سارة الصايغ وإضاءة على مؤسسة دبي للإعلام سارة الصايغ وإضاءة على مؤسسة دبي للإعلام

تشغل‭ ‬سارة‭ ‬الصايغ‭ ‬اليوم‭ ‬منصب‭ ‬المدير‭ ‬الأول‭ ‬لقسم‭ ‬الاتصال‭ ‬المؤسسي‭ ‬في‭ ‬شبكة‭ ‬قنوات‭ ‬دبي،‭ ‬وهي‭ ‬كانت‭ ‬بدأت‭ ‬العمل‭ ‬مع‭ ‬المؤسسة‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬2004‭ ‬بعد‭ ‬حصولها‭ ‬على‭ ‬درجة‭ ‬البكالوريوس‭ ‬في‭ ‬العلوم‭ ‬من‭ ‬الجامعة‭ ‬الأميركية‭ ‬في‭ ‬الشارقة‭. ‬

تقول‭ ‬سارة‭ ‬عن‭ ‬نفسها‭: ‬‮«‬أمتلك‭ ‬اليوم‭ ‬16‭ ‬عاماً‭ ‬من‭ ‬الخبرة‭ ‬العملية‭ ‬والأكاديمية‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الإعلامي،‭ ‬وأشعر‭ ‬بسعادة‭ ‬كبيرة‭ ‬لما‭ ‬حققته‭ ‬من‭ ‬إنجازات‭ ‬وإطلاق‭ ‬بعض‭ ‬أكبر‭ ‬العلامات‭ ‬التجارية‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬والقنوات‭ ‬التلفزيونية‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬ويسرني‭ ‬أن‭ ‬أقود‭ ‬الآن‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬التطور‭ ‬لكافة‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬وهي‭ ‬مرحلة‭ ‬العصر‭ ‬الرقمي‮»‬‭ ‬

وعن‭ ‬تجربتها‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬الإعلام،‭ ‬تاريخ‭ ‬حاضر‭ ‬ومستقبل‭ ‬مؤسسة‭ ‬دبي‭ ‬للإعلام‭ ‬كان‭ ‬لنا‭ ‬هذا‭ ‬الحديث‭ ‬معها‭:‬

لماذا‭ ‬تعتقدين‭ ‬أن‭ ‬مؤسسة‭ ‬دبي‭ ‬للإعلام‭ ‬تلعب‭ ‬دوراً‭ ‬مهماً‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬فرق‭ ‬لوسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬في‭ ‬دبي؟

مؤسسة‭ ‬دبي‭ ‬للإعلام‭ ‬هي‭ ‬جهة‭ ‬الإعلام‭ ‬الرسمي‭ ‬لحكومة‭ ‬دبي،‭ ‬وهذا‭ ‬يحتم‭ ‬عليها‭ ‬القيام‭ ‬بدور‭ ‬أساسي‭ ‬في‭ ‬دولتنا،‭ ‬لتكون‭ ‬الصوت‭ ‬الذي‭ ‬يمثل‭ ‬جميع‭ ‬شرائح‭ ‬المجتمع‭ ‬وأركان‭ ‬الدولة‭ ‬لإبراز‭ ‬مكانة‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬الفريدة‭ ‬عالمياً‭.‬

شبكة‭ ‬قنوات‭ ‬دبي‭ ‬تضطلع‭ ‬تجاه‭ ‬الدولة‭ ‬بمسؤولية‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬النشر‭ ‬والتلفزيون‭ ‬والإذاعة،‭ ‬لتكون‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬المنافسة‭ ‬وتشكل‭ ‬الوجهة‭ ‬الموثوقة‭ ‬وترسم‭ ‬آفاق‭ ‬المشهد‭ ‬الإعلامي‭ ‬المحلي‭ ‬في‭ ‬دبي‭ ‬ومختلف‭ ‬أنحاء‭ ‬المنطقة،‭ ‬وتوفر‭ ‬محتوى‭ ‬يناسب‭ ‬النسيج‭ ‬الاجتماعي‭ ‬المتنوع‭ ‬ومتعدد‭ ‬الجنسيات‭ ‬في‭ ‬الإمارة‭. ‬

ما‭ ‬هي‭ ‬خلفية‭ ‬مؤسسة‭ ‬دبي‭ ‬للإعلام؟
ماذا‭ ‬كانت‭ ‬مهمتها‭ ‬الأساسية‭ ‬في‭ ‬بداياتها‭ ‬الأولى؟‭ ‬
وما‭ ‬التغيرات‭ ‬التي‭ ‬طرأت‭ ‬منذ‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت؟

مدينة‭ ‬مثل‭ ‬دبي‭ ‬تتطلب‭ ‬قنوات‭ ‬إعلامية‭ ‬متطورة‭ ‬ومتعددة‭ ‬الوسائط‭ ‬تدعم‭ ‬وتشجع‭ ‬المبادرات‭ ‬في‭ ‬الإمارة‭ ‬في‭ ‬شتى‭ ‬النطاقات‭ ‬وعلى‭ ‬مختلف‭ ‬المستويات‭ ‬المحلية‭ ‬والإقليمية‭ ‬والعالمية‭.‬

نشأت‭ ‬مؤسسة‭ ‬دبي‭ ‬للإعلام‭ ‬كمؤسسة‭ ‬حكومية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2003‭ ‬لتلبية‭ ‬احتياجات‭ ‬إمارة‭ ‬دبي‭ ‬الإعلامية‭ ‬المتنوعة،‭ ‬وإنشاء‭ ‬محتوى‭ ‬تعليمي‭ ‬ذي‭ ‬صلة،‭ ‬ولإثراء‭ ‬وقت‭ ‬الجمهور‭ ‬بما‭ ‬يلبي‭ ‬تطلعاته‭. ‬ولقد‭ ‬تمكنت‭ ‬المؤسسة‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬ومواكبة‭ ‬النهضة‭ ‬في‭ ‬الدولة‭ ‬بتحقيق‭ ‬نقلة‭ ‬إعلامية‭ ‬نوعية‭ ‬واحتلال‭ ‬الريادة‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬الإعلامي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬احتضان‭ ‬مجموعة‭ ‬متشعبة‭ ‬ومترابطة‭ ‬من‭ ‬القنوات‭ ‬المرئية‭ ‬والمسموعة‭ ‬والمقروءة‭  ‬تحت‭ ‬مظلتها‭.‬

استطاعت‭ ‬مؤسسة‭ ‬دبي‭ ‬للإعلام‭ ‬وعبر‭ ‬قنواتها‭ ‬الإعلامية‭ ‬المتعددة‭ (‬الصحافة‭ ‬الورقية‭ ‬والإعلام‭ ‬المرئي‭ ‬والمسموع‭) ‬أن‭ ‬تحقق‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬النجاحات‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬الإعلام‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬العربي،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬شريحة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬الجمهور‭ ‬العربي‭ ‬والعالمي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬برامجها‭ ‬وموادها‭ ‬الإعلامية‭ ‬المتنوعة‭ ‬والمتجددة‭ ‬والتي‭ ‬تعكس‭ ‬على‭ ‬الدوام‭ ‬روح‭ ‬الأصالة‭ ‬والتجديد‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬نمطية‭ ‬البرامج‭ ‬الكلاسيكية

  ‬ما‭ ‬هي‭ ‬المحطات‭ ‬الرئيسية في‭ ‬تاريخ‭ ‬مؤسسة‭ ‬دبي‭ ‬للإعلام؟ وما‭ ‬أعظم‭ ‬إنجاز‭ ‬قمت‭ ‬بتحقيقه حتى‭ ‬الآن؟

تفخر‭ ‬مؤسسة‭ ‬دبي‭ ‬للإعلام‭ ‬منذ‭ ‬إنشائها‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2003‭ ‬وحتى‭ ‬اليوم،‭ ‬بتسجيل‭ ‬إنجازين‭ ‬رئيسين‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬عدة‭ ‬إنجازات‭ ‬أخرى‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬13‭ ‬عاماً‭.‬‭ ‬لقد‭ ‬تطورت‭ ‬مؤسسة‭ ‬دبي‭ ‬للإعلام‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬شامل‭ ‬لترتقي‭ ‬بالمشهد‭ ‬الإعلامي‭ ‬في‭ ‬دبي،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التركيز‭ ‬أولاً‭ ‬على‭ ‬عامل‭ ‬‮«‬التجديد‮»‬‭ ‬للقنوات‭ ‬الإعلامية‭ ‬الرئيسية،‭ ‬فقامت‭ ‬بإعادة‭ ‬إطلاق‭ ‬قناة‭ ‬دبي‭ ‬باعتبارها‭ ‬إحدى‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الترفيهية‭ ‬المهمة‭ ‬ومصدراً‭ ‬رئيسياً‭ ‬للأخبار،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬كونها‭ ‬قناة‭ ‬عامة‭ ‬تستهدف‭ ‬جمهور‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭. ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬قامت‭ ‬المؤسسة‭ ‬بتجديد‭ ‬القناة‭ ‬33‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إعادة‭ ‬إطلاقها‭ ‬كقناة‭ ‬‮«‬دبي‭ ‬ون‮»‬،‭ ‬بالاضافة‭ ‬الى‭ ‬إطلاق‭ ‬قناة‭ ‬سما‭ ‬دبي،‭ ‬ودبي‭ ‬الرياضية،‭ ‬و»دبي‭ ‬ريسنج‮»‬‭. ‬

إنشاء‭ ‬‮«‬شبكة‭ ‬قنوات‭ ‬دبي‮»‬‭ ‬يمثل‭ ‬ثاني‭ ‬هذه‭ ‬الإنجازات،‭ ‬حيث‭ ‬ضمت‭ ‬منصات‭ ‬تلفزيونية‭ ‬وإذاعية‭ ‬جديدة‭ ‬مجهزة‭ ‬بأحدث‭ ‬التقنيات‭ ‬والكفاءات،‭ ‬وتميزت‭ ‬بمحتوى‭ ‬أكثر‭ ‬دقة‭ ‬وأجود‭ ‬نوعية‭. ‬علاوة‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬بادرت‭ ‬المؤسسة‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬مستوى‭ ‬خدماتها‭ ‬المتوفرة‭ ‬عبر‭ ‬المنصات‭ ‬الرقمية‭ ‬الحديثة،‭ ‬سعياً‭ ‬لمواكبة‭ ‬تطور‭ ‬العصر‭ ‬والنهوض‭ ‬بوسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬رؤيتها‭ ‬الإعلامية‭ ‬واضحة‭ ‬الملامح،‭ ‬والمرتكزة‭ ‬على‭ ‬الابتكار‭ ‬والجودة‭ ‬بما‭ ‬يتماشى‭ ‬مع‭ ‬الغايات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬لحكومة‭ ‬دبي‭. ‬

‭ ‬shutterstock_241650187 copy

حدثينا‭ ‬عن‭ ‬أكبر‭ ‬التحديات في‭ ‬مؤسسة‭ ‬دبي‭ ‬للإعلام‭/‬ وكيف‭ ‬تم‭ ‬التغلب‭ ‬عليها؟

التحدي‭ ‬الأكبر‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬نواجه‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬اللحظة،‭ ‬والذي‭ ‬يتمثل‭ ‬بالتغيير‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬المشاهدين،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬تطور‭ ‬أساليب‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬التي‭ ‬تستخدم‭ ‬آخر‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التطبيقات‭ ‬والبرامج‭ ‬الإعلامية‭. ‬في‭ ‬المقابل،‭ ‬يتعين‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نكرّس‭ ‬الجهود‭ ‬لإجراء‭ ‬بحوث‭ ‬علمية‭ ‬وإحصائيات‭ ‬متطورة‭ ‬لاستقصاء‭ ‬اهتمامات‭ ‬المشاهدين‭ ‬التلفزيونية‭ ‬حيث‭ ‬أن‭ ‬البيانات‭ ‬المتوافرة‭ ‬حالياً‭ ‬غير‭ ‬دقيقة‭ ‬وترتكز‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬معلومات‭ ‬وتصنيفات‭ ‬لا‭ ‬نستطيع‭ ‬الاعتماد‭ ‬عليها؛‭ ‬وعلى‭ ‬رغم‭ ‬توفر‭ ‬هذه‭ ‬الدراسات‭ ‬والإحصائيات‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع،‭ ‬تبقى‭ ‬هذه‭ ‬البيانات‭ ‬غير‭ ‬موثوقة‭ ‬في‭ ‬مصداقيتها‭.‬‭ ‬

تمتلك‭ ‬مؤسسة‭ ‬دبي‭ ‬للإعلام‭ ‬أرشيف‭ ‬غني‭ ‬باللقطات‭ ‬والصور‭ ‬التاريخية‭ ‬لمرحلة‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬تأسيس‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬رسمياً‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1971‭. ‬ما‭ ‬هي‭ ‬القيمة‭ ‬لهذه‭ ‬السجلات؟‭ ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬تخبرنا‭ ‬به‭ ‬عن‭ ‬الثقافة‭ ‬الإماراتية؟

هذه‭ ‬المعلومات‭ ‬لها‭ ‬قيمة‭ ‬تاريخية‭ ‬ثمينة‭ ‬جداً‭ ‬بالتأكيد،‭ ‬فمن‭ ‬الأهمية‭ ‬بمكان‭ ‬أن‭ ‬نحافظ‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬السجلات‭ ‬القيّمة‭ ‬لأجيالنا‭ ‬القادمة‭. ‬ونحن‭ ‬نأخذ‭ ‬على‭ ‬محمل‭ ‬الجد‭ ‬دورنا‭ ‬كراعٍ‭ ‬رسمي‭ ‬لهذه‭ ‬المراجع‭ ‬التاريخية،‭ ‬ونحن‭ ‬فخورون‭ ‬بهذه‭ ‬المسؤولية‭.‬

عندما‭ ‬يتم‭ ‬عرض‭ ‬هذه‭ ‬المواد‭ ‬والنظر‭ ‬فيها‭ ‬ومراجعتها،‭ ‬تتضح‭ ‬لنا‭ ‬معالم‭ ‬بداية‭ ‬نشأة‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬وترتسم‭ ‬أمامنا‭ ‬خارطة‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬مستقبل‭ ‬ينعم‭ ‬بالازدهار،‭ ‬وهنا‭ ‬أذكر‭ ‬قول‭ ‬المغفور‭ ‬له‭ ‬الشيخ‭ ‬زايد‭ ‬بن‭ ‬سلطان‭ ‬آل‭ ‬نهيان‭: ‬‮«‬أمة‭ ‬بلا‭ ‬ماض‭ ‬هي‭ ‬أمة‭ ‬بلا‭ ‬حاضر‭ ‬أو‭ ‬مستقبل‭.‬‮»‬

الأرشيف‭ ‬يخبرنا‭ ‬الكثير‭ ‬عن‭ ‬تاريخ‭ ‬الثقافة‭ ‬الإماراتية،‭ ‬ويستعرض‭ ‬محطات‭ ‬هامة‭ ‬عن‭ ‬نمط‭ ‬عيش‭ ‬الشعب‭ ‬الإماراتي‭ ‬وموروثه‭ ‬الثقافي‭ ‬والحضاري،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬صناعاته‭ ‬وأشغاله‭ ‬المحلية‭ ‬وحتى‭ ‬مأكولاته‭. ‬ويوثق‭ ‬الأرشيف‭ ‬أيضاً‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬إنجازات‭ ‬الدولة،‭ ‬ما‭ ‬يضفي‭ ‬عليه‭ ‬قيمة‭ ‬تراثية‭ ‬عالية،‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬القيمة‭ ‬الأكاديمية‭ ‬التي‭ ‬يكتنزها‭ ‬إذ‭ ‬يشكل‭ ‬مرجعاً‭ ‬رئيسياً‭ ‬للأكاديميين‭ ‬يزوّدهم‭ ‬بالمعلومات‭ ‬والمواد‭ ‬اللازمة‭ ‬لأبحاثهم‭. ‬

كيف‭ ‬ساهم‭ ‬الاندماج‭ ‬مع‭ ‬المجموعة‭ ‬الإعلامية‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2009‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬مكانة‭ ‬مؤسسة‭ ‬دبي‭ ‬للإعلام‭ / ‬هل‭ ‬استدعى‭ ‬ذلك‭ ‬تغييراً‭ ‬في‭ ‬استراتيجيتها؟

أنتج‭ ‬الاندماج‭ ‬توسعاً‭ ‬في‭ ‬نطاق‭ ‬الأنشطة‭ ‬التي‭ ‬تتناولها‭ ‬مؤسسة‭ ‬دبي‭ ‬للإعلام‭ ‬في‭ ‬شتى‭ ‬القطاعات‭: ‬التلفزيون‭ ‬والإذاعة‭ ‬والطباعة‭ ‬والنشر‭ ‬والإعلام‭ ‬الإلكتروني،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬جعلها‭ ‬أكبر‭ ‬كيان‭ ‬حكومي‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الوسائط‭ ‬المتعددة‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬احتضانها‭ ‬لكفاءات‭ ‬إعلامية‭ ‬كبيرة‭ ‬أضافت‭ ‬فوائد‭ ‬لا‭ ‬تعد‭ ‬ولا‭ ‬تحصى‭ ‬للمؤسسة،‭ ‬وساهمت‭ ‬بإثراء‭ ‬الناتج‭.‬

‭ ‬لماذا‭ ‬تُعتبر‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬صناعة‭ ‬هامة‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬ولاسيما‭ ‬في‭ ‬دبي‭/ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة؟

تلعب‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الوطنية‭ ‬دورا‭ ‬محورياً‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬مبادرات‭ ‬التنمية‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬حققته‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التنمية‭ ‬الوطنية‭ ‬وما‭ ‬تخطط‭ ‬له‭ ‬للارتقاء‭ ‬بها‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬عالمية‭. ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬تعمد‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬إلى‭ ‬إبراز‭ ‬الأفكار‭ ‬القيادية‭ ‬البناءة‭ ‬التي‭ ‬تساهم‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬نهوض‭ ‬الأمة‭ ‬والترويج‭ ‬للقطاع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والثقافي‭ ‬والتقدم‭ ‬التكنولوجي‭ ‬للدولة‭ ‬والمبادرات‭ ‬التنموية‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بها

تغطي‭ ‬مؤسسة‭ ‬دبي‭ ‬للإعلام‭ ‬القطاعات‭ ‬الإعلامية‭ ‬المختلفة‭. ‬كيف‭ ‬تطورت‭ ‬هذه‭ ‬القطاعات‭ ‬منذ‭ ‬تأسيسها‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2003؟‭ ‬وهل‭ ‬اختلف‭ ‬تفاعل‭ ‬الجمهور‭ ‬في‭ ‬دبي‭ ‬معها‭ ‬الآن؟‭ ‬وما‭ ‬القطاع‭ ‬الأكثر‭ ‬شعبية؟

عدد‭ ‬مشاهدي‭ ‬التلفزيون‭ ‬ومستمعي‭ ‬الراديو‭ ‬وقراء‭ ‬الصحف‭ ‬قد‭ ‬تغير‭ ‬كثيراً‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬فالمشهد‭ ‬الإعلامي‭ ‬قد‭ ‬شهد‭ ‬تحولاً‭ ‬كبيراً‭ ‬وسريعاً،‭ ‬والنتيجة‭ ‬الكبرى‭ ‬تنعكس‭ ‬في‭ ‬تمكين‭ ‬المشاهدين‭.‬

هذا‭ ‬التمكين‭ ‬يطرح‭ ‬طيفاً‭ ‬من‭ ‬الخيارات‭ ‬المتنوعة‭ ‬أمام‭ ‬المشاهدين،‭ ‬والذي‭ ‬يتضمن‭ ‬ظهور‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الرقمية‭. ‬فعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬لا‭ ‬الحصر،‭ ‬هناك‭ ‬الآن‭ ‬اتجاه‭ ‬أكبر‭ ‬نحو‭ ‬توزيع‭ ‬المحتوى‭ ‬عبر‭ ‬منافذ‭ ‬إعلامية‭ ‬متعددة‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬نيت‭ ‬فليكس‮»‬‭ ‬و‭ ‬‮«‬آبل‭ ‬تي‭.‬في‮»‬‭ ‬و‭ ‬‮«‬أندرويد‭ ‬تي‭ ‬في‮»‬،‭ ‬بالإضافة‭ ‬الى‭ ‬عدة‭ ‬منصات‭ ‬اخرى‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬المطبوع‭ ‬والمرئي‭ ‬والمسموع‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬قوية،‭ ‬ولكن‭ ‬هنالك‭ ‬حاجة‭ ‬ملحة‭ ‬في‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬التنمية‭ ‬والتطوير‭ ‬والإبداع‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الاتجاه‭ ‬وتوفير‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الخيارات‭ ‬للمشاهد،‭ ‬وتوسيع‭ ‬نطاق‭ ‬الاستخدام‭ ‬المعتاد‭ ‬وتوفير‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الحديثة‭.‬

تمتلك‭ ‬مؤسسة‭ ‬دبي‭ ‬للإعلام‭ ‬وتدير‭ ‬صحيفة‭ ‬البيان‭ -‬إحدى‭ ‬أكثر‭ ‬الصحف‭ ‬العربية‭ ‬عراقة‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬–‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬يطغى‭ ‬عليه‭ ‬تأثير‭ ‬الإنترنت،‭ ‬كيف‭ ‬تمكنت‭ ‬البيان‭ ‬من‭ ‬الاستمرار‭ ‬ولماذا‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تتمتع‭ ‬بشعبية‭ ‬كبيرة‭ ‬حتى‭ ‬اليوم؟

صحيح‭ ‬أن‭ ‬عدد‭ ‬قراء‭ ‬الصحف‭ ‬المطبوعة‭ ‬آخذ‭ ‬في‭ ‬الانخفاض‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم،‭ ‬ما‭ ‬يؤشر‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬بقائها‭ ‬في‭ ‬دائرة‭ ‬المنافسة‭ ‬للاحتفاظ‭ ‬بجمهورها،‭ ‬مع‭ ‬ذلك،‭ ‬أعتقد‭ ‬أن‭ ‬الصحف‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تحتل‭ ‬مكانة‭ ‬هامة‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬أنماط‭ ‬الحياة‭ ‬الحديثة،‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬شيء‭ ‬يضاهي‭ ‬شعور‭ ‬تصفّح‭ ‬الجريدة‭ ‬في‭ ‬الصباح‭. ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬الإعلام‭ ‬المطبوع‭ ‬يشغل‭ ‬حيزاً‭ ‬مهماً‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬العصرية‭. ‬لقد‭ ‬نجحت‭ ‬صحيفة‭ ‬البيان‭ ‬بمواكبة‭ ‬النهضة‭ ‬التكنولوجية‭ ‬لتصبح‭ ‬أيضا‭ ‬منصة‭ ‬رائدة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬وسائط‭ ‬الإعلام‭ ‬الرقمية‭ ‬والاجتماعية،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬كونها‭ ‬السباقة‭ ‬في‭ ‬نشأتها‭ ‬الرقمية‭ ‬حيث‭ ‬تأسست‭ ‬قبل‭ ‬الصحف‭ ‬الوطنية‭ ‬الأخرى‭ ‬في‭ ‬الإمارة‭. ‬وتسعى‭ ‬البيان‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬وتعزيز‭ ‬المحتوى‭ ‬التفاعلي‭ ‬لتحفيز‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬قرائها‭.‬

يبدو‭ ‬أن‭ ‬مؤسسة‭ ‬دبي‭ ‬للإعلام‭ ‬مصممة‭ ‬على‭ ‬البقاء‭ ‬في‭ ‬الطليعة‭. ‬كيف‭ ‬تلبي‭ ‬المؤسسة‭ ‬حاجات‭ ‬المشاهدين‭ ‬المتغيرة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬تطور‭ ‬الأساليب‭ ‬الحديثة‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬العالمية‭ ‬المعاصرة؟‭ ‬وكيف‭ ‬يتم‭ ‬بناء‭ ‬محتوى‭ ‬جذاب؟

تأخذ‭ ‬مؤسسة‭ ‬دبي‭ ‬للإعلام‭ ‬على‭ ‬عاتقها‭ ‬مواكبة‭ ‬الشبكة‭ ‬مسيرة‭ ‬التطور‭ ‬على‭ ‬نحوٍ‭ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬المشهد‭ ‬الإعلامي‭ ‬الحالي،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والمنابر‭ ‬الرقمية‭ ‬التفاعلية‭ ‬المتطورة‭. ‬التطور‭ ‬مستمر‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬القنوات‭ ‬والشبكات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء،‭ ‬ما‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬بصمة‭ ‬المؤسسة‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬الإعلام‭ ‬المتنامية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

تم‭ ‬مؤخرا‭ ‬تكريم‭ ‬قسم‭ ‬الإعلام‭ ‬الرقمي‭ ‬في‭ ‬مؤسسة‭ ‬دبي‭ ‬للإعلام‭ ‬بجائزة‭ ‬الإعلام‭ ‬الاجتماعي‭ ‬المتميز‭ ‬التي‭ ‬قدمها‭ ‬لها‭ ‬الشيخ‭ ‬صباح‭ ‬الأحمد‭ ‬الجابر‭ ‬المبارك‭ ‬الصباح،‭ ‬أمير‭ ‬دولة‭ ‬الكويت،‭ ‬في‭ ‬جائزة‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬سالم‭ ‬العلي‭ ‬الصباح‭ ‬للمعلوماتية،‭ ‬والتي‭ ‬تفوقنا‭ ‬فيها‭ ‬على‭ ‬15‭ ‬مؤسسة‭.‬

أما‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالمحتوى،‭ ‬فنحن‭ ‬نمتلك‭ ‬محتوى‭ ‬محلي‭ ‬ثري‭ ‬يميزنا‭ ‬عن‭ ‬منافسينا،‭ ‬ونقوم‭ ‬بتعزيزه‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬منصات‭ ‬تفاعلية‭ ‬فريدة‭ ‬من‭ ‬نوعها،‭ ‬والتسويق‭ ‬لبرامجنا‭ ‬عن‭ ‬بطرق‭ ‬مبتكرة‭ ‬و‭ ‬مكثفة‭ ‬ومن‭ ‬الألعاب‭ ‬و‭ ‬المسابقات‭ ‬الترويجية‭ ‬التفاعلية‭ ‬الحائزة‭ ‬على‭ ‬عدة‭ ‬جوائز‭ ‬عالمية‭.‬

ما‭ ‬هو‭ ‬دور‭ ‬مؤسسة‭ ‬دبي‭ ‬للإعلام‭ ‬في‭ ‬توفير‭ ‬التدريب‭ ‬العملي‭ ‬والعلمي‭ ‬المناسبين‭ ‬للشباب؟

لدى‭ ‬مؤسسة‭ ‬دبي‭ ‬للإعلام‭ ‬مركز‭ ‬تدريب‭ ‬إعلامي‭ ‬خاص‭ ‬يتضمن‭ ‬مجموعة‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬البرامج‭ ‬التي‭ ‬تساهم‭ ‬في‭ ‬تنمية‭ ‬قدرات‭ ‬الموظفين‭ ‬ورفع‭ ‬مستوى‭ ‬الكفاءة‭ ‬لديهم،‭ ‬وذلك‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬استخدام‭ ‬أحدث‭ ‬وسائل‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الإعلام‭. ‬وتشتمل‭ ‬الدورات‭ ‬على‭ ‬برامج‭ ‬تدريبية‭ ‬إلكترونية‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬البرامج‭ ‬المقدمة‭ ‬الى‭ ‬المشاهدين‭.‬

وعلاوة‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬توفر‭ ‬مؤسسة‭ ‬دبي‭ ‬للإعلام‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الفرص‭ ‬التدريبية‭ ‬لتطوير‭ ‬المهارات‭ ‬أثناء‭ ‬العمل‭ ‬للموظفين،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬التطوير‭ ‬الوظيفي‭.‬‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬وترتبط‭ ‬مؤسسة‭ ‬دبي‭ ‬للإعلام‭ ‬بشراكات‭ ‬مع‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الجامعات‭ ‬لتدريب‭ ‬الطلبة‭ ‬والخريجين‭.‬

مؤسسة‭ ‬دبي‭ ‬للإعلام‭ ‬لها‭ ‬تأثير‭ ‬على‭ ‬مؤسسات‭ ‬الإعلام‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬ودول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭. ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬ريادتها‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الإعلام؟‭ ‬وهل‭ ‬تتأثر‭ ‬بمؤسسات‭ ‬إعلامية‭ ‬أخرى؟‭ ‬

بصفتنا‭ ‬المؤسسة‭ ‬الإعلامية‭ ‬الرسمية‭ ‬لحكومة‭ ‬دبي،‭ ‬لا‭ ‬يسعنا‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بما‭ ‬حققناه‭ ‬من‭ ‬نجاح،‭ ‬وإنما‭ ‬نمضي‭ ‬جاهدين‭ ‬نحو‭ ‬وضع‭ ‬ميزانيات‭ ‬ضخمة‭ ‬لإجراء‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬البحث‭ ‬والتطوير،‭ ‬وذلك‭ ‬للتوصل‭ ‬إلى‭ ‬فهم‭ ‬معمّق‭ ‬لقطاع‭ ‬الإعلام‭ ‬المتطور‭ ‬وصناعة‭ ‬المحتوى‭ ‬في‭ ‬شتى‭ ‬الاتجاهات‭ ‬الجديدة‭.‬

وعلاوة‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬نحن‭ ‬نأخذ‭ ‬على‭ ‬محمل‭ ‬الجد‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬بذل‭ ‬جهود‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬الدراسات‭ ‬النوعية‭ ‬والكمية‭ ‬لضمان‭ ‬تقديم‭ ‬هذا‭ ‬المحتوى‭ ‬بأعلى‭ ‬مستويات‭ ‬الجودة‭ ‬لمشاهدينا،‭ ‬كما‭ ‬نسعى‭ ‬لتوسيع‭ ‬نطاق‭ ‬أعمالنا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬رؤيتنا‭ ‬بأن‭ ‬نضل‭ ‬المؤسسة‭ ‬الإعلامية‭ ‬الرائدة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

Sara Al Sayegh 1 -  Corporate Communication Senior Manager at Dubai Channels Network copy

ما‭ ‬هي‭ ‬الاتجاهات‭ ‬الرئيسية‭ ‬التي‭ ‬تتوقعها‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬الإعلام‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬3‭-‬5‭ ‬سنوات؟‭ ‬وكيف‭ ‬يمكن‭ ‬لك‭ ‬التكيف‭ ‬لتلبية‭ ‬هذه‭ ‬التغييرات؟

من‭ ‬أهم‭ ‬الاتجاهات‭ ‬التي‭ ‬نتوقعها‭ ‬هي‭ ‬سعي‭ ‬المعلنين‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬درجة‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬المساءلة‭ ‬والتفاعل‭ ‬وبالطبع‭ ‬هذا‭ ‬ناتج‭ ‬عن‭ ‬زيادة‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬التقليدية،‭ ‬حيث‭ ‬يتجه‭ ‬المعلنون‭ ‬أكثر‭ ‬إلى‭ ‬التنويع‭ ‬في‭ ‬خططهم‭ ‬التسويقية‭ ‬عبر‭ ‬الإعلام‭ ‬الرقمي‭ ‬وتسويق‭ ‬البيانات‭ ‬وتسويق‭ ‬الفعاليات‭ ‬وبرامج‭ ‬ولاء‭ ‬العملاء‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬أدوات‭ ‬التسويق‭ ‬المتاحة،‭ ‬وهذا‭ ‬يتطلب‭ ‬زيادة‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬زيادة‭ ‬على‭ ‬العائد‭ ‬الاستثماري‭ ‬واعتماد‭ ‬برامج‭ ‬مبتكرة‭.‬

يشهد‭ ‬الوسط‭ ‬الإعلامي‭ ‬حالياً‭ ‬نمواً‭ ‬بارزاً‭ ‬في‭ ‬التقنيات‭ ‬المبتكرة‭ ‬التي‭ ‬تحدث‭ ‬تغييرات‭ ‬ثورية،‭ ‬وتشمل‭ ‬منصات‭ ‬مشاهدة‭ ‬إعلامية‭ ‬متطورة،‭ ‬مثل‭ ‬منصات‭ ‬‮«‬الواقع‭ ‬الافتراضي‮»‬‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬معروفة‭ ‬في‭ ‬وقتنا‭ ‬الحالي،‭ ‬والتي‭ ‬يتم‭ ‬الآن‭ ‬استخدامها‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬فاعل،‭ ‬وتوزيعها‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬المحتوى‭ ‬المصمم‭ ‬بحسب‭ ‬احتياجات‭ ‬ومتطلبات‭ ‬المشاهدين‭. ‬

‭ ‬ومن‭ ‬التقنيات‭ ‬التي‭ ‬تستخدم‭ ‬بشكل‭ ‬متزايد‭ ‬تقنية‭ ‬تحديد‭ ‬المواقع‭ ‬الجغرافية‭ ‬‮«‬Geo-mapping‮»‬‭ ‬والتي‭ ‬تختص‭ ‬بإجراء‭ ‬دراسات‭ ‬جغرافية‭ ‬شاملة‭ ‬اعتماداً‭ ‬على‭ ‬السن‭ ‬والعرق‭ ‬والجنس‭ ‬والمتغيرات‭ ‬الديموغرافية‭ ‬الأخرى‭. ‬وانطلاقاً‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬البيانات،‭ ‬يتم‭ ‬تبني‭ ‬عملية‭ ‬إعادة‭ ‬تحديد‭ ‬الخريطة‭ ‬‮«‬Re-mapping‮»‬‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬دراسة‭ ‬هذه‭ ‬المعلومات‭ ‬للتعرف‭ ‬على‭ ‬الجمهور‭ ‬المستهدف‭ ‬ومتابعة‭ ‬سلوكياتهم‭.‬

بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬يجري‭ ‬البحث‭ ‬في‭ ‬تقنيات‭ ‬العلوم‭ ‬العصبية‭ ‬‮«‬Neuroscience”‭ ‬التي‭ ‬تكتسب‭ ‬شعبية‭ ‬قوية‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬قياس‭ ‬عواطف‭ ‬ومشاعر‭ ‬وأفكار‭ ‬المشاهد،‭ ‬لتزودنا‭ ‬بحقائق‭ ‬كثير‭ ‬ومثيرة‭ ‬للاهتمام‭ ‬يمكننا‭ ‬الاستفادة‭ ‬منها‭ ‬بشكل‭ ‬فعال‭. ‬

وعلاوة‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬ذكر،‭ ‬فإن‭ ‬للأجهزة‭ ‬الذكية‭ ‬أيضاً‭ ‬تأثير‭ ‬متزايد‭ ‬على‭ ‬تجربة‭ ‬المشاهد،‭ ‬إذ‭ ‬تنتج‭ ‬ما‭ ‬نسميه‭ ‬الآن‭ ‬العرض‭ ‬الذكي‭ ‬‮«‬‭ ‬Smart Viewing‮»‬،‭ ‬حيث‭ ‬تتيح‭ ‬للمستخدمين‭ ‬مشاهدة‭ ‬ما‭ ‬يرغبون‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬الأوقات‭ ‬المناسبة‭ ‬لهم‭. ‬

ونشير‭ ‬أيضاً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التغيرات‭ ‬في‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬تؤثر‭ ‬أيضاً‭ ‬على‭ ‬قيمة‭ ‬المحتوى‭ ‬وتوزيعه،‭ ‬مع‭ ‬استخدام‭ ‬المستهلكين‭ ‬اليوم‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬المطبوعة‭ ‬والمرئية‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬وسائل‭ ‬الترفيه‭ ‬والمعلومات‭ ‬متعددة‭ ‬الأشكال‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الأنترنت‭. ‬ونتيجة‭ ‬لذلك،‭ ‬يتعين‭ ‬على‭ ‬شركات‭ ‬الإعلام‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬الإعلانات،‭ ‬العمل‭ ‬بجهد‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ترسيخ‭ ‬مكانتها‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الرقمي‭ ‬والإبداعي‭. ‬

ما‭ ‬هي‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تتوقعونها‭ ‬لشركات‭ ‬الإعلام‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة؟‭ ‬وكيف‭ ‬يمكن‭ ‬التغلب‭ ‬عليها؟

تحتاج‭ ‬شركات‭ ‬الإعلام‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬إلى‭ ‬التركيز‭ ‬بشكل‭ ‬متزايد‭ ‬على‭ ‬سياسة‭ ‬التجزئة‭ ‬والتخصيص،‭ ‬ولذلك‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬توزع‭ ‬تركيزها‭ ‬على‭ ‬قطاعات‭ ‬متنوعة‭ ‬خلال‭ ‬إرضاء‭ ‬مختلف‭ ‬اهتمامات‭ ‬المشاهدين،‭ ‬وتقديم‭ ‬محتوى‭ ‬عالي‭ ‬الجودة‭ ‬ومصمم‭ ‬خصيصاً‭ ‬لتلبية‭ ‬احتياجاتهم‭. ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬مهم‭ ‬جداً،‭ ‬لاسيما‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تنامي‭ ‬خيارات‭ ‬المستهلكين‭ ‬جراء‭ ‬الثورة‭ ‬المعلوماتية‭ ‬التي‭ ‬باتت‭ ‬تربط‭ ‬الناس‭ ‬باهتمامات‭ ‬متشابهة‭. ‬وبالتالي،‭ ‬يتعين‭ ‬على‭ ‬المؤسسات‭ ‬الإعلامية‭ ‬مواجهة‭ ‬هذا‭ ‬التحدي‭ ‬وتلبية‭ ‬متطلبات‭ ‬الجمهور‭. ‬لا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬ننوّه‭ ‬أن‭ ‬التميز‭ ‬في‭ ‬الطرح‭ ‬والمضمون‭ ‬هو‭ ‬أيضا‭ ‬عامل‭ ‬نجاح‭ ‬كبير،‭ ‬فبينما‭ ‬يبدو‭ ‬من‭ ‬الأسهل‭ ‬تقليد‭ ‬ونسخ‭ ‬أفكار‭ ‬أخرى،‭ ‬يشكل‭ ‬الجهد‭ ‬في‭ ‬الإبداع‭ ‬لتقديم‭ ‬أفكار‭ ‬جديدة‭ ‬ومبتكرة‭ ‬محاولة‭ ‬مجزية‭ ‬تستحق‭ ‬العناء‭. ‬

ومن‭ ‬الضروري‭ ‬أيضاً‭ ‬أن‭ ‬تعتمد‭ ‬الشركات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬تكنولوجيات‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬مبكر،‭ ‬لتصبح‭ ‬على‭ ‬دراية‭ ‬كاملة‭ ‬بها،‭ ‬وتتسم‭ ‬بالمرونة‭ ‬الكافية‭ ‬في‭ ‬تكييف‭ ‬برامجها‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬الأدوات‭ ‬قبل‭ ‬انتشارها‭ ‬وسط‭ ‬الجمهور،‭ ‬وبذلك‭ ‬تتفوق‭ ‬في‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬المنافسة

ومن‭ ‬أبرز‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬شركات‭ ‬الإعلام‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬تقلبات‭ ‬السوق‭ ‬التي‭ ‬بات‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬التنبؤ‭ ‬بتغيراتها‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬متزايد‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة‭. ‬وبالتالي،‭ ‬فإن‭ ‬التنويع‭ ‬في‭ ‬وسائط‭ ‬وتقنيات‭ ‬الإعلام‭ ‬المختلفة‭ ‬يساعد‭ ‬في‭ ‬احتواء‭ ‬هذه‭ ‬المسألة‭. ‬إن‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬خلق‭ ‬نماذج‭ ‬مستدامة‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يساعد‭ ‬في‭ ‬تخفيف‭ ‬تداعيات‭ ‬تقلبات‭ ‬السوق‭ ‬المتوقعة‭ ‬مستقبلاً‭. ‬

ماذا‭ ‬سيقدم‭ ‬الجيل‭ ‬التالي‭ ‬من‭ ‬القيادات‭ ‬في‭ ‬مؤسسة‭ ‬دبي‭ ‬للإعلام؟‭ ‬وكيف‭ ‬يعمل‭ ‬الجيل‭ ‬الحالي‭ ‬على‭ ‬إثبات‭ ‬وجوده‭ ‬في‭ ‬المؤسسة؟

نعتمد‭ ‬على‭ ‬جيلنا‭ ‬الجديد‭ ‬من‭ ‬القيادات‭ ‬لتحقيق‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الإبداع‭ ‬وضخ‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الحماس‭ ‬في‭ ‬أركان‭ ‬وأوصال‭ ‬المؤسسة‭ ‬لدعم‭ ‬مسيرة‭ ‬نموها‭ ‬وتطورها‭ ‬والمساهمة‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬رسالتها‭ ‬الإعلامية‭ ‬للارتقاء‭ ‬بها‭ ‬إلى‭ ‬أعلى‭ ‬المستويات‭ ‬العالمية،‭ ‬بما‭ ‬يساهم‭ ‬في‭ ‬صياغة‭ ‬مفهوم‭ ‬جديد‭ ‬للإعلام‭ ‬المعاصر‭ ‬ضمن‭ ‬شبكاتها‭ ‬الحديثة‭ ‬والتنافسية‭. ‬نحن‭ ‬نطمح‭ ‬لصقل‭ ‬مواهب‭ ‬الأجيال‭ ‬الجديدة‭ ‬للتحلي‭ ‬بالكفاءات‭ ‬اللازمة‭ ‬كي‭ ‬تصبح‭ ‬مؤهلة‭ ‬لتمثيل‭ ‬اعلام‭ ‬دولة‭ ‬الامارات،‭ ‬وتلتزم‭ ‬بتطوير‭ ‬محتوى‭ ‬غني‭ ‬وتوزيعه‭ ‬بطريقة‭ ‬مسؤولة‭. 

لا تعليقات حتى الآن.

كن أول شخص يترك تعليقا.

Your email address will not be published. Required fields are marked *