وقفه ريادية عبر ودروس من واقع الحياة وقفه ريادية عبر ودروس من واقع الحياة

بقلم جاسم البستكي

رائد أعمال من دولة الإمارات العربية المتحدة

ريادة الاعمال وجني الاموال اصبحت شغل وشاغل كل فرد في المجتمع،  وقبل ذلك باشرت الحكومات بوضع الدراسات والخطط والتشريعات وتدريس المناهج في الكليات والجامعات وتقيم المعارض والمؤتمرات وذالك كله لرفع القدرات والمعنويات وتأهيل الشباب والشابات .  

ومع ذلك توجد تحديات كثيرة امام تلك الحكومات والشباب على حد سواء !!

هل توجد افكار وابداعات عند الشباب والشابات؟ هل هناك اهداف وطموحات؟ هل هناك شباب قادر على تحمل المسؤوليات والدخول في عالم الاموال والصناعات والمساهمة في رسم السياسات الاقتصادية؟ ؟ هل الشباب مؤهل علمياً وتعليماً؟ ماذا يريد الشباب وما هي طموحاته؟

في نظرة سريعة على الواقع الإقتصادي للشباب العربي اكتشفنا عقبات عدة  قد تكون في : الاموال والتمويل، القوانين والتشريعات، الفرص والتجهيزات، دور الحكومات في تقديم الفرص على طبق من ذهب. تبقى الاسئلة  كثير ومحيرة بلا اجابات !!

الشباب يرد ويقول نحن جاهزون اين انتم منا اصحاب القيادات؟ الحكومة تشرع لنا القوانين منها نظام المشتريات والصانديق الوطنية لدعم مشاريع الشباب وتعبد  لنا الطرقات وانتم ايها القياديون تقفون حاجز ولا تفتحون لنا الابواب  ولا تثقون فينا بل ثقتكم بكبريات الشركات  !!

بكل الاسف تتظاهرون في الجرائد والمجلات بدعمكم لمشاريع الشباب والحكومة تصدق وتمنحكم الاوسمه والشهادات!

من واقع الحياة: تجربة شخصية:

أنا واحد من الشباب، طموحي فاق التخييلات، لكنني واقعي في احلامي، نشأت في بيت وبين عائلة تعشق التحديات، من أبي تعلمت الصبر والحكمة والتواضع.

تخرجت من المدرسه وحلمي معي في عالم التجارة والصناعات فبدأت موظفأ في عالم الطيران وبين الطائرات ومرت من عمري خمس سنوات، فلم أجد نفسي ولكن اكتشفت بيئة العمل في الحكومات .

فقررت الانفصال والدخول في عالم السفريات فأسست شركة تهتم في السياحة والسفر والعطلات وشاركت في المعارض والمؤتمرات، وكنت من الاوائل في هذا المجال بين المواطنين والمواطنات .

واجهني الكثير من التحديات، فلم يكن الطريق معبداً بالورود أو سهلاً على الإطلاق، ثابرت وسهرت لعلي أحقق الامنيات، كافحت وواجهت الصعوبات ونافست كبريات

جاسم البستكي

جاسم البستكي

الشركات واصبح لي صيت وسمعة قبل أن تعترضني المشاكل واصبح وحيداً في مواجهة العقبات.

تحالفت وتشاركت علي المؤسسات الاجنبية لكي أخرج انا من مضمار التنافس وتبعدني عن طريقها، وهذا ما حصل، فتكبدت الخسارة والبنوك تطالبني بالقروض والمديونيات، فأيقنت بالقضاء وسلمت أمري لرب السماء، وعرفت بأنه تنقصني الخبرة  والمهارات ! فمضى من عمري خمس اخريات ولكنني إستفدت وتعلمت من الاخطاء،، مررت بكثير من المحطات فاخذت أدرس محطة محطة لكي اعرف الزلات، أين الكبوه، أين الخطأ وأين النكسات. أهوعيب في شخصي، أم بفريق عملي، أما هو صراع البقاء بين الشركات، أم القوانين والتشريعات، أم  هي حظوظ وتوفيقات !!

ولكنني أجزم بأن ما حصل لي مجيز من الأسباب الخمس الآنفة  الذكر.

فعلمت بأن أمامي الان مشوار جديد للإنطلاق مجددا في عالم الأعمال، بثقة أكبر ومعرفة أوسع ، فكتب الله لي النصيب بأن اعمل من جديد،  فعملت ودرست في عالم الضيافة ومن بعدها الى عالم صناعة المؤتمرات وتدرجت سلم ودرجات لكي يصل بي المشوار الى عالم العقارات والتطوير الانشاءات واصبحت لي بصمات فيطرق علي الباب  لكي انضم الى عالم التكنولوجيا والالكترونيات.

وكإن الله يسخر لي العمل في مختلف المجالات ويكون لدي كم من الخبرات والعلاقات والمعرفة في وضع الخطط والدراسات ولكي ارجع من جديد حيث بدأت الى عالم الطيران والطائرات ولكن هذه المرة  لست بموظف بل مؤسس مع أحد الشركات وبدأ المشوار في عالم الاستثمار …..

جميل بان تكون سيد نفسك وصاحب أعمالك والقرار بيدك ولكن مصير من معكم من فريق عملك مرتبط بك ، فانت القائد وانت المحرك المولد .

لم تكن مهمه سهلة ولكن متعة بحد ذاتها،  تشعر بلذة ونشوة الانجازات وان كان بعض من الإحباطات.

وبالعودة وكما حديثنا السابق ، لكي تصبح رائد عمل وتدخل مضمار ريادة الاعمال لا بد من جرعة دواء !!

نعم جرعة دواء تأخذها وتحصن نفسك وترفع مناعتك لكي تكون جاهزاً ومبارزاً قوياً في عالم الاقوياء وصراع البقاء بين الشركات .

اذا ما هي هذه الجرعة واين نأخذها ونكتسبها وكيف نتعامل معها ؟ أهي فعلا دواء وخلطة سرية يتعاطاها الشخص ليقوي مناعته ويباشر العمل في قرع أبواب ريادة

وقفه ريادية عبر ودروس من واقع الحياة

وقفه ريادية
عبر ودروس من واقع الحياة

الاعمال؟ ما هي حقيقة جرعة دواء؟

حقيقة  ” جرعة دواء ” هذه ما هي الا معادلة تتكون من 8 ثمانية احرف تلخص عصارة خبرتي وكفاح اعمالي  ونكساتي ونجاحاتي في عالم ريادة الاعمال وتحدياته.  لم تأت من فراغ، بل بعد كفاح واصرار، وبعد مرور عقدين من الزمان في  المضمار والميدان .

هذه المعادلة هي مخلص لكثير من المناهج الاكاديمية التي تدرس في الكليات والجامعات باسلوب أكاديمي ونظريات علمية،  ولكن هنا سوف أتتطرق إلى هذه المعادلة بنظرية عملية وليست فقط علمية بل هي معادلة من الميدان، و نعم هي معادلة تتألف من 8 أحرف. ولكي نفك الرموز ونغوص في بحر هذه المعادلة دعوني أبين لك أول حرف منها : 

 الحرف الاول: ج –  ” الجرأة ”

نعم هي الجرأة، ومن غيرها لم أصل أنا اليوم إلى هنا ولم أستطع تدوين قصتي ومشوار حياتي في ريادة الاعمال وعالم الاموال.

فالجرأة هي عكس الخجل. والشخص الجريء يمكن أن يكون على استعداد للمخاطرة بالتعرض للرفض في المواقف الاجتماعية، كما يكون على استعداد لكسر قواعد الاتيكيت . ولا يكون الشخص الجريء مذموماً بالضرورة، فيمكن أن يكون الشخص جريئاً، مع كونه هادئاً. وبالتالي، يمكن أن ننظر إلى الجرأة الزائدة عن الحد على أنها وقاحة أو تغطرس. وفي خارج السياق الاجتماعي، فإن “الجرأة” يمكن أن تشير كذلك إلى استعداد الشخص للقيام بالأمور، حتى تلك التي تنطوي على المخاطر، ولا ترتبط الجرأة دائماً بالتهور، إلا أنها يمكن أن يكون لها دلالة إيجابية كبيرة. فالتحلي بالجرأة  خطوة كبيرة في مجال التنمية وريادة الاعمال  .

 اذا هل انت جريء!!

جاسم البستكي

جاسم البستكي

نعم إسأل نفسك قبل انت تقرر الدخول في ريادة الاعمال !!

هل انت جريء لدخول هذا الغمار؟ هل انت جريء في الاقبال على ريادة الأعمال؟ هل انت جريء في اتخاذ القرارات المناسبة في الاوقات المناسبة؟ هل انت جريء لتحمل الخسارة؟ هل انت جريء في التعامل مع الموظفين ومحاسبة المخطئين منهم ؟ هل انت جريء في التعامل مع الزبائن ومواجهة الانتقادات وارضاء العملاء ؟

 هل انت جريء في التعامل مع الشركاء الموردين لشركتك ولاعمالك ؟ هل انت جريء للتحدث والتسويق عن مشروعك  امام الاعلام وخلافه ؟ هل انت جريء في المفاوضات التجارية ؟ هل انت جريء لأن تطالب بحقوق شركتك سواء كانت مالية من الدائنين أم كانت حقوقك الفنية والتشغلية من الجهات المختصة ؟

فالجرأة  هي الطريق الى القوة وهي مرادف كبير للشجاعة. الجرأة في اللغة العربية هي الاقدام على الشيء! إمّا أن تكون جريئاً وتنال ما تصبو إليه، وإمّا أن تكون خجولاً وتضيّع عليك العديد من الفرص .

هل انت جريء بمعنى الكلمة والفعل ؟   هل انت مقدم للعمل في ريادة ريادة الاعمال !!

سؤال لابد أن تسأل نفسك قبل ان تغاما في عالم ريادة الاعمال والاموال !

والبقية اتيه في الجولة القادمة مع حرف ” الراء ” .….

لا تعليقات حتى الآن.

كن أول شخص يترك تعليقا.

Your email address will not be published. Required fields are marked *