من التسويق التقليدي إلى التسويق الإلكتروني من التسويق التقليدي إلى التسويق الإلكتروني

من التسويق التقليدي إلى التسويق الإلكتروني: تعددت الأساليب والمستهلك واحد

تتزايد أعداد العملاء الذين يرفضون رسائل المبيعات التقليدية، وهذا ما يضع مفهوم التسويق القديم أمام تحديات كبرى.

ولا تزال شركات عدة تبذل الكثير من الجهد في التخطيط التسويقي المباشر، غافلة عن وسائل التسويق الالكتروني التي باتت تشكل جزءأ رئيساً من المخططات التسويقية السنوية للشركات. ويعتقد البعض أن التسويق من خلال البريد الإلكتروني أو النشرات الالتكرونية والصفحات الخاصة على الشبكة العنكبوتية يجب أن يكون لحظوي يخدم مناسبة معينة . إن وضع التسويق الإلكتروني كجزء من المخطط التسويقي الرئيسي للشركة قد يساعد على تحقيق الأهداف المرجوة كما يساهم في تحديد الجمهور والعملاء المناسبين للشركة أو الخدمة المقدمة.

تعاني الشركات من فقدان نصف ميزانياتها على الحملات التسويقية نتيجة لمغريات محددة قد تثبت عدم جدواها لاحقاً، ولكن لم يتم تحديد عدم الجدوى هذه في آوانها.  وبات التسويق أكثر صعوبة أو اكثر سهولة نتيجة لمجموعة من المتغييّرات الطويلة الأجل، مثل التنوع المتزايد لوسائل الإعلام ووصول التكنولوجيات الجديدة، وبات الوصول للمستهلكين أكثر سهولة، وهذا ما أدى إلى نهاية بعض وسائل التسويق التقليدية .

وهناك الكثير من البدائل للإعلان مباشرة، بما في ذلك مجموعة متنوعة من خدمات التسويق والاتصالات،  العلاقات العامة والبريد المباشر، حملات المستهلك، عروضات المخازن، صفقات الشركات فيما بينها (توفير مساحات مخصصة داخل المتاجر) التسويق عبر الهاتف، المعارض، رعاية الفعاليات  والكثير غير ذلك.

كل ه1ه العناصر باتت تشكل عناصر رئيسية في خطط التسويق للشركات الكبرى وبعض المتوسطة منها، إلا أن الفرصة كبيرة أمام المؤسسات الصغيرة أو المتناهية الصغر.

يكثر الجدال هو السبل الأفضل لتحقيق النتائج المبهرة، إذ يذهب البعض إلى القول أن مؤسسة متناهية الصغر قد تستطيع إستغلال وسائل التكنولوجيا الحديثة لتسويق خدماتها أو سلعها أفضل بكثير من الشركات الكبرى التي تنفق الأموال الطائلة على خططها التسويقية . وفي حين تقوم الشركات العملاقة بتخصيص الملايين سنوياً على الحملات التلفزيونية والصحف وإعلانات الطرق، قد تحقق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة نجاحاً كبيراً من خلال التخطيط المسبق لإستخدتم وسائل إلكترونية مجانية في التسويق لنفسها ومنتجاتها أو منتجات عملائها.

إن تغيّر عادات وسلوك المستهلك وإنتشار الهواتف الذكية والتكنولوجيا ساهما في تغييرالسلوك التسويقي وتغيير قواعد التسويق المتعارف عليها وإحداث تحول أوسع في وسائل الإعلام التي  أصبحت مجزأة ومتنوعة بشكل أكبر.

بداية، يجب الإشارة إلى تضاؤل عدد قراء الصحف، إزدياد عدد مرتادي السينما، تزايد عدد مستمعي الراديو خصوصاً أثناء القيادة أو خلال ساعات العمل، ولكن المؤشر الأهم هو تضاعف عدد مستخدمي شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الحدثية بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية.

وفي هذا الإتجاه، ومع  النجاح الهائل للعديد من شركات التجارة الإلكترونية،  بات المستهلك أكثر ثقة في شراء السلع والخدمات عبر الإنترنت، وهذا ما يفسّر عمليات تغيّر سلوك المستهلك وبالتالي ضرورة إحداث تغيير في طريقة الوصول إليه، خاصة مع إستخدام المستهلك الآن لمحركات البحث العالمية للبحث عن أفضل العروض والخدمات، وهذا ما يضع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وجهاً لوجه مع الشركات الكبرى، وهنا تكون الأفضلية لصالح الرسالة الواضحة، سهولة إستخدام الوسيلة وسرعة التسليم أو التنفيذ.

إن المستهلكين أصبحوا الآن أكثر تطوراً في ردود فعلهم وإستجابتهم لكل أشكال الدعاية والتسويق، ولذلك وجب إيجاد وسائل أكثر ذكاءً للوصول إليهم.

من التسويق التقليدي إلى التسويق الإلكتروني

من التسويق التقليدي إلى التسويق الإلكتروني

حاول بعض الشركات خلال فترة الركود مختلف أشكال الدعاية بالاقتران مع أساليب أخرى، مثل التسويق المباشر القائم على كلام المستهلكين والعملاء، وهذا الاسلوب يعتبر قوياً حتى الآن،  وينطوي في بعض الأحيان على استخدام شبكة الانترنت ورسائل البريد الإلكتروني التي تحتوي على النكات وقصاصات الأفلام والألعاب، التي تضفي بعداً أكثر شخصية وإنسانية على حملات التسويق.

لم يتوقع أحد مدى أهمية شبكة الإنترنت في نهاية المطاف كوسيلة إعلانية وتسويقية. المعلنون أعتقدوا في بادئ الأمر  انها طريقة فعالة رغم التكلفة العالية للوصول إلى فئات معينة من المستهلكين، خاصة بالنسبة للشركات الصغيرة العاملة في قطاعات متخصصة، إذ كان الإعتقاد السائد أن الإنترنت ستكون محصورة بفئة معيّنة من المتعلمين أو الشركات الكبرى القادرة على تحمل التكلفة، كما ذهب البعض إلى عدم أهمية وسائل التسويق الحديثة في بناء العلامة التجارية.

وأشارت دراسات عدة إلى مقاومة المستهلكين للتدخل المتزايد في الحملات التسويقية والإعلانات المباشرة التي قد لا تعنيهم معظم الوقت، إذ تشير هذه الدراسة إلى أن 59  % من المستهلكين يشعرون بأن الإعلانات ذات الصلة بهم  قليلة جداً، وفي حين سيذهب 70%  إلى شراء أو تحميل برامج إلكترونية تساهم في التقليل من هذه الحملات العشوائية والرسائل التي يتلقونها.

قد يكون الفرد عرضة لأكثر من 3000 رسالة مختلفة في اليوم الواحد إذا قمنا بإضافة اعلانات  السيارات، الاعلانات على الملابس، الإعلانات في الصحف، الاعلانات في سيارات الأجرة  وفي المترو او وسائل النقل، إضافة للحملات التسويقية على وسائل التواصل الإجتماعي . فلا عجب  من تطوّر سلوك المسهتلك وتغيّر تفضيلاته وسبل البحث عن أفضل العروض وطريقة تصنيفها.

فعالية الإعلان  باتت مثيرة للجدل. إن المبيعات قد تزيد لفترة زمنية معينة حتى بعد انتهاء الإعلان عن المنتج. ولكن هناك مرحلة عندما تبدأ المبيعات بالانخفاض وقد يصبح إعادة بناء العلامة التجارية مكلفاً.

هذا يدعم فكرة إستمرار حملات التسويق حتى خلال الأزمات الإقتصادية، ولكن يجب على الوسائل أن تتغير لتصبح أقل تكلفة واكثر ذكاء وفعالية.

تغير سلوك المستهلك دفعه إلى رفض الاعلانات التقليدية،  وبات هذا المستهلك بعيداً عن المنتجات التي لا يجدها على الإنترنت.

وعليه ، فإن الشركات الراغبة بوضع تقويم لحملاتها التسويقية الإلكترونية أن تأخذ بعين الاعتبار بعض العوامل المهمة، ومنها:

  • الفعاليات الخاصة بالشركة ، الخارجية والداخلية منها
  • المناسبات الوطنية ومنها الأعياد
  • فعاليات القطاع التجاري او الصناعي
  • أنشطة العملاء

هذه عناصر أساسية تحدد قوة التقويم التسويقي السنوي لمؤسستك وقد تساعدك على تقليص نسبة إبتعادك عن مجتمعك كما تساهم في تحديد الفرص إذا ما تم إرسال الرسائل المناسبة في التوقيت المناسب.

  • الفعاليات الخاصة بالشركة ، الخارجية والداخلية منها:

هل لديك خدمات جديدة أو سلع  مبتكرة خلال العام؟ هل لديك تاريخ تقريبي للإعلان عنها؟ هل لديك خطط تطويرية وتوسعّية؟ هل تخطط لدخول عالم الإمتياز التجاري؟

هذه النقاط  هي جزء أساسي من حياة المؤسسات ولا يمكن أن تكون وليدة اللحظة. لذا يجب وضع هذه الأمور في إطارها الصحيح وتحديد  الوسائل المناسبة لتقديمها للمجتمع والعملاء، خصوصاً إذا كانت تتطلب ميزانية محدودة للتنفيذ، إذ لا يمكنك إتخاذ قرار صرف بعض الأموال من ميزانية التسويق على بعض الأمور الطارئة التي لم تأخذها بعين الإعتبار. لذلك قد يكون من الضروري أن تقوم بوضع تقويم تسويقي مفصّل بناء على إحتياجات وأنشطة مؤسستك منذ البداية، وهذا قد يساعدك على تحديد وسائل الإتصال والتسويق المناسبة والتي قد تكون عادة أقل تكلفة من غيرها من الوسائل التقليدية التي قد تستنفذ مواردك المالية. إضافة إلى ذلك، يساعد هذا على تحديد المنطقة الجغرافية للعملاء، وعلى سبيل المثال لن يكون من الطبيعي أن تقوم بالتسويق لمنتج يتم إطلاقه في دولة الإمارات العربية المتحدة في دولة أخرى، حتى ولو كان المنتج متوفراً في هذه الدولة، إذ يجب التركيز على السوق التي يتم إطلاق المنتج فيها.

يضاف الى ذلك أهمية مراقبة الفعاليات الكبيرة التي يتم تنظيمها في إطار جغرافي محدد، فهذه قد تكون منصة رائعة لتسويق منتجاتك أو خدماتك من خلال الرسائل المباشرة والإلكترونية. الإنتخابات البلدية أو المجالس المحلية، المهرجانات الموسمية أو مهرجانات التسوّق أو حتى المعارض الكبرى ومباريات كرة القدم التي يتم تنظيمها في منطقتك الجغرافية قد تساهم في تسليط الضوء على خدماتك إذا تم التعاطي معها بطريقة تسويقية محترفة. لكن يجب أيضاً التعاطي مع الجمهور بطريقة ذكية، فإن المعنيين بالإنتخابات مثلاً يختلفون عن النسوة اللاتي يشاركن في حملة ضد السرطان . إختيار الجمهور المعني أساسي بقدر إختيار مناسبة محددةز

  • المناسبات الوطنية ومنها الأعياد والعطلات

إن اليوم الوطني في دولة عادة ما يكون مناسبة فرح وإحتفال، لذلك يكون الجمهور أكثر تقبلاً للحملات التسويقية، يضاف إلى ذلك الأعياد الدينية التي باتت تشكل مناسبة يستغلها التجار بشكل أساسي لمضاعفة مبيعاتهم وأرباحهم. إن التخطيط السليم والمسبق لحملتك التسويقية قبل وخلال هذه الفترات قد يضعك على لائحة أولويات جمهورك وعملائك وقد يشمل ذلك أيضاً العطلات الصيفية والعطلات الموسمية

  • فعاليات القطاع التجاري او الصناعي

إن وضع  المعارض المتخصصة والمتعلقة بمجال أعمالك في التقويم السنوي أمر ضروري إذ تشكل هذه منصة جيدة للوصول إلى الجمهور المتخصص والعملاء والشركاء والموردين والمسوّقين والمستوردين. الأمر بسيط جداً، يجب الإطلاع على لائحة المعارض السنوية للشركات المنظمة لهذه المعارض، وقد يكون الأمر من السهولة إذا ما إنحصرت هذه المعارض في منطقة واحدة أو مركز معارض واحد. كلما كانت اللائحة مفصلة وصحيحة، كلما تمكنت تحضير المحتوى المناسب مسبقاً وتمكنت من الوصول لجمهورك المحدد والمعني وإيصال رسالتك بوضوح وقوة.

  • أنشطة العملاء

إن توقع موسم الشراء للعملاء الحاليين والمحتملين أمر أساسي في التخطيط التسويقي المباشر والإلكتروني. يمكنك أيضاً جمع البيانات وتحديد الرسائل الإلكترونية التي ترغب في إرسالها طوال السنة. بمجرد تحديد الموعد، يمكنك تفصيل الحملات، توقيتها وأتمتة الرسائل. يضاف إلى ذلك جدولة الرسائل، وهذه قد تكون ملائمة للخدمات المتعقلة بالصيانة، المواعيد الطبية، أوشراء السلع، وهنا تعمل هذه الرسائل المؤتمتة كمناسبة لتذكير العملاء. ومن الضروري مراجعة وتطوير بيانات العميل وجمع وتحديد المعلومات التي ستستخدمها لإنشاء الحملات طوال العام، وهذه قد تتضمن بيانات أخرى:

  • سلوك العملاء
  • المنطقة الديموغرافية والجغرافية
  • التفضيلات
  • المعلومات الشخصية

يلي هذه العملية، تخطيط الحملات السنوية بناء على نتائج تصنيف العملاء وإختياراتهم، وهنا من لاضروري التركيز على :

  • التاريخ المحدد لكل حملة تسويقية
  • القسم المسؤول
  • مضمون الحملة
  • وسائل التنفيذ
  • الميزانية
  • توفر المنتج / الخدمة
  • ملائمة الخدمة/ المنتج للمنطقة

لا تعليقات حتى الآن.

كن أول شخص يترك تعليقا.

Your email address will not be published. Required fields are marked *