصحة، الضيافة، التصنيع، المتاجر، المجوهرات، الإثاث المنزلي، خدمات الأطفال  وتنظيف الملابس وغيرها.

ما آخر التطورات في عالم الإمتياز التجاري وكيف تصف هذا القطاع الحيوي اليوم في المنطقة؟

يشهد قطاع الإمتياز التجاري نمواً كبيراً خصوصا في منطقة الشرق الأوسط، وتجاوز حجم هذا القطاع 30 مليار دولار في الشرق الأوسط وأفريقيا اليوم مع زيادة بنسبة 27%.  ومن المتعارف عليه ربحية منطقة الشرق الأوسط مع وجود أكثر من 400 ألف ثري، يتمتع كل واحد منهم بسيولة نقدية تتجاوز 5 ملايين دولار، على أقل تقدير، للإستثمار بالأعمال الجديدة، مما يشجع الأعمال المحلية والدولية على حد سواء بتأسيس أعمال لها في المنطقة .

وتعتمد المؤسسات الصغيرة والكثير من الشركات الكبرى على إتباع سياسة الإمتياز التجاري الآن بهدف تكبير أعمالها ومواكبة الطلب المتزايد في الأسواق النامية، يضاف إلى ذلك الدور الذي تلعبه المؤسسات الحكومية التي تعنى بقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناديق المتخصصة التي تقدم تمويلات سهلة معفية من الضريبة، فساهم ذلك بإيجاد جو إقتصادي مناسب لأصحاب المؤسسات الصغيرة ، رواد الأعمال والشركات المتخصصة إلى حد كبير. 

ما هي أفضل الممارسات المتبعة في عالم الإمتياز التجاري؟

إن فرص النجاح تتمثل بالفكرة المميزة ، تحديدا في الأعمال المجزأة ، حيث لا وجود لشركات عملاقة تسيطر على السوق . يجب على هذه المؤسسات أن تتمتع بنظام عمليات جيد قابل للتأقلم على الصعيد الوطني مع إمكانية أن يتم تحويليه إلى إمتياز تجاري يجذب الشراة خلال بضعة شهور. ونتبع نوع من الإستبيانات الموجودة على موقع شركتنا الإلكتروني والتي تساهم في تحديد قابلية الشركة لدخول عالم الإمتياز التجاري.

ما هي قواعد نجاح الإمتياز التجاري؟

هناك 3 قواعد رئيسية. في حال كانت مؤسستك قائمة أو لديك فكرة ناجحة، يجب أن تضع نصب أعينك النوعية التي يتطلبها العمل لإتخاذ قرار الإمتياز التجاري كقرار إستراتيجي للنمو. هذه القواعد الأساسية التي تحدد جهوزية شركتك لدخول عالم الإمتياز التجاري:

  • الأخذ بعين الإعتبار تركيبة الأعمال عند دخول عالم الإمتياز التجاري

ما هو العنصر الذي يعطى اكثر من حقه عند إعتبار الإمتياز التجاري؟

هل هو الفكرة الجيدة؟ هذا سؤال في غير محله. لننظر إلى أفضل الشركات العالمية التي إتبعت هذا النظام لتكبير أعمالها: ماكدونالدز، صب واي، هوليداي إن وسيرفيس ماستر. لم تكن هذه الشركات الأولى في قطاعها،  فقد سبقها العديد من الشركات الأخرى ، وأفكارها الرئيسية كانت متطابقة.

ما هو العنصر الثاني الذي يعطى أكثر من حقه؟ النوعية الأفضل؟

على سبيل المثال ، تتقدم وجبات بيرجر كنج ووينديز على وجبات ماكدونالدز من حيث النوعية، ومع ذلك فإن ماكدونالدز تسيطر على 40% من سوق الوجبات السريعة حول العالم، وهي نسبة تفوق ضعفي نسبة المنافسين الأقرب.

لذلك وقبل أن تقرر دخول عالم الإمتياز التجاري ظناً منك أن فكرتك هي الأفضل ونوعية منتجك لا تنافس، إلق نظرة سريعة على ما قامت به هذه المؤسسات في مسيرتها الناجحة. فما هو السر إذ لم تكن الفكرة فريدة من نوعها أو إذا كانت نوعية المنتج عادية؟  السر يكمن في نظام التشغيل. هذا هو سر نجاح ماكدونالدز، ولهذا تسيطر الشركة على النسبة الأكبر في قطاع الوجبات السريعة. 90% من الأميركيين يذهبون إلى ماكدونالدز  على مدار السنة ، و50 % منهم  شهرياً .

إن تربع ماكدونالدز على عرش عالم الإمتياز التجاري مرده إلى تفوق ماكدونالدز على بقية منافسيه من خلال عوامل عدة، منها الموقع، التصميم، الإستدامة، نوعية المنتج، سرعة الخدمة، الإعلانات، التركيز وسرعة طلبات السيارة .

الفكرة الرائعة عنصر مساعد، فهي شبيهة بعملية تزيين قالب الحلوى، لكن يتوجب عليك إيجاد قالب الحلوى قبل تزيينه.

  • المفهوم التجاري وقابليته للتسويق

عندما تقرر تنمية وتوسيع أعمالك من خلال الإمتياز التجاري، من المهم جدا الأخذ بعين الإعتبار النوعية قبل المباشرة.

عدد السنوات وحجم الشركة لا يلعب الدور الرئيسي في هذه المعادلة. من الجيد أن يكون لدى الشركة تاريخ طويل وحجمها كبيراً، لكن معظم الشركات التي تباشر إلى إعتماد الإمتياز التجاري تميّزت بوحدة عمل واحدة. هذا بحد ذاته عنصر جذب للمستثمرين المحتملين لأن ذلك يعني أن هذا القطاع هو قطاع حديث أو يخدم فئة لم تتم تلبية متطلباتها من قبل أو أن الموفرين الحاليون لا يستطيعون تلبية كافة متطلبات السوق.

في مرحلة التأسيس عليك التأكد من وجود سوق مناسب للخدمة أو المنتج أكان متوفراً او جديداً. وهذا ينطبق بشكل رئيسي في حال أردت تثقيف المستهلك حول المنتج الفريد من نوعه او الخدمة المقدمة. وفي حال توفر هذا المنتج او الخدمة في الأسواق من المهم أن تعرف مدى تفوقك وإختلافك عن المتوفر في السوق أكان ذلك تصميم المحل، الخطة التسويقية أو الطريقة الفريدة من نوعها في توصيل منتجاتك للمستهلك. عامل واحد قد يميزك عن منافسيك ويضمن لك النجاح.

أصول الإمتياز التجاري

أصول الإمتياز التجاري

بالإضافة لذلك يجب الأخذ بعين الإعتبار العناصر التسويقية التالية:

  • الموقع والعنصر البشري: من الضروري جدا إختيار الموقع المناسب لضمان نجاح الإمتياز التجاري. إن إختيار الموقع الصحيح يحدد نجاح المشروع أو فشله، يضاف إلى ذلك العنصر البشري الذي سيدير العمل وأهليته ليقوم به على أكمل وجه.
  • قابلية التعليم: لضمان نجاح الإمتياز التجاري، يتوجب على أي علامة تجارية أو مؤسسة أن تكون قابلة للتسويق ليس فقط للعملاء، بل للمستثمرين الراغبين في العلامة التجارية . إن قابلية التعليم هي عنصر رئيسي في عملية الإمتياز التجاري. يجب أن تكون قادراً على تدريب صاحب الإمتياز الجديد على كيفية إدارة العمل خلال فترة تتراوح بين 4 و 8 اسابيع .
  • المصداقية: إن السمعة التجارية لتسويق شركتك لا تقدر بثمن. الشركاء المحتملون أشخاص عاديون يتأثرون بقصص النجاح. كل إعلام إيجابي أكان خبرا صحفيا ، رسالة أو ردود أفعال المستهلكين يساهم في نجاح عملية الإمتياز.
  • التكلفة: الجزء الأهم في عملية الإمتياز التجاري ليس تكلفة المشروع بحد ذاتها، بل السيولة التي يحتاجها مقدما والنسبة التي يتطلبها من مجمل عملية الإستثمار.
  • قدرة والتزام المالك / صاحب الإمتياز

عندما تقرر المضي قدما بتنمية أعمالك من خلال بيع الإمتياز التجاري، يتوجب عليك النظر مليا في المرآة. برغم قدرتك على بناء المؤسسة من الصفر، وكونك مديراً رائعاً  تكتسب حب عملائك وموظفيك،  فهذه العناصر قد تلعب ضدك كصاحب إمتياز تجاري. إن القاعدة الثالثة من أصول الإمتياز التجاري تركز على التزامك  كمانح للإمتياز مما يعني إلتزامك بتوفير التدريب والدعم اللازمين لنجاح أصحاب الإمتياز الجدد.

كيف يمكن ذلك؟ إن النجاح الذي تصبو إليه يعتمد بشكل رئيسي على مقدراتك التدريبية وقيادتك التحكيمية اكثر من قدرتك على حمل أعباء الشركة على أكتافك.

إن نموذج منح الإمتياز سيحدد مقدراتك التنظيمية.  من الضروري جدا أن تقوم بإيجاد وإدارة نموذج بنية تحتية معقد، وهذا يحدث بسرعة لم تتوقعها.

إذ لم يكن مانح الإمتياز جاهزاً، قد يكون ذلك متعباً وتصبح عملية الإدارة شبه مستحيلة وقد تخرج الأمور عن السيطرة.  بعض الأمور المهمة قد تؤدي إلى مشكلات ضخمة إذا تم إغفالها ومنها التدريب الأساسي، شراء المكان المناسب، الدعم الميداني، التنسيق حول المعدات والآلات، الطباعة ومتطلبات التمويل.

هنالك أيضاً عامل الأمان. منح الإمتياز التجاري لا يتعلق فقط بإختيار شريك لديه التمويل اللازم، ولا توفير بعض التدريب المبدئي أو توفير كتيب التعليمات وإنتظار عائدات منح الإمتياز. عليك ان تضع نصب أعينك أن منح الإمتياز يعني تنمية وتوسعة أعمالك ، لذلك يجب إختيار المستثمرين بشكل صحيح، خصوصاً اولئك الذين يتمتعون بنفس الصفات لإدارة العمل.

إن المستثمرين المذكورون لا يعملون لديك، بل هم ملاك . عملياً هم شركاؤك. قد يكون من الصعب أن تقول لهم لا، ولكن إن قيامك بهذا الأمر بين الفنية والأخرى يوفّر عليك التعرض لبعض المشاكل. إذ لم تكن جاهزاً لمنح الإمتياز للأشخاص المناسبين فإن ذلك سيعني فشلك وفشلهم.

مانح الإمتياز هو بمثابة الأهل . مسؤوليتك لا تنتهي مع ولادة الطفل. فلديك مسؤولية كبيرة في تنمية وتربية ودعم وإرشاد إبنك طوال حياتك.

هذا ينطبق على منح الإمتياز أقله خلال فترة العقد. إن الشركات الكبرى التي منحت إمتيازات تجارية أدركت مسؤوليتها تجاه توفير التدريب اللازم، التوظيف الصحيح وتوفير الدعم المستمر.

إن منح الإمتياز قد يعمل بشكل جيد للمانح وللمستثمر، الموظفين والموريدن والعملاء في حال تم تطبيقه بشكل صحيح .

لمزيد من التفاصيل يرجى زيارة الرابط : www.francorpme.com.

 

 

لا تعليقات حتى الآن.

كن أول شخص يترك تعليقا.

Your email address will not be published. Required fields are marked *