عيون المحرّر، العدد الأول، بقلم : باسم الزين، رئيس التحرير

ليس غريباً أن نقوم في العدد الأول بتسليط الضوء على التجربة المميزة لدول المنطقة التي ركبت قطار النمو والتطور بسرعة هائلة بعد مرحلة إكتشاف النفط.

فدول مجلس التعاون الخليجي لم تتقوقع في شرنقة النفط كمصدر مالي رئيسي، بل نرى أن ما تم إنجازه من وثبة حضارية مشهودة  يعود بالدرجة الأولى لشعوب المنطقة المثابرة والقيادة الوطنية القديرة  التي تمتّعت بنظرة استراتيجية خولتّها من الإنتقال لمصاف الدول المتطورة والمنتجة والمصدّرة، ووضعتها ضمن الفئة “المرتفعة جدا” في مؤشرات التنمية البشرية والإبتكار والسعادة وجودة الحياة وممارسة الأعمال والإستقرار  السياسي والإقتصادي ، وما دولة الإمارات العربية المتحدة إلا مثالاً  على التنمية التي شهدتها المنطقة خلال 40 سنة مضت .

وأصبحت المنطقة خلال فترة وجيزة مركزاً إقليمياً رئيساً للتجارة الدولية مع إنتشار المناطق الإقتصادية والصناعية الحرة والبنى التحتية المميّزة والمتطورة . هذه الإنجازات تعكس ما تنعم به المنطقة من استقرار سياسي ونمو اقتصادي وبنية تحتية متكاملة وقطاعات أعمال مزدهرة وخدمات صحية وتعليمية وإسكانية وبيئية عالية الجودة وعالمية المستوى.

وتركز حكومات المنطقة على “تمكين المرأة” وتأمين المستقبل للشباب وفتح باب المبادرة. وعلى سبيل المثال ، خصصت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة نحو نصف إجمالي موارد ميزانيتها الاتحادية للعام المالي 2015 للصرف على قطاعات التنمية والمنافع الإجتماعية وهي قطاعات موجهة بالكامل لتحسين نوعية حياة المواطن وضمان استقرار الأسرة التي هي موضع رعاية الدولة واهتمامها.

خير دليل على ذلك ما أشار اليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة في كلمة خاصة لمناسبة اليوم الوطني 43،  إذ قال:” حفاظاً على هذه الإنجازات، فإننا ندعو إلى مزيد من الجهد لرعاية أبناء الوطن ورجال الغد بتركيز العمل على بناء القدرات الوطنية المتخصصة وتمكين الكفاءات المتميزة وفتح المزيد من قنوات التواصل مع الشباب لفهم تطلعاتهم وإشراكهم في وضع السياسات وتنفيذها وإتخاذ القرارات وتطبيقها بما يعبئ الطاقات ويمكّنها من المشاركة الفعّالة في النهضة التي يعيشها الوطن، كما نأمل أن يتم بذل الجهود قي إطلاق مبادرات جديدة لرعاية الموهوبين في كافة المجالات وصياغة إستراتيجيات وطنية لتشجيع الأعمال الصغيرة والمتوسّطة بما يعزز الروح الريادية والمبادرات الفردية للشباب الذين هم عماد هذا الوطن وثروته المتجددة”.

نطلق هذا العدد الأول اليوم لنحتفل بالإنجازات،  نسلط الضوء على التحديات، نستكشف الفرص، نشجع الشباب على إطلاق مشاريعهم الصغيرة والمتوسط، نشارك التجارب ونبني الجسور بين دول منطقتنا .

فكلنا نعمل لنساهم في تأمين مستقبل أفضل ، لأبنائنا والأجيال القادمة.

لا تعليقات حتى الآن.

كن أول شخص يترك تعليقا.

Your email address will not be published. Required fields are marked *