التنمية البشرية واستدامة حياة الانسان التنمية البشرية واستدامة حياة الانسان

التنمية‭ ‬البشرية‭ ‬هي‭ ‬عملية‭ ‬توسيع‭ ‬القدرات‭ ‬التعليمية‭ ‬والخبرات‭ ‬للشعوب،‭ ‬والمستهدف‭ ‬بهذا‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬يصل‭ ‬الإنسان‭ ‬بمجهوده‭ ‬ومجهود‭ ‬محيطه‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬مرتفع‭ ‬من‭ ‬الإنتاج‭ ‬والدخل،‭ ‬وبحياة‭ ‬طويلة‭ ‬وصحية‭ ‬يرافقها‭ ‬تنمية‭ ‬القدرات‭ ‬الإنسانية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توفير‭ ‬فرص‭ ‬ملائمة‭ ‬للتعليم‭ ‬وزيادة‭ ‬الخبرات‭.‬

بدأ‭ ‬مفهوم‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية‭ ‬يتضح‭ ‬عقب‭ ‬انتهاء‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية‭ ‬وخروج‭ ‬البلدان‭ ‬التي‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬مصدومة‭ ‬من‭ ‬الدمار‭ ‬البشري‭ ‬والاقتصادي‭ ‬الهائل‭ ‬وخاصة‭ ‬الدول‭ ‬الخاسرة‭. ‬فبدأ‭ ‬بعدها‭ ‬تطور‭ ‬مفهوم‭ ‬التنمية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬وواكبها‭ ‬ظهور‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية‭ ‬لسرعة‭ ‬إنجاز‭ ‬التنمية‭ ‬لتحقيق‭ ‬سرعة‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬الدمار‭ ‬الشامل‭ ‬الذي‭ ‬حل‭ ‬في‭ ‬العالم‭. ‬

ومن‭ ‬هذا‭ ‬التاريخ‭ ‬بدأت‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬تنتهج‭ ‬سياسة‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬الفقيرة‭ ‬لمساعدتها‭ ‬في‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬حالة‭ ‬الفقر‭ ‬التي‭ ‬تعانى‭ ‬منها،‭ ‬مستغلة‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬خبرات‭ ‬البلاد‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬متقدمة‭ ‬لاتباعها‭ ‬هذا‭ ‬المنهاج،‭ ‬وتطور‭ ‬مفهوم‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية‭ ‬ليشمل‭ ‬مجالات‭ ‬عديدة‭ ‬منها‭: ‬التنمية‭ ‬الإدارية،‭ ‬السياسية،‭ ‬التعليمية‭ ‬والثقافية‭)‬،‭ ‬ويكون‭ ‬الإنسان‭ ‬هو‭ ‬القاسم‭ ‬المشترك‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المجالات‭ ‬السابقة‭.‬

وعلى‭ ‬هذا‭ ‬يمثل‭ ‬منهج‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية‭ ‬الركيزة‭ ‬الأساسية‭ ‬التي‭ ‬يعتمد‭ ‬عليها‭ ‬المخططون‭ ‬وصانعو‭ ‬القرار‭ ‬لتهيئة‭ ‬الظروف‭ ‬الملائمة‭ ‬لإحداث‭ ‬التنمية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والتطور‭ ‬بالمجتمع‭ ‬على‭ ‬طريق‭ ‬الرخاء‭ ‬والرفاهية‭.‬

‭ ‬فما‭ ‬هو‭ ‬حال‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬العربي؟

أصبحت‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية‭ ‬الشغل‭ ‬الشاغل‭ ‬والهم‭ ‬الرئيسي‭ ‬للإنسان‭ ‬العادي‭ ‬المتطلع‭ ‬لتطوير‭ ‬جوانب‭ ‬حياته‭ ‬وتلبية‭ ‬متطلباته،‭ ‬وهي‭ ‬أيضاً‭ ‬محور‭ ‬واهتمام‭ ‬الباحثين‭ ‬والمفكرين‭ ‬في‭ ‬محاولاتهم‭ ‬لخلق‭ ‬مجتمع‭ ‬الرفاه،‭ ‬وتعزيز‭ ‬قدراته‭ ‬المالية،‭ ‬لا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تأمين‭ ‬احتياجات‭ ‬الفرد،‭ ‬فقط‭ ‬بل‭ ‬لزيادة‭ ‬إمكانات‭ ‬الوطن‭ ‬وتثبيت‭ ‬وتقوية‭ ‬استقلاله‭ ‬وحرية‭ ‬أفراده‭.‬

وفي‭ ‬تعريف‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية،‭ ‬فهي‭ ‬عملية‭ ‬اقتصادية‭ ‬واجتماعية‭ ‬وثقافية‭ ‬وسياسية‭ ‬تستهدف‭ ‬التحسين‭ ‬المستمر‭ ‬لرفاهية‭ ‬السكان‭ ‬وفق‭ ‬التوزيع‭ ‬العادل‭ ‬للفوائد‭ ‬الناجمة‭ ‬عنها،‭ ‬وهنا‭ ‬يبرز‭ ‬الجانب‭ ‬الإنساني،‭ ‬إذ‭ ‬تسعى‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية‭ ‬إلى‭ ‬الاهتمام‭ ‬بمستوى‭ ‬النمو‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مراحل‭ ‬العمر‭ ‬لتنمية‭ ‬القدرات‭ ‬البدنية‭ ‬والعقلية‭ ‬والنفسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والسياسية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والثقافية،‭ ‬وعلى‭ ‬الجانب‭ ‬الآخر‭ ‬فهي‭ ‬معنية‭ ‬باستثمار‭ ‬الموارد‭ ‬والأنشطة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬بجميع‭ ‬تنوعاتها،‭ ‬وقطاع‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭.‬

shutterstock_331798166 copy

من‭ ‬أهم‭ ‬عوامل‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية‭:‬

الأوضاع‭ ‬السياسية‭:‬‭ ‬عدم‭ ‬احتكار‭ ‬السلطة‭ ‬وتحقيق‭ ‬الديمقراطية

الأوضاع‭ ‬السكانية‭:‬‭ ‬الاستغلال‭ ‬الأمثل‭ ‬للموارد‭ ‬البشرية

الأوضاع‭ ‬السكنية‭:‬‭ ‬ارتفاع‭ ‬مستويات‭ ‬المعيشة‭ ‬وليس‭ ‬بالضروري‭ ‬انخفاض‭ ‬الكثافة‭ ‬السكانية‭ ‬وخير‭ ‬مثال‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬الصين‭ ‬فهي‭ ‬محققة‭ ‬لأكبر‭ ‬قدر‭ ‬من‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية‭ ‬والكثافة‭ ‬السكانية‭ ‬مرتفعة‭ ‬للغاية

الأوضاع‭ ‬الإدارية‭:‬‭ ‬تطور‭ ‬أساليب‭ ‬الإدارة‭ ‬واعتماد‭ ‬أسلوب‭ ‬التخطيط

أوضاع‭ ‬العمل‭:‬‭ ‬تطور‭ ‬تقسيم‭ ‬العمل‭ ‬وارتفاع‭ ‬المهارات‭ ‬الفنية‭ ‬والإدارية

الأوضاع‭ ‬التقنية‭:‬‭ ‬استخدام‭ ‬التقنية‭ ‬وتوطينها

الأوضاع‭ ‬الصحية‭:‬‭ ‬تحسن‭ ‬مستويات‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬وانخفاض‭ ‬الوفيات‭ ‬وارتفاع‭ ‬معدلات‭ ‬الحياة

الأوضاع‭ ‬التعليمية‭:‬‭ ‬تطور‭ ‬أساليب‭ ‬التعليم

الأوضاع‭ ‬الاجتماعية‭:‬‭ ‬نمو‭ ‬ثقافة‭ ‬العمل‭ ‬

الأوضاع‭ ‬الطبقية‭:‬‭ ‬مرونة‭ ‬البناء‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والمساواة‭ ‬الاجتماعية

الأوضاع‭ ‬النفسية‭:‬‭ ‬ضرورة‭ ‬تهيئة‭ ‬المناخ‭ ‬النفسي‭ ‬العام‭ ‬والتشجيع‭ ‬على‭ ‬التنمية

الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬والعالم‭ ‬العربي
يلاحظ‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬حسنت‭ ‬مؤشراتها‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية،‭ ‬إذ‭ ‬وصل‭ ‬مؤشر‭ ‬التنمية‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬عالية‭ ‬جداً،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬المنطقة‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬مشاكل‭ ‬مثل‭ ‬البطالة‭ (‬30%‭) ‬وانخفاض‭ ‬مساهمة‭ ‬النساء‭ ‬في‭ ‬القوى‭ ‬العاملة‭.‬

في‭ ‬تقرير‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬عن‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية‭ ‬بعنوان‭ “‬التنمية‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬عمل‭” ‬تناول‭ ‬المرحلة‭ ‬بين‭ ‬1990‭-‬2015،‭ ‬سجل‭ ‬تسحناً‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬البلدان‭ ‬التي‭ ‬تتمتع‭ ‬بمستوى‭ ‬مرتفع‭ ‬في‭ ‬التنمية‭ ‬من‭ ‬47‭ ‬بلد‭ (‬1.2‭ ‬مليار‭ ‬نسمة‭) ‬إلى‭ ‬63‭ ‬بلد‭ (‬3.6‭ ‬مليارات‭)‬،‭ ‬وانخفض‭ ‬عدد‭ ‬البلدان‭ ‬ذات‭ ‬المستوى‭ ‬المنخفض‭ ‬في‭ ‬التنمية‭ ‬من‭ ‬62‭ ‬بلد‭ (‬3‭ ‬مليارات‭) ‬إلى‭ ‬43‭ ‬بلد‭ (‬مليار‭).‬

لقد‭ ‬تقدم‭ ‬العالم‭ ‬كثيراً‭ ‬في‭ ‬ربع‭ ‬قرن‭ ‬وتحسن‭ ‬مستوى‭ ‬المعيشة‭ ‬والخدمات‭ ‬ونشأت‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬تحديات‭ ‬أخرى‭ ‬مثل‭ ‬الفقر‭ ‬وعدم‭ ‬المساواة‭ ‬والتلوث‭ ‬البيئي‭ ‬والتغير‭ ‬المناخي،‭ ‬لذا‭ ‬سلط‭ ‬التقرير‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية،‭ ‬ليتجاوز‭ ‬الوظيفة‭ ‬ويضيء‭ ‬على‭ ‬أبعاد‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬غير‭ ‬المدفوع‭ ‬الأجر،‭ ‬كالرعاية‭ ‬والتطوّع‭ ‬والإبداع،‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬بالمسؤولية‭ ‬المجتمعية‭. ‬

ويتوقف‭ ‬التقرير‭ ‬عند‭ ‬التقدّم‭ ‬الذي‭ ‬شهده‭ ‬العالم‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬ربع‭ ‬قرن‭ ‬مضى؛‭ ‬إذ‭ ‬لحظ‭ ‬أن‭ ‬الحياة‭ ‬أصبحت‭ ‬أطول،‭ ‬اتساع‭ ‬قدرة‭ ‬المدارس،‭ ‬تطور‭ ‬الإمدادات‭ ‬النظيفة‭ ‬للمياه‭ ‬وخدمات‭ ‬الصرف‭ ‬الصحي،‭ ‬ارتفاع‭ ‬نصيب‭ ‬الفرد‭ ‬من‭ ‬الدخل‭ ‬وتراجع‭ ‬الفقر‭ ‬وما‭ ‬رافقه‭ ‬من‭ ‬تحسن‭ ‬في‭ ‬مستوى‭ ‬معيشة‭ ‬الكثيرين،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬تحديات‭ ‬كبرى‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬جاثمة،‭ ‬من‭ ‬الفقر‭ ‬المستشري‭ ‬وعدم‭ ‬المساواة‭ ‬المتجذّر‭ ‬إلى‭ ‬تغيّر‭ ‬المناخ‭ ‬والاستدامة‭ ‬البيئية‭ ‬والنزاعات‭ ‬وعدم‭ ‬الاستقرار‭. ‬وفي‭ ‬هذه‭ ‬التحديات‭ ‬عقبات‭ ‬تحول‭ ‬دون‭ ‬انخراط‭ ‬الأفراد‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬اللائق،‭ ‬فتبقى‭ ‬طاقات‭ ‬بشرية‭ ‬هائلة‭ ‬دفينة‭. ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬يواجه‭ ‬هذه‭ ‬العقبات‭ ‬الشباب‭ ‬والنساء‭ ‬والأشخاص‭ ‬ذوو‭ ‬الإعاقة‭ ‬وفئات‭ ‬مهمشة‭ ‬أخرى‭.‬

ولا‭ ‬توجد‭ ‬صلة‭ ‬تلقائية‭ ‬بين‭ ‬العمل‭ ‬والتنمية‭ ‬البشرية،‭ ‬فدور‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية‭ ‬رهن‭ ‬بنوعيته‭ ‬التي‭ ‬لها‭ ‬بعدٌ‭ ‬هام‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية،‭ ‬وبعوائق‭ ‬مثل‭ ‬التمييز‭ ‬والعنف‭. ‬وبعض‭ ‬العمل‭ ‬هو‭ ‬نقيض‭ ‬للتنمية‭ ‬البشرية،‭ ‬مثل‭ ‬عمل‭ ‬الأطفال،‭ ‬العمل‭ ‬بالإكراه‭ ‬والاتجار‭ ‬بالبشر‭. ‬وفي‭ ‬حالات‭ ‬كثيرة،‭ ‬يعيش‭ ‬العاملون‭ ‬ظروفاً‭ ‬خطيرة،‭ ‬إذ‭ ‬يقعون‭ ‬ضحايا‭ ‬الاستغلال،‭ ‬ويفتقرون‭ ‬إلى‭ ‬الأمن‭ ‬والحريّة‭ ‬والاستقلالية‭.‬

والمرأة‭ -‬حسب‭ ‬التقرير‭- ‬في‭ ‬موقع‭ ‬الخاسر،‭ ‬فحصتها‭ ‬هي‭ ‬دائماً‭ ‬الأقل‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬القوى‭ ‬العاملة،‭ ‬الأجر،‭ ‬الاستقرار‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬والتمثيل‭ ‬في‭ ‬مراكز‭ ‬الإدارة‭ ‬والقرار‭. ‬ويحدّد‭ ‬التقرير‭ ‬أن‭ ‬العمل‭ ‬يدفع‭ ‬عجلة‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية‭ ‬ويحد‭ ‬من‭ ‬الآثار‭ ‬الجانبيّة‭ ‬والعواقب‭ ‬غير‭ ‬المقصودة،‭ ‬فهو‭ ‬إتاحة‭ ‬الفرص‭ ‬لأجيال‭ ‬الحاضر‭ ‬دون‭ ‬المساس‭ ‬بفرص‭ ‬أجيال‭ ‬المستقبل‭.‬

ويستلزم‭ ‬تعزيز‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬العمل‭ ‬سياسات‭ ‬واستراتيجيات‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬ثلاثة‭ ‬هي‭: ‬خلق‭ ‬فرص‭ ‬العمل،‭ ‬صون‭ ‬رفاه‭ ‬العاملين‭ ‬واتخاذ‭ ‬الإجراءات‭ ‬الموجّهة‭. ‬

ففي‭ ‬المجال‭ ‬الأول‭ ‬تركيز‭ ‬على‭ ‬استراتيجيات‭ ‬التوظيف‭ ‬الوطنية‭ ‬واغتنام‭ ‬الفرص‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬العمل‭ ‬المتغيّر،‭ ‬وفي‭ ‬المجال‭ ‬الثاني‭ ‬قضايا‭ ‬هامة‭ ‬مثل‭ ‬صون‭ ‬حقوق‭ ‬العاملين‭ ‬ومستحقاتهم،‭ ‬وتوسيع‭ ‬الحماية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬ومعالجة‭ ‬عدم‭ ‬المساواة‭. ‬وفي‭ ‬المجال‭ ‬الثالث‭ ‬إجراءات‭ ‬موجهة‭ ‬إلى‭ ‬العمل‭ ‬المستدام،‭ ‬والموازنة‭ ‬بين‭ ‬العمل‭ ‬المدفوع‭ ‬الأجر‭ ‬وغير‭ ‬المدفوع،‭ ‬وتدخلات‭ ‬لصالح‭ ‬فئات‭ ‬معيّنة،‭ ‬مثل‭ ‬الشباب‭ ‬والأشخاص‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقات‭. ‬والأهم‭ ‬أن‭ ‬يرتكز‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬عقد‭ ‬اجتماعي‭ ‬جديد،‭ ‬واتفاق‭ ‬عالمي،‭ ‬وتنفيذ‭ ‬برنامج‭ ‬توفير‭ ‬العمل‭ ‬اللائق‭.‬

يُقاس‭ ‬مفهوم‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية‭ ‬بأبعاد‭ ‬واسعة‭ ‬تتخطى‭ ‬الدخل،‭ ‬مثل‭ ‬التعليم‭ ‬والصحة‭ ‬التي‭ ‬يعبر‭ ‬عنها‭ ‬بمعدل‭ ‬العمر‭ ‬المتوقع،‭ ‬وخدمات‭ ‬ومؤشرات‭ ‬صحية‭ ‬مثل‭ ‬وفيات‭ ‬الأطفال‭ ‬والرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬التي‭ ‬تقدم‭ ‬للنساء‭ ‬وتطعيم‭ ‬الأطفال‭. ‬وهنالك‭ ‬مؤشرات‭ ‬عدة‭ ‬تحدد‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية‭ ‬بقيمة‭ ‬وأهمها‭ ‬العمر‭ ‬المتوقع‭ ‬ويقاس‭ ‬بالخدمات‭ ‬الصحية،‭ ‬اكتساب‭ ‬التعليم‭ ‬والمعرفة‭ ‬ويقاس‭ ‬بمتوسط‭ ‬سنوات‭ ‬الدراسة،‭ ‬ونصيب‭ ‬الفرد‭ ‬من‭ ‬الدخل‭ ‬القومي‭.‬

ويعبر‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬المقياس‭ ‬رقميا‭ ‬بسلم‭ ‬يتراوح‭ ‬بين‭ ‬الصفر‭ ‬والواحد،‭ ‬ويؤخذ‭ ‬بالاعتبار‭ ‬أيضا‭ ‬عوامل‭ ‬إيجابية‭ ‬وسلبية‭ ‬أخرى،‭ ‬مثل‭ ‬المساواة‭ ‬بين‭ ‬النساء‭ ‬والرجال‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬والأجور‭ ‬وتولي‭ ‬المناصب،‭ ‬وأبعاد‭ ‬الفقر‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬صلة‭ ‬لها‭ ‬بالدخل‭.‬

تعتبر‭ ‬دول‭ ‬ذات‭ ‬تنمية‭ ‬مرتفعة‭ ‬جدا‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬تحوز‭ ‬على‭ ‬مؤشر‭ ‬يتراوح‭ ‬بين‭ ‬0‭.‬8‭-‬1،‭ ‬بلغ‭ ‬عددها‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬العام‭ ‬الفائت‭ ‬49‭ ‬بلدا‭ ‬تأتي‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬النرويج‭ (‬0.944‭) ‬فأستراليا،‭ ‬سويسرا،‭ ‬الدانمارك،‭ ‬هولندا،‭ ‬ألمانيا،‭ ‬إيرلندا،‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬كندا،‭ ‬نيوزيلندا،‭ ‬وسنغافورة‭. ‬وجاءت‭ ‬قطر‭ ‬في‭ ‬المرتبة‭ ‬32‭ ‬عالميا‭ (‬شمل‭ ‬التقرير‭ ‬188‭ ‬دولة‭) ‬وفي‭ ‬مقدمة‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ (‬0.85‭)‬،‭ ‬تليها‭ ‬السعودية‭ ‬في‭ ‬المرتبة‭ ‬39،‭ ‬فالإمارات‭ ‬41،‭ ‬فالبحرين‭ ‬45،‭ ‬فالكويت‭ ‬48،‭ ‬وجاء‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬ذات‭ ‬التنمية‭ ‬المرتفعة‭ (‬0.7-0.8‭) ‬سلطنة‭ ‬عمان‭ ‬52،‭ ‬ولبنان‭ ‬67،‭ ‬والأردن‭ ‬80،‭ ‬والجزائر‭ ‬83،‭ ‬وتونس‭ ‬96‭.‬

وجاء‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬ذات‭ ‬التنمية‭ ‬المتوسطة‭ ‬مصر‭ ‬108،‭ ‬فلسطين‭ ‬113،‭ ‬العراق‭ ‬121،‭ ‬المغرب‭ ‬126،‭ ‬سوريا‭ ‬134‭. ‬وجاء‭ ‬في‭ ‬التنمية‭ ‬المنخفضة‭ ‬موريتانيا‭ ‬156،‭ ‬جزر‭ ‬القمر‭ ‬159،‭ ‬اليمن‭ ‬160،‭ ‬السودان‭ ‬167،‭ ‬جيبوتي‭ ‬168،‭ ‬جنوب‭ ‬السودان‭ ‬169‭.‬

وكمثال‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬المساواة،‭ ‬يذكر‭ ‬التقرير‭ ‬أن‭ ‬80‭% ‬من‭ ‬سكان‭ ‬العالم‭ ‬يستخدمون‭ ‬6‭% ‬من‭ ‬ثروته،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬يستأثر‭ ‬1‭% ‬بنصف‭ ‬الثروة‭.‬

shutterstock_322717382 copy

العمل‭ ‬والتنمية‭ ‬الاجتماعية
يعتبر‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬مؤشرات‭ ‬التنمية‭ ‬لأنه‭ ‬يشهد‭ ‬تغييرات‭ ‬جوهرية‭ ‬بسبب‭ ‬العولمة‭ ‬والحوسبة‭.‬

وفي‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية‭ ‬يتسع‭ ‬مفهوم‭ ‬العمل‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬أبعد‭ ‬وأعمق‭ ‬من‭ ‬الوظيفة‭ ‬أو‭ ‬التشغيل،‭ ‬فالوظائف‭ ‬تؤمّن‭ ‬الدخل‭ ‬وتتيح‭ ‬المشاركة‭ ‬والأمن‭ ‬الاقتصادي‭. ‬ولكن‭ ‬إطار‭ ‬الوظيفة‭ ‬يُغفل‭ ‬أنواعا‭ ‬عدة‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية،‭ ‬كالعمل‭ ‬في‭ ‬الرعاية‭ ‬والعمل‭ ‬التطوّعي‭ ‬والعمل‭ ‬الإبداعي‭.‬

ويعزّز‭ ‬العمل‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تأمين‭ ‬الدخل‭ ‬وسبل‭ ‬العيش،‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬الفقر‭ ‬وكفالة‭ ‬الإنصاف‭ ‬في‭ ‬النمو‭. ‬والتنمية‭ ‬البشرية‭ ‬تزيد‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬البشري‭ ‬بتوسّع‭ ‬فرص‭ ‬الإنسان‭ ‬وخياراته‭ ‬بتحسين‭ ‬الصحة‭ ‬ومستوى‭ ‬المعرفة‭ ‬والمهارة‭ ‬والوعي،‭ ‬لكن‭ ‬يلحظ‭ ‬أن‭ ‬الهوة‭ ‬تتسع‭ ‬أكثر‭ ‬بين‭ ‬الفقراء‭ ‬والأغنياء،‭ ‬ومن‭ ‬بين‭ ‬كل‭ ‬خمسة‭ ‬أشخاص‭ ‬يعيش‭ ‬شخص‭ ‬تحت‭ ‬خط‭ ‬الفقر‭ ‬أي‭ ‬دخله‭ ‬اليومي‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬الدولار‭. ‬

إن‭ ‬الإحصائيات‭ ‬الدولية‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬نحو‭ ‬300‭ ‬مليون‭ ‬شخص‭ ‬يشكلون‭ ‬14‭% ‬من‭ ‬سكان‭ ‬العالم‭ ‬انتقلوا‭ ‬في‭ ‬الآونة‭ ‬الأخيرة‭ ‬من‭ ‬الفقر‭ ‬إلى‭ ‬حافة‭ ‬الجوع،‭ ‬وأن‭ ‬13‭ ‬طفلاً‭ ‬يموتون‭ ‬جوعاً‭ ‬كل‭ ‬دقيقة‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬الفقيرة،‭ ‬ويتوقع‭ ‬الباحثون‭ ‬أن‭ ‬يتضاعف‭ ‬عدد‭ ‬الفقراء‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬إلى‭ ‬4‭ ‬مليارات‭ ‬نسمة‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬العشر‭ ‬القادمة،‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1971‭ ‬كان‭ ‬عدد‭ ‬الدول‭ ‬الفقيرة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬25‭ ‬دولة‭ ‬ارتفع‭ ‬إلى‭ ‬48‭ ‬دولة‭ ‬في‭ ‬مطلع‭ ‬التسعينات‭ ‬ليتجاوز‭ ‬الرقم‭ ‬63‭ ‬دولة‭ ‬عام‭ ‬2000

إن‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ثلثي‭ ‬سكان‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬الفقر،‭ ‬وسيزداد‭ ‬عدد‭ ‬سكان‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭ ‬خلال‭ ‬الـ‭ ‬20‭ ‬عاماً‭ ‬القادمة‭ ‬بمقدار‭ ‬150‭ ‬مليون‭ ‬نسمة،‭ ‬بينما‭ ‬عددهم‭ ‬الحالي‭ ‬370‭ ‬مليون‭ ‬وبالتالي‭ ‬فمعدلات‭ ‬البطالة‭ ‬سترتفع‭ ‬من‭ ‬15‭ ‬مليون‭ ‬حالياً‭ ‬إلى‭ ‬50‭ ‬مليون‭. ‬

أما‭ ‬من‭ ‬أمثلة‭ ‬العمل‭ ‬الإيجابي،‭ ‬قيام‭ ‬500‭ ‬مليون‭ ‬مزرعة‭ ‬عائلية‭ ‬بتوفير‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬80‭% ‬من‭ ‬غذاء‭ ‬العالم،‭ ‬ومساهمة‭ ‬80‭ ‬مليون‭ ‬عامل‭ ‬في‭ ‬الصحة‭ ‬والتعليم‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬القدرات‭ ‬البشرية،‭ ‬ومساهمة‭ ‬23‭ ‬مليون‭ ‬وظيفة‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬والهند‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الطاقة‭ ‬النظيفة‭ ‬في‭ ‬استدامة‭ ‬التنمية‭ ‬والبيئة،‭ ‬يضاف‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬450‭ ‬مليونا‭ ‬من‭ ‬رواد‭ ‬الأعمال‭ ‬في‭ ‬الابتكار‭ ‬والإبداع،‭ ‬كما‭ ‬يعمل‭ ‬53‭ ‬مليون‭ ‬شخص‭ ‬في‭ ‬منازلهم‭ ‬مقابل‭ ‬أجر،‭ ‬ويشارك‭ ‬نحو‭ ‬970‭ ‬مليونا‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬تطوعية‭ ‬تزيد‭ ‬التماسك‭ ‬الاجتماعي‭ ‬وتساعد‭ ‬العائلات‭ ‬والمجتمعات‭. ‬

ولكن‭ ‬العامل‭ ‬الأكثر‭ ‬تأثيراً‭ ‬في‭ ‬اتجاهات‭ ‬العمل‭ ‬وطبيعته‭ ‬اليوم،‭ ‬مستمد‭ ‬من‭ ‬العولمة‭ ‬والحوسبة‭ ‬التي‭ ‬أنشأت‭ ‬أعمالا‭ ‬جديدة‭ ‬وقضت‭ ‬أو‭ ‬أضعفت‭ ‬أعمالا‭ ‬أخرى،‭ ‬وأنشأت‭ ‬أيضا‭ ‬أنظمة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬العمل‭ ‬عن‭ ‬بعد‭.‬

ففي‭ ‬الأعوام‭ ‬العشرة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬تضاعف‭ ‬حجم‭ ‬التجارة‭ ‬بالسلع‭ ‬والخدمات،‭ ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬24‭ ‬تريليون‭ ‬دولار‭ ‬تقريبا‭ ‬عام‭ ‬2014،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كان‭ ‬13‭ ‬تريليون‭ ‬دولار‭ ‬عام‭ ‬2005‭. ‬وتزايدت‭ ‬أيضا‭ ‬المكوّنات‭ ‬الرقمية‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الحركة‭ ‬التجارية‭. ‬وتنتشر‭ ‬التقنية‭ ‬الرقمية‭ ‬بسرعة‭ ‬مذهلة،‭ ‬فقد‭ ‬تجاوز‭ ‬عدد‭ ‬مستخدمي‭ ‬الهاتف‭ ‬النقال‭ ‬سبعة‭ ‬مليارات‭ ‬إنسان،‭ ‬وعدد‭ ‬مستخدمي‭ ‬الإنترنت‭ ‬ثلاثة‭ ‬مليارات‭.‬

وتحرك‭ ‬الحوسبة‭ ‬اتجاهات‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬الابتكار‭ ‬والإبداع،‭ ‬وقد‭ ‬تضاعفت‭ ‬براءات‭ ‬الاختراع‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الحاسوب‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬1990،‭ ‬كما‭ ‬أتاحت‭ ‬مجالات‭ ‬جديدة‭ ‬للمشاركة‭ ‬والعمل‭ ‬التطوعي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الشبكة‭ ‬الافتراضية‭. ‬ومن‭ ‬التقنيات‭ ‬الفاعلة‭ ‬في‭ ‬تغيير‭ ‬أنماط‭ ‬العمل‭: ‬التقنية‭ ‬السحابية،‭ ‬الطباعة‭ ‬المجسمة‭ (‬الثلاثية‭ ‬الأبعاد‭)‬،‭ ‬الروبوت‭ ‬المتطور،‭ ‬تخزين‭ ‬الطاقة‭ ‬وحوسبة‭ ‬العمل‭ ‬المعرفي‭. ‬

وتساعد‭ ‬الشبكية‭ ‬والحوسبة‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬قدرات‭ ‬الأفراد‭ ‬وتحقيق‭ ‬المساواة‭ ‬بين‭ ‬المدن‭ ‬والأرياف‭ ‬وبين‭ ‬الفئات‭ ‬والطبقات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬المختلفة،‭ ‬كما‭ ‬تتيح‭ ‬للنساء‭ ‬وكبار‭ ‬السن‭ ‬المشاركة‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬وقد‭ ‬استحدثت‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الشبكة‭ ‬مئات‭ ‬الملايين‭ ‬من‭ ‬الوظائف،‭ ‬ولكن‭ ‬التقنية‭ ‬الجديدة‭ ‬خفضت‭ ‬الطلب‭ ‬كثيراً‭ ‬على‭ ‬ذوي‭ ‬المهارات‭ ‬المنخفضة‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬وأفسحت‭ ‬المجال‭ ‬للعمالة‭ ‬المتخصصة‭ ‬والماهرة،‭ ‬وتتجه‭ ‬إلى‭ ‬الاختفاء‭ ‬الأعمال‭ ‬ذات‭ ‬المهارات‭ ‬المتوسطة‭.‬

يعرض‭ ‬التقرير‭ ‬أمثلة‭ ‬لوظائف‭ ‬وأعمال‭ ‬أصبحت‭ ‬معرضة‭ ‬للانقراض،‭ ‬مثل‭: ‬العمل‭ ‬عبر‭ ‬الهاتف،‭ ‬البحث‭ ‬المتخصص‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬العقارات،‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬شبكات‭ ‬الصرف‭ ‬الصحي،‭ ‬العمل‭ ‬الفني‭ ‬في‭ ‬الرياضيات،‭ ‬ضمان‭ ‬السندات‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التأمين،‭ ‬إصلاح‭ ‬الساعات،‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬وكالة‭ ‬البضائع‭ ‬والشحن،‭ ‬إعداد‭ ‬الضرائب،‭ ‬تظهير‭ ‬الصور‭ ‬الفوتوغرافية،‭ ‬العمل‭ ‬التقني‭ ‬في‭ ‬المكتبات،‭ ‬إدخال‭ ‬البيانات،‭ ‬مطالبات‭ ‬التأمين،‭ ‬السمسرة،‭ ‬معالجة‭ ‬طلبات‭ ‬القروض،‭ ‬التخمين‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التأمين،‭ ‬والتحكيم‭ ‬والإشراف‭ ‬في‭ ‬الأنشطة‭ ‬الرياضية‭.‬

وهناك‭ ‬فئة‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬الأعمال‭ ‬مهددة‭ ‬بالتراجع‭ ‬أو‭ ‬ستختفي‭ ‬بعد‭ ‬فترة‭ ‬من‭ ‬الزمن،‭ ‬مثل‭ ‬العلاج‭ ‬الترفيهي‭ ‬والصيانة،‭ ‬إدارة‭ ‬الطوارئ،‭ ‬العمل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الصحة‭ ‬النفسية‭ ‬والإدمان،‭ ‬معالجة‭ ‬مشاكل‭ ‬السمع،‭ ‬تقويم‭ ‬العظام‭ ‬والأطراف‭ ‬الاصطناعية،‭ ‬العمل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬في‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬وجراحة‭ ‬الفم‭ ‬والوجه‭ ‬والفكين،‭ ‬الإشراف‭ ‬المباشر‭ ‬على‭ ‬مكافحة‭ ‬النيران‭ ‬والوقاية‭ ‬منها،‭ ‬إدارة‭ ‬السكن،‭ ‬تنسيق‭ ‬التعليم،‭ ‬الإشراف‭ ‬المباشر‭ ‬على‭ ‬عمل‭ ‬الشرطة‭ ‬والتحقيق،‭ ‬التعليم‭ ‬الابتدائي،‭ ‬باستثناء‭ ‬التعليم‭ ‬الخاص‭.‬

وفي‭ ‬ذلك‭ ‬فإن‭ ‬الأعمال‭ ‬ستصنف‭ ‬إلى‭ ‬ثلاث‭ ‬فئات‭: ‬أعمال‭ ‬ملغاة‭ ‬ومتحولة‭ ‬ومستحدثة‭. ‬فيتوقع‭ ‬أن‭ ‬يتسع‭ ‬نطاق‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬النقل‭ ‬وسكة‭ ‬الحديد،‭ ‬الأعمال‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬ترشيد‭ ‬الموارد‭ ‬والطاقة،‭ ‬مثل‭ ‬تقنيات‭ ‬المياه‭ ‬والطاقة‭ ‬المتجددة‭ ‬والتكرير‭ ‬والتنقية،‭ ‬وتلغى‭ ‬الأعمال‭ ‬المستمدة‭ ‬من‭ ‬استنزاف‭ ‬الموارد‭ ‬الطبيعية‭ ‬والملوثة‭ ‬والمسؤولة‭ ‬عن‭ ‬انبعاث‭ ‬غاز‭ ‬ثاني‭ ‬أكسيد‭ ‬الكربون‭.‬

shutterstock_334950578 copy

التغذية‭ ‬والصحة‭ ‬
يؤشر‭ ‬التقرير‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الإنجازات‭ ‬والتحديات،‭ ‬وتؤشر‭ ‬التغيرات‭ ‬في‭ ‬الأرقام‭ ‬بين‭ ‬عامي‭ ‬1990‭ ‬و2015‭ ‬إلى‭ ‬تحسن‭ ‬مستمر‭ ‬في‭ ‬الدخل‭ ‬والصحة‭ ‬والتغذية‭. ‬ففي‭ ‬مواجهة‭ ‬الفقر‭ ‬والجوع‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬معدلات‭ ‬الفقر‭ ‬بمعيار‭ ‬1‭.‬25‭ ‬دولار‭ ‬للفرد‭ ‬يوميا،‭ ‬انخفضت‭ ‬من‭ ‬50‭% ‬عام‭ ‬1990‭ ‬إلى‭ ‬14‭% ‬عام2015،‭ ‬وتضاعف‭ ‬عدد‭ ‬الطبقة‭ ‬الوسطى‭ (‬4‭ ‬دولارات‭ ‬يوميا‭ ‬للفرد‭) ‬ثلاثة‭ ‬أضعاف‭ ‬من‭ ‬18‭% ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬50‭%. ‬وانخفضت‭ ‬نسبة‭ ‬الذين‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬سوء‭ ‬التغذية‭ ‬من‭ ‬23‭ ‬إلى‭ ‬13‭%.‬

وفي‭ ‬مجال‭ ‬الصحة‭ ‬تناقصت‭ ‬نسبة‭ ‬وفيات‭ ‬الأطفال‭ ‬بتسارع‭ ‬كبير،‭ ‬وزادت‭ ‬نسبة‭ ‬الأطفال‭ ‬الذين‭ ‬يتلقون‭ ‬تطعيمات‭ ‬ولقاحات‭ ‬ضد‭ ‬أمراض‭ ‬الحصبة‭ ‬من‭ ‬73‭ ‬إلى‭ ‬84%‭. ‬وتراجعت‭ ‬نسبة‭ ‬الوفيات‭ ‬للنساء‭ ‬أثناء‭ ‬الولادة‭ ‬بنسبة‭ ‬45‭% ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬1990،‭ ‬وانخفضت‭ ‬الإصابات‭ ‬الجديدة‭ ‬بمرض‭ ‬الإيدز‭ ‬بنسبة‭ ‬40‭%‬،‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬3‭.‬5‭ ‬ملايين‭ ‬إصابة‭ ‬إلى‭ ‬2‭.‬1‭ ‬مليون،‭ ‬وانخفض‭ ‬المعدل‭ ‬العالمي‭ ‬للإصابة‭ ‬بالملاريا‭ ‬بنسبة‭ ‬37‭%‬،‭ ‬وانخفض‭ ‬معدل‭ ‬الوفيات‭ ‬بسبب‭ ‬الملاريا‭ ‬بنسبة‭ ‬58‭%. ‬كما‭ ‬انخفضت‭ ‬الإصابات‭ ‬بالسل‭ ‬بنسبة‭ ‬41‭%.‬

وقد‭ ‬أصبحت‭ ‬الأمراض‭ ‬غير‭ ‬المعدية‭ ‬أو‭ ‬المزمنة‭ ‬من‭ ‬المخاطر‭ ‬التي‭ ‬تهدد‭ ‬الصحة‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬العالمي،‭ ‬إذ‭ ‬تودي‭ ‬بحياة‭ ‬38‭ ‬مليون‭ ‬شخص‭ ‬في‭ ‬السنة،‭ ‬ثلاثة‭ ‬أرباعهم‭ ‬تقريبا‭ (‬28‭ ‬مليونا‭) ‬من‭ ‬البلدان‭ ‬المنخفضة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬الدخل،‭ ‬ويعاني‭ ‬من‭ ‬السمنة‭ ‬نحو‭ ‬30‭% (‬2.1‭ ‬مليار‭) ‬من‭ ‬سكان‭ ‬العالم،‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ثلاثة‭ ‬أخماسهم‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬البلدان‭ ‬النامية‭.‬

التعليم
ازدادت‭ ‬أعداد‭ ‬الطلبة‭ ‬الجامعيين‭ ‬بسرعة‭ ‬حيث‭ ‬ارتفع‭ ‬الرقم‭ ‬من‭ ‬163000‭ ‬عام‭ ‬1960‭ ‬إلى‭ ‬1‭.‬440‭.‬000‭ ‬عام‭ ‬1980،‭ ‬ووصل‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬6‭.‬200‭.‬000‭ ‬عام‭ ‬2000‭ ‬في‭ ‬170‭ ‬جامعة‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬الوطن‭ ‬العربي،‭ ‬إنما‭ ‬اللافت‭ ‬للنظر‭ ‬أن‭ ‬التعليم‭ ‬لم‭ ‬يلب‭ ‬احتياجات‭ ‬المجتمع‭ ‬المتطورة‭ ‬فكانت‭ ‬نسبة‭ ‬أعداد‭ ‬العاطلين‭ ‬عن‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬الخريجين‭ ‬الجامعيين‭ ‬تتزايد‭ ‬في‭ ‬استمرار‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬ربط‭ ‬وترابط‭ ‬بين‭ ‬الحاجة‭ ‬ونوعيات‭ ‬التخصصات‭. ‬

إنما‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬ومع‭ ‬أهمية‭ ‬التطوير‭ ‬الذي‭ ‬يحافظ‭ ‬ويثبت‭ ‬الأسس‭ ‬الثقافية،‭ ‬عملت‭ ‬أقطار‭ ‬عربية‭ ‬عدة‭ ‬على‭ ‬تغيير‭ ‬مناهجها،‭ ‬لكن‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬له‭ ‬التأثير‭ ‬الكبير‭ ‬على‭ ‬الحياة‭ ‬العامة‭. ‬

وبين‭ ‬العامين‭ ‬1990‭ ‬و2015،‭ ‬تزايدت‭ ‬نسبة‭ ‬التعليم‭ ‬الابتدائي‭ ‬من‭ ‬83‭ ‬إلى‭ ‬91‭%‬،‭ ‬وانخفض‭ ‬عدد‭ ‬الأطفال‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬يلتحقون‭ ‬بالمدارس‭ ‬من‭ ‬مئة‭ ‬مليون‭ ‬طفل‭ ‬إلى‭ ‬57‭ ‬مليونا‭. ‬وفي‭ ‬مجال‭ ‬المساواة‭ ‬بين‭ ‬الجنسين‭ ‬وتمكين‭ ‬المرأة،‭ ‬يتزايد‭ ‬التحاق‭ ‬الفتيات‭ ‬بالتعليم‭ ‬حتى‭ ‬أصبح‭ ‬عدد‭ ‬الطالبات‭ ‬في‭ ‬المدارس‭ ‬يتفوق‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬الطلاب‭ ‬في‭ ‬معظم‭ ‬دول‭ ‬العالم،‭ ‬وتحقق‭ ‬المرأة‭ ‬مكاسب‭ ‬إضافية‭ ‬في‭ ‬الالتحاق‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬والمشاركة‭ ‬السياسية‭ ‬وفي‭ ‬البرلمانات،‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬النساء‭ ‬ما‭ ‬زلن‭ ‬يمثلن‭ ‬20‭% ‬من‭ ‬أعضاء‭ ‬المجالس‭ ‬النيابية‭.‬

البيئة‭ ‬
في‭ ‬مجال‭ ‬البيئة‭ ‬تخلص‭ ‬العالم‭ ‬نهائياً‭ ‬من‭ ‬استخدام‭ ‬المواد‭ ‬المضرة‭ ‬بطبقة‭ ‬الأوزون‭ ‬في‭ ‬الجو،‭ ‬ويتوقع‭ ‬أن‭ ‬تستعيد‭ ‬هذه‭ ‬الطبقة‭ ‬عافيتها‭ ‬بحلول‭ ‬منتصف‭ ‬القرن،‭ ‬وتزايدت‭ ‬نسبة‭ ‬السكان‭ ‬الذين‭ ‬يستخدمون‭ ‬مصادر‭ ‬محسنة‭ ‬من‭ ‬مياه‭ ‬الشرب‭ ‬من‭ ‬76‭ ‬إلى91‭%.‬

ومع‭ ‬هذا،‭ ‬تزايدت‭ ‬نسبة‭ ‬انبعاث‭ ‬غاز‭ ‬ثاني‭ ‬أكسيد‭ ‬الكربون‭ ‬بنسبة‭ ‬50‭%‬،‭ ‬ويفقد‭ ‬العالم‭ ‬مزيداً‭ ‬من‭ ‬الغابات،‭ ‬ويتزايد‭ ‬الاستهلاك‭ ‬الجائر‭ ‬للأسماك‭ ‬مما‭ ‬يهددها‭ ‬بالانقراض،‭ ‬ويطال‭ ‬شح‭ ‬المياه‭ ‬40‭% ‬من‭ ‬سكان‭ ‬العالم،‭ ‬وهي‭ ‬نسبة‭ ‬مرشحة‭ ‬للازدياد‭.‬

وفي‭ ‬مختلف‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم،‭ ‬يزداد‭ ‬تعرض‭ ‬المجتمعات‭ ‬لتداعيات‭ ‬تغيّر‭ ‬المناخ،‭ ‬ومنها‭ ‬خسارة‭ ‬التنوّع‭ ‬البيولوجي،‭ ‬وهو‭ ‬مصدر‭ ‬حياة‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬المجتمعات‭ ‬الفقيرة‭. ‬ويعيش‭ ‬نحو‭ ‬1‭.‬3‭ ‬مليار‭ ‬من‭ ‬السكان‭ ‬على‭ ‬أراض‭ ‬هشّة،‭ ‬وتصيب‭ ‬أضرار‭ ‬الكوارث‭ ‬الطبيعية‭ ‬الملايين‭. ‬

وفي‭ ‬مجال‭ ‬الشراكة‭ ‬العالمية‭ ‬تزايدت‭ ‬نسبة‭ ‬المعونات‭ ‬التي‭ ‬تقدمها‭ ‬الدول‭ ‬المتقدمة‭ ‬بنسبة‭ ‬66‭% ‬لتصل‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2014‭ ‬إلى‭ ‬135‭ ‬مليار‭ ‬دولار،‭ ‬وتزايدت‭ ‬نسبة‭ ‬السلع‭ ‬التي‭ ‬تستوردها‭ ‬الدول‭ ‬المتقدمة‭ ‬من‭ ‬النامية‭ ‬بدون‭ ‬جمارك‭ ‬من‭ ‬65‭ ‬إلى‭ ‬79‭%‬،‭ ‬ووصلت‭ ‬نسبة‭ ‬سكان‭ ‬العالم‭ ‬الذين‭ ‬يحصلون‭ ‬على‭ ‬خدمات‭ ‬الموبايل‭ ‬إلى‭ ‬95‭%‬،‭ ‬وتزايدت‭ ‬نسبة‭ ‬مستخدمي‭ ‬الإنترنت‭ ‬من‭ ‬6‭ ‬إلى‭ ‬43‭% ‬ليصل‭ ‬عدد‭ ‬المستخدمين‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2015‭ ‬إلى‭ ‬3‭.‬2‭ ‬مليارات‭ ‬نسمة‭.‬

دور‭ ‬النساء‭ ‬وعمالة‭ ‬الأطفال
في‭ ‬المقابل‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬هناك‭ ‬تحديات‭ ‬ومخاطر‭ ‬تهدد‭ ‬التنمية‭ ‬ومستوى‭ ‬المعيشة‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬فما‭ ‬زالت‭ ‬النساء‭ ‬تواجهن‭ ‬التمييز‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬والدخل‭ ‬والمشاركة‭ ‬في‭ ‬القرار،‭ ‬إذ‭ ‬بينما‭ ‬تبلغ‭ ‬نسبة‭ ‬مشاركة‭ ‬الرجال‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬75‭%‬،‭ ‬تقل‭ ‬نسبة‭ ‬مشاركة‭ ‬النساء‭ ‬عن‭ ‬50‭%‬،‭ ‬ويقل‭ ‬ما‭ ‬تكسبه‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬عملها‭ ‬عن‭ ‬الرجل‭ ‬بنسبة‭ ‬24‭%. ‬وثمة‭ ‬فجوة‭ ‬كبيرة‭ ‬بين‭ ‬الفقراء‭ ‬والأغنياء،‭ ‬ففي‭ ‬الدول‭ ‬النامية‭ ‬تصل‭ ‬فرصة‭ ‬الإصابة‭ ‬بالمرض‭ ‬والوفاة‭ ‬لدى‭ ‬أطفال‭ ‬الفقراء‭ ‬ضعف‭ ‬فرص‭ ‬الإصابة‭ ‬لدى‭ ‬الأطفال‭ ‬من‭ ‬الأغنياء‭.‬

ويعمل‭ ‬168‭ ‬مليون‭ ‬طفل‭ ‬خلافا‭ ‬للقوانين،‭ ‬ونصفهم‭ ‬يعملون‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬خطرة،‭ ‬وتمتد‭ ‬ظروف‭ ‬الإكراه‭ ‬والخطورة‭ ‬إلى‭ ‬21‭ ‬مليوناً‭ ‬من‭ ‬الرجال‭ ‬والنساء،‭ ‬وتعرض‭ ‬4‭.‬5‭ ‬ملايين‭ ‬إنسان‭ ‬للاستغلال‭ ‬الجنسي،‭ ‬وتقدر‭ ‬اقتصادات‭ ‬السخرة‭ ‬والإكراه‭ (‬الاتجار‭ ‬بالبشر‭) ‬بنحو‭ ‬150‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬سنويا،‭ ‬ولا‭ ‬يزيد‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬التجارة‭ ‬غير‭ ‬المشروعة‭ ‬سوى‭ ‬تجارة‭ ‬المخدرات‭. ‬وانتشرت‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬مؤخرا‭ ‬ظاهرة‭ ‬الاتجار‭ ‬بالمهاجرين‭ ‬غير‭ ‬النظاميين‭.‬

لا تعليقات حتى الآن.

كن أول شخص يترك تعليقا.

Your email address will not be published. Required fields are marked *