مصممة الأزياء والمجوهرات العُمانية منى الخصيبية مصممة الأزياء والمجوهرات العُمانية منى الخصيبية

مصممة الأزياء والمجوهرات العُمانية منى الخصيبية : الشغف، تحدي الذات والواقع والفكر أساس نجاحي

الشغف، تحدي الذات والواقع والفكر

الشغف، تحدي الذات والواقع والفكر

عندما قامت منى الخصيبية بإطلاق دار الوشى في العام 2013 للعمل في صناعة وتجارة المجوهرات والأزياء، لم تتوقع أن تنتقل علامتها التجارية “كداني” من مسقط وصولاً لدول الخليح العربي والعالمية بهذه السرعة.  

“كِداني” هي توليفة متناغمة تجمع بين الفضة العمانية الخالصة المطلية بالذهب والأحجار الكريمة وشبه الكريمة، مغموسة بحب عميق لإرث عُمان،  تَبرز جماليات الفن العُماني في قالب جديد ومعاصر في أُطر جديدة من الحلي والمجوهرات والتحف، تنفرد بتقديم تجربة فردية وحصرية.

وتعكس مجموعة “كِداني” للحلي والمجوهرات والتحف إبداعات عُمانية عالية الجودة والمستوى، تُعَرف بالمجتمع العماني وتراثه وثقافته للعالم الخارجي، من خلال تصاميمها المتنوعة والمتفردة.

منى الخصيبية فتحت أبواب كداني لمجلتنا ،فتكلمت عن مخاطر المنافسة، قصة النجاح، الإرادة والريادة والابتكار.

 ما الذي دفعك على اتخاذ قرار ريادة الأعمال في مجال تصميم وصياغة الحلي والمجوهرات مزجاً بين الرمز الحداثي والهوية التراثية بالإضافة إلى الأزياء التي تمزج بين الأصالة والمعاصرة؟

نوع من الشغف والتحدي، تحدي الذات والواقع والفكر أيضاً. عندما اتخذت هذا القرار كان نابعاً من ايمان داخلي وقناعة تامة بأن بلدنا تحمل الكثير من الموروثات الجميلة التي تستحق منا كل التقدير والعمل على المحافظة عليها واستمرارية ديمومتها للأجيال المقبلة.

هل تعتقدين أن الظروف كانت مساعدة لك دون غيرك من النساء في سلطنة عمان؟

الظروف مهيأة لكل النساء العمانيات المبادرات  والراغبات في خوض غمار ريادة الأعمال، وهي موأتية ومتزامنة لتوجه الحكومة العمانية لغرس وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال في المجتمع العماني.

الشغف، تحدي الذات والواقع والفكر

الشغف، تحدي الذات والواقع والفكر

كيف أمكنك التوفيق بين العمل وإدارة المنزل؟ فكلاهما يحتاج للكثير من الوقت؟

إدارة الوقت وتقسيمه بخلق نوع من التوازن مابين الجانبين  العملي والمنزلي أسهم في تحقيق التوافق فيما بينهما، من حيث تخصيص الأوقات اللازمة لمتابعة أمور الأسرة والوقوف على متطلباتها، وفي الوقت ذاته الحرص على ادارة المشروع الخاص والعمل على انمائه.

أطلقتي العلامة التجارية ” كداني” والمتخصصة بتصميم وصياغة الحلي والمجوهرات، أين هي اليوم؟ وأين تريدين أن تكون المؤسسة خلال 5 سنوات؟

“كِداني” في بداية الطريق كمؤسسة فردية تعمل في مجال تصميم وصياغة وانتاج الحلي والمجوهرات والتحف بالإضافة إلى الأزياء، بدأت في الإنتشار محلياً من خلال وسائل التواصل الإجتماعي والمشاركة في الملتقيات والمعارض المحلية، ثم توجهت خارج حدود الوطن نحو الأسواق الخليجية المجاورة.

خلال ال 5سنوات المقبلة نطمح أن تصبح  العلامة التجارية ” كِداني”  ترجمة لمجموعة من الرؤى والأهداف التي نسعى إلى تحقيقها، ومن أهمها تقديم تجربة عمانية مستوحاة من التراث العماني للعالم الخارجي، وإبراز جماليات الفن العماني مع المحافظة على الهوية العمانية ونشرها بروح عصرية

يمكننا القول إنك تسبحين عكس التيار من خلال علامة تجارية تمزج بين الحاضر والماضي، الإبتكار والتراث، بدل عن الإتجاه السائد حالياً. كيف كان تقبل المجتمع لمنافستك في هذا القطاع؟ألم يكن في الأمر مغامرة؟؟

قد لا أوافقك الرأي بأني أسبح عكس التيار بالقدر الذي أقوم بسلك الطريق الذي يحاكي مكنوناتي في التعبيرعن شغفي العميق بإرث بلدي سلطنة عمان، وذلك من خلال تصميم وصياغة الحلي والمجوهرات التي تعكس صورة عمان الأمس واليوم، وهو العمل الذي يحمل الكثير من الإستدامة للموروثات التي يقدرها المجتمع وأفراده.

نعم للأمر نوع من المغامرة والتحدي، لإثبات الإبداعات والطاقات التي نحملها بداخلنا، كيف يمكننني أن أسهم في حفظ وطرح الجديد المقتبس من قديم التراث للمجتمع في الوقت ذاته، ومدى تقبل الذوق العام لما سيطرح، وفي الوقت ذاته، كيف يمكنني تقديم تلك التجربة العمانية للعالم الخارجي؟ وغيرها من التساؤلات والتحديات التي تشكل منظومة ممتعة من المغامرة.

من الذي ساعدك للإنطلاق في هذا المشروع؟مؤسسات حكومية،اصدقاء،أهل،مؤسسات مالية؟

بداية الإنطلاق بالمشروع كانت بتشجيع ومساندة من الأهل والأصدقاء، ثم ما لبثت أن طوعت الظروف وحصلت على الدعم والإشراف والتوجيه من احدى المؤسسات الخاصة في سلطنة عمان، مركز الزبير للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتي كان لها الدور الرئيس في دعم مشروعي الخاص.

الشغف، تحدي الذات والواقع والفكر

الشغف، تحدي الذات والواقع والفكر

ماهي أبرز العوائق التي تقف في وجه تأسيس مؤسسات نسائية مبدعة في سلطنة عمان، تحديداً الصغيرة والمتوسطة؟

لا أعتقد بوجود عوائق تقف في وجه تأسيس مؤسسات نسائية بقدر ماهي تحديات قد تصادف أي رائد عمل في عمله، وبإمكانه التغلب عليها بجدراته  وايمانه بما يقوم به وطموحه. من بين هذه التحديات : مدى تفهم وتقبل المجتمع لهذه الخطوة في البدء بالمشروع الخاص، اعداد دراسة الجدوى الإقتصادية، التخطيط الإستراتيجي والمالي، وإدارة الوقت وتنظيمه.

برأيك ما هو الدور الذي يجب على الحكومات والمؤسسات العامة لعبه لتشجيع الشباب على لعب دور ريادي في قطاع الأعمال؟

غرس ثقافة ريادة الأعمال لدى الشباب من الصغر، وذلك عن طريق ادراج هذه الثقافة في المناهج التعليمية، وجعلها من المواد الأساسية التي تقدم لهم، اضافة إلى التقييم الدوري للأنظمة والقوانين والتشريعات وجعلها أكثر مرونة وانسيابية .

كما أن الثقة  في رواد الأعمال أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وقدرتهم على القيام بالأعمال المنوطة بهم  وتخصيص نسبة وجزئية من المشاريع الكبيرة لهذه المؤسسات سيكون له دوراً كبيراً في تشجيع الشباب للإنخراط في ريادة الأعمال.

هل تقومين بالتواصل مع مؤسسات اقليمية و دولية تعني بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة؟ ماهي النتائج المرجوة من هذا التواصل؟

أطمح للتواصل مع المؤسسات الإقليمية والدولية التي تعنى بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وقد تكون هذه المقابلة جزء من الحملة التسويقية لدار الوشى للتجارة صاحبة العلامة التجارية ” كِداني”. التواصل مع هذه المؤسسات يسهم إلى حد كبير في اكتساب وتبادل الخبرات بين رواد الأعمال، وصقل مهاراتهم وابداعاتهم، وتوجيهها نحو الإتجاه الصحيح، كما تسهم في بناء قاعدة أساسية لثقافة ريادة الأعمال.

كنصيحة أخيرة توجهينها للشباب والشابات: ماذا يجب عليهم عمله للنجاح في مؤسساتهم  الصغيرة والمتوسطة والإنطلاق نحو العالمية؟

إذا أحببت عملك وآمنت بحلمك ووثقت بنفسك وبقدراتك وتوكلت على ربك، فستصبح الظروف والصعاب والمشاكل  واحباطات الناس سراباً أمام اصرارك، كما أن صقل الموهبة بالدراسة والإلتزام بالعمل وتحمل المسؤولية الملقاة على عاتقك والإستفادة القصوى من الفرص المتاحة من قبل الجهات الحكومية والمؤسسات الكبيرة . كل ذلك من شأنه أن ينمي قدراتك ويطور مهاراتك.

الشغف، تحدي الذات والواقع والفكر

الشغف، تحدي الذات والواقع والفكر

لا تعليقات حتى الآن.

كن أول شخص يترك تعليقا.

Your email address will not be published. Required fields are marked *