600 مليون درهم لدعم صندوق محمد بن راشد الجديد لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة 600 مليون درهم لدعم صندوق محمد بن راشد الجديد لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة
سعيد المرّي

سعيد المرّي

رئيس صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع:

سعيد المرّي: 95% من المؤسسات المسجلة في دبي صغيرة ومتوسطة

 والتنوع أساسي لإقتصاد الإمارة

شهدت إمارة دبي مؤخراً إطلاق “صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع”، لتعزيز الحلول التمويلية لأصحاب المشاريع التي تتميّز بالابتكار وتسهم في تطوير رواد أعمال إماراتيّين.

ويستند الصندوق الذي اعلنت عنه مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، إلى أصول تفوق قيمتها الإجمالية 600 مليون درهم إماراتي، حيث يقدّم لأيّ مواطن يتراوح عمره بين 21 و65 عاماً نوعين من القروض وهما “قرض التأسيس”، المخصّص للشركات الحديثة التي تتطلّب تمويلاً يزيد عن 50 ألف درهم ولا يتجاوز 500 ألف درهم، و”القرض الائتماني” للشركات الحديثة والقائمة أيضاً والتي تحتاج إلى تمويل يزيد عن نصف مليون درهم ولا يتجاوز الخمسة ملايين درهم.

ويقدّم الصندوق “قرض التأسيس” إلى أصحاب المشاريع مباشرةً، و”القرض الائتماني” من خلال المصارف التي ترتبط مع الصندوق باتفاقات شراكة، ويتولّى الصندوق في هذه العمليّة دور الجهة الضامنة للقرض.

حول الصندوق ودور المؤسسة، كان لنا هذا اللقاء مع سعيد مطر المرّي، نائب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومدير الصندوق:

بداية لنتكلم عن واقع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً وفي إمارة دبي خصوصاً؟

حسب التعريف الخاص بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الذي وضعناه بالإشتراك مع مركز دبي للإحصاء، تبيّن لنا بعد عملية الإحصاء أن 95% من الشركات العاملة والناشطة في إمارة دبي هي عبارة عن مؤسسات صغيرة ومتوسطة. الشركات الكبرى تلعب دورها الرئيسي، لكن التنوّع أساسي في إقتصاد إمارة دبي، وهنالك تركيز على قطاعات معينة. أمّا المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فهي عادة تسير في مسار محدد. مؤخرا رأينا التركيز على قطاعات معينة. الإمتياز التجاري موجود في إمارة دبي منذ زمن بعيد، ولكن في السنوات الأخيرة بات التركيز على قطاع المطاعم والمقاهي، ومع ذلك يبدو أن القطاع يحقق نجاحات مميزة. رغم أن السوق تنافسي، إلا أنه من الملاحظ أن جميع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المتخصصة في هذا المجال تقوم بدور جيد وناجح حتى الآن . ويبدو أن هوامش الربح جيدة.

س: إلى أي مدى تلعب المؤسسة دوراً إقناع رواد الأعمال من الشباب بالإبتعاد عن التقليد وكيف تقومون بحماية إستثماراتهم؟ هل تقومون بتوجيههم، إداراتهم، تدريبهم، مراقبة المصاريف؟

نحن نتبنى المشروع من أول يوم. نساعد رائد الأعمال الشاب على إعداد خطة عمل جيدة، وبعدها نقوم بالتفصيل والدخول بالخطط الفرعية، ومنها المتعلق بالتوزيع والتوسعة والتطوير والتدريب. بعد هذه المرحلة، تبدأ مرحلة الإستشارات والإرشاد. نقوم بإرشاد الشباب على الأنشطة التي يتوجب عليهم التركيز عليها وإختيار المكان، وعندنا الكثير من الإتفاقيات مع أصحاب العقارات المستعدين لتقديم التسهيلات والأسعار التفضيلية. فنحن من البداية نمد لهم يد العون. لدينا في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة أكاديمية دبي لريادة الأعمال، من خلالها يخضع رائد الأعمال لدورة تدريبية يمنح من بعدها دبلوم في ريادة الأعمال.  يشارك في هذه الدورات أشخاص حققوا نجاحأ مميزاً في أعمالهم، فيشاركون رواد الأعمال الجدد قصص نجاحهم، إضافة للجانب الأكاديمي. بعد ذلك نرى مدى إستعداد رائد الأعمال للدخول في منظومة حاضنة الأعمال في مؤسسة محمد بن راشد. إفتتحنا مؤخراً مركز حمدان للإبداع والإبتكار، تماشياً مع سياسة الحكومة في دولة الإمارات العربية المتحدة لتشجيع الإبداع والإبتكار والتوجه نحو الإستثمار في المشاريع المبتكرة التي تركّز على الإختراع والإبداع والقطاع الصحي والتعليمي، وهي قطاعات تحتاج إلى دعم وتشجيع وتوجيه.

ذكرت نقطة رئيسية عن مساعدة رواد الاعمال في إختيار المكان. الملاحظ في العالم الغربي حماية المستثمرين من خلال حصر عدد القطاعات المتشابهة في الحي الواحد وتقليص عددها لضمان الإستمرارية. هل تعتقد أن مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة قادرة على لعب دور في هذا الإطار بالتعاون مع الدوائر المختصة في الإمارة؟

نحن لسنا أصحاب الإختصاص في هذا المجال. هناك إدارات خاصة في البلدية ودائرة التنمية الإقتصادية وغرفة دبي والتخطيط الحضري وهذه مسؤوليتهم في تنظيم الأنشطة التجارية، لكن أنا متأكد من وجود خطوات يعمل بها عند التخطيط العمراني. عملية إصدار التراخيص تتم بالتنسيق بين دوائر عدة، وإذا إرتأت هذه الدوائر عدم السماح لنشاط معين في منطقة معنية ، يجب على رائد الاعمال البحث عن مكان آخر. نحن لا نقرر في هذا المجال.

تكلمت عن تنويع القطاعات، ولكن من الملاحظ أن معظم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تركّز على المطاعم والمقاهي والأزياء خصوصاً النسائية منها. ما هو الدور الذي تلعبه المؤسسة في تشجيع رواد الأعمال بالدخول في قطاعات مختلفة قد تكون مجزية من الناحية المالية؟

رائد الأعمال الشاب يعرف نقاط قوته، ويعرف في أي قطاع تجاري يريد العمل. نحن كما قلنا دورنا إستشاري. السوق يحتاج إلى دراسات مفصلة عن القطاعات الأخرى، لكن شبابنا على إطلاع دائم على الأنشطة التجارية التي يمكنهم مزاولتها في دبي وفي دولة الإمارات. أبواب النصيحة مفتوحة لهم، والتكنولوجيا مسخّرة لهم والمؤسسات الداعمة كمؤسسة محمد بن راشد موجودة لمساعدتهم، وهنالك العديد من الخدمات الإستشارية المتوفرة التي يسهل الوصول إليها وكل ذلك بهدف تسهيل عملية دخولهم عالم الأعمال.

من ناحية أخرى لدينا برنامج المشتريات الحكومية، في هذا البرنامج حوالي 3000 مؤسسة مسجلة جميعها مؤسسات صغيرة ومتوسطة مسجلة معنا . وبحكم القانون ، فإن 5% من مشتريات المؤسسات الحكومية  في إمارة دبي يجب أن تتم من خلال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة  المسجلين في برنامج المشتريات الحكومية في مؤسسة محمد بن راشد. في آخر سنة تصلنا التقارير عن حجم المشتريات التي قامت بها المؤسسات الحكومية وحصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة منها.  في نهاية 2014، بلغت قيمة العقود التي تمت مع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة منذ إطلاق البرنامج 2،1 مليار درهم إماراتي. إذا كانت الخدمة أو المنتج الذي تقدمه المؤسسة الصغيرة أو المتوسطة مطابقة للمواصفات ، فلهذه المؤسسة الأفضلية على غيرها .

تم الإعلان مؤخراً عن صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع وقيمته 600 مليون درهم. ما هو الفرق بين هذا الصندوق والدور الذي كانت تقوم به مؤسسة محمد بن راشد على مدى 12 سنة؟

مؤسسة محمد بن راشد تغطي قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بشكل عام منذ تأسيسها وتقدم خدمات الإستشارة والتدريب وحاضنات الاعمال والترخيص والتسجيل، يضاف إلى ذلك خدمات التمويل. مؤخراً قرر أصحاب السمو أن هذا القطاع يحتاج لتمويل ودعم أكبر، وهنا قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بتخصيص مبنى مؤجر بالكامل بكل أصوله التي تبلغ قيمتها حوالي 600 مليون درهم لدعم المؤسسة، وسيعود دخل هذا المبنى لدعم صندوق محمد بن راشد الجديد لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة. هذا يضمن لنا توفّر رأس المال والإستدامة المالية. هذا بحد ذاته يضمن إستمرارية الدخل، يضاف إلى ذلك أننا بدأنا مرحلة إسترداد القروض التي كانت المؤسسة تمنحها، ولذلك نحن نشجع رواد الأعمال الآن أكثر من أي وقت مضى لتقديم أفكارهم المميزة لنقوم بدعمهم.

مع توفر هذه السيولة الجديدة لصالح المؤسسة، هل هنالك مشاريع كافية وأفكار جديدة لدعمها؟

الأصل قيمته 600 مليون امّا السيولة فتفوق 100 مليون. لكن مع وجود هذا الأصل، فإن المؤسسة قادرة على الحصول على تمويلات بنكية تفوق قيمة الأصل

10 مرات لو أرادت ذلك. نحن حريصون على دعم جميع رواد الأعمال الذين يتقدمون من المؤسسة طلباً للدعم، ومستعدون لأخذ المخاطر في سبيل تشجيع هذا القطاع وتنميته وتوسيعه على المستوى المحلي والإقليمي.

ينقسم الصندوق إلى قسمين. قرض التأسيس وقرض الإئتمان. ما هو الفرق بين الإثنين؟

المؤسسة هي لدعم مشاريع الشباب، وتحديداً الإماراتيين منهم. يجب أن يكون صاحب الترخيص إماراتياً، وهذه من إشتراطات تمويل المشروع. يجب أن يكون المشروع إماراتياُ يدارمن قبل  إماراتيين.

صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع

صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع

قرض التأسيس وهو القرض الأساسي، ويعطى بشكل مباشر من المؤسسة لرائد الأعمال يبدأ من 50 ألف درهم إماراتي ويصل لـ 500 ألف .ما يميز هذا القرض هو إنعدام الفوائد والأرباح ويمكن أن تبدأ فترة السداد بعد  24 شهرا وفترة الإسترداد قد تصل إلى 7 سنوات. هذا قرض مميز للمبتدئين. الجهات التي تعطي هذا النوع من القروض غالبا ما تكون حريصة على تدفق السيولة. نحن نعطي رائد الأعمال الفرصة لتكوين السيولة اللازمة لتغطية المصاريف ونعطيه فرصة للتوسع .

أما قرض الإئتمان، فيتم بالشراكة مع عدد من المصارف والمؤسسات المالية . قيمته قد تتراوح بين 500 الف و5 ملايين. يعتمد على شروط المصارف والمؤسسات المالية، ولكن دورنا كصندوق نحاول دعم المشاريع خلال فترة السماح وفترة السداد لضمان الإستمرارية والتسديد. نعمل كضامن للقرض. المصارف تفضّل البدء بالتحصيل الفوري إذا كان تدفق السيولة عالياً. نحن نحاول أن نعطي رواد الأعمال فترة سماح أكبر. قرض الخمسة مليون يعتبر في أسواق عدة قرض لمؤسسة متوسطة وليس قرض تأسيس. نحن نعطي هذا القرض للمشروع المميز خصوصاً إذا كانت الدراسة المالية جيدة.

ما هوعدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المسجلة في إمارة دبي؟

95% بالمئة من المؤسسات المسجلة في إمارة دبي هي صغيرة ومتوسطة. امّا عدد المؤسسات المسجلة في دائرة التنمية الإقتصادية فيفوق 200 الف رخصة .

ما هي نسبة مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالإقتصاد الوطني؟

بحسب الدراسة التي أجريناها، فإن المؤسسة الصغيرة والمتوسطة تقوم بتشغيل 40 إلى 50 بالمئة من القوى العاملة في إمارة دبي، كما تساهم بنسبة 40 إلى 45% من القيمة المضافة .

من الـ 95% من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كم نسبة المؤسسات التي تقوم مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة بدعمها؟

المؤسسات المسجلة في المؤسسة بلغ عددها 3000، من ضمنها رخص الإنطلاق ورخص الأعمال المنزلية. يحصلون على قروض مالية قيمتها 215 مليون تقريباً، يضاف إلى ذلك الدعم المعنوي واللوجستي والتدريبي والإداري. هنالك الكثير من المؤسسات الداعمة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ونحن نرحب بكل رواد الأعمال الإماراتيين وهنالك إتجاه لتنمية هذا القطاع بشكل أكبر وقد تشمل عملية الدعم جميع رواد الأعمال من الشباب حتى المقيمين غير الإماراتيين .

لا تعليقات حتى الآن.

كن أول شخص يترك تعليقا.

Your email address will not be published. Required fields are marked *